التهاب الحلق
التهاب الحلق قد يعاني منه الكثير من الأشخاص دون الإصابة بنزلات البرد، مما دفع البعض إلى التساؤل عن أسبابه وكيفية التخلص منه.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور شريف حتة، استشاري الصحة العامة والطب الوقائي، أسباب التهاب الحلق دون الإصابة بالبرد، وطرق التعامل معه وعلاجه.
ما أسباب التهاب الحلق بدون برد؟
هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى التهاب الحلق دون وجود أعراض نزلات البرد، ومن أبرزها:
1- الحساسية
قد تؤدي الحساسية تجاه الأتربة أو حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات إلى تهيج الحلق، خاصة عندما يصاحبها سيلان الأنف أو إفرازات خلف الأنف، وهي حالة تُعرف بالتنقيط الأنفي الخلفي.
2- ارتجاع المريء
يمكن أن يصل حمض المعدة إلى المريء وأحيانًا إلى الجزء الخلفي من الحلق، ما يسبب تهيجًا والتهابًا، وقد يصاحبه الشعور بوجود كتلة في الحلق أو بحة الصوت أو الحاجة المتكررة إلى تنظيف الحلق، حتى دون الشعور بحرقة المعدة.
3- جفاف الهواء
قد يؤدي انخفاض رطوبة الهواء، خاصة عند استخدام أجهزة التدفئة أو التواجد في أماكن مغلقة، إلى جفاف الأغشية المخاطية بالحلق، ما يسبب الشعور بالألم أو الخدش، ويزداد الأمر مع التنفس من الفم أثناء النوم.
4- التدخين والتعرض للدخان
يؤدي التدخين أو استنشاق الدخان والملوثات والمواد الكيميائية المهيجة إلى التهاب أنسجة الحلق، وقد يستمر الشعور بالاحتقان والألم مع تكرار التعرض لهذه المواد.
5- الإجهاد الصوتي
قد يؤدي التحدث لفترات طويلة أو الصراخ أو استخدام الصوت بصورة مرهقة إلى إجهاد الأحبال الصوتية والأنسجة المحيطة بها، ما يسبب ألم الحلق وبحة الصوت.
6- العدوى البكتيرية
ليس من الضروري أن يصاحب التهاب الحلق البكتيري أعراض البرد، فقد تسبب بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة «أ» التهاب الحلق، ويظهر ذلك أحيانًا في صورة ألم عند البلع وارتفاع درجة الحرارة وتضخم اللوزتين أو ظهور بقع بيضاء عليهما.
كيف يمكن علاج التهاب الحلق بدون برد؟
يعتمد العلاج على تحديد السبب الأساسي للمشكلة، لأن التعامل مع الحساسية يختلف عن علاج ارتجاع المريء أو العدوى البكتيرية، ويمكن اتباع بعض الإرشادات لتخفيف الأعراض:
1- شرب السوائل
يساعد تناول الماء والسوائل الدافئة على ترطيب الحلق وتخفيف الشعور بالجفاف والتهيج، مع تجنب المشروبات التي تزيد الأعراض لدى الشخص.
2- الغرغرة بالماء والملح
يمكن إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء الدافئ، واستخدام المحلول للغرغرة ثم بصقه دون ابتلاعه، للمساعدة في تهدئة الحلق.
3- تجنب التدخين والمهيجات
يُفضل الابتعاد عن السجائر والشيشة والدخان والأتربة والروائح النفاذة، لأنها قد تزيد تهيج أنسجة الحلق وتؤخر تحسن الأعراض.
4- ترطيب الهواء
يمكن استخدام جهاز ترطيب الهواء، خاصة في الغرف الجافة، مع تنظيفه بانتظام وفق تعليمات الشركة المصنعة لتجنب تراكم الملوثات داخله.
5- علاج السبب الأساسي
إذا كان التهاب الحلق ناتجًا عن الحساسية، فقد يحتاج الشخص إلى علاج مناسب لها، أما في حالة ارتجاع المريء، فينبغي التعامل مع الارتجاع وتجنب العادات التي تزيده، مثل تناول الطعام قبل النوم مباشرة.
6- استخدام مسكنات الألم عند الحاجة
يمكن الاستعانة ببعض المسكنات، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، لتخفيف الألم، بشرط ملاءمتها للحالة الصحية والالتزام بالجرعات الموصى بها، واستشارة الطبيب أو الصيدلي عند وجود أمراض مزمنة أو موانع للاستخدام.
متى يستدعي التهاب الحلق زيارة الطبيب؟
ينبغي عدم تجاهل التهاب الحلق إذا استمر دون تحسن أو تكرر بصورة ملحوظة، خاصة إذا صاحبه أحد الأعراض التالية:
1- استمرار التهاب الحلق لأكثر من أسبوع دون تحسن.
2- ارتفاع درجة الحرارة أو ظهور طفح جلدي.
3- تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة.
4- صعوبة البلع أو عدم القدرة على تناول السوائل بصورة كافية.
5- بحة الصوت المستمرة أو ظهور كتلة في الرقبة.
6- وجود دم في اللعاب أو البلغم.
أما صعوبة التنفس أو عدم القدرة على بلع اللعاب أو سيلانه بصورة غير طبيعية، فتستدعي الحصول على مساعدة طبية طارئة.
اقرأ أيضًا: تظهر في البول- علامتان لارتفاع ضغط الدم احترس منهما