أقراص الكالسيوم لمرضى الكلى
يرتبط مرض الكلى في أذهان كثير من المرضى بتناول أقراص الكالسيوم بشكل دائم، حتى أصبح البعض يعتبرها دواءً أساسيًا للكلى، وهو اعتقاد طبي خاطئ قد يترتب عليه مضاعفات خطيرة إذا استُخدمت دون داعٍ.
وفي هذا السياق، يوضح “الكونسلتو” حقيقة علاقة الكالسيوم بمرضى الكلى، ومتى يُستخدم ومتى يصبح ضررًا، وفقًا لما ذكرته الدكتورة إلهام عطية، ماجستير أمراض الباطنة والكلى بجامعة عين شمس.
هل كل مرضى الكلى يحتاجون إلى أقراص الكالسيوم؟
تؤكد الدكتورة إلهام عطية أن الاعتقاد بأن كل مريض قصور كلوي يجب أن يتناول أقراص الكالسيوم مدى الحياة هو اعتقاد خاطئ تمامًا، مشددة على أنه لا يوجد دواء يُصرف لمجرد تشخيص القصور الكلوي دون سبب طبي واضح أو تحليل يؤكد الحاجة إليه.
اقرأ أيضًا: حسب العمر.. ما الجرعة اليومية التي يحتاجها الجسم من الكالسيوم؟ (فيديوجرافيك)
وتوضح أن الكالسيوم ليس “فيتامينًا آمنًا” يمكن تناوله عشوائيًا، خاصة لمرضى الكلى، لأن زيادته قد تكون أكثر خطورة من نقصه.
ماذا يحدث إذا تناول مريض الكلى الكالسيوم دون حاجة؟
تشير استشاري الباطنة والكلى إلى أنه في حال كان مستوى الكالسيوم في الدم طبيعيًا، ثم تناول المريض أقراص كالسيوم دون داعٍ، فإن مستوى الكالسيوم في الدم يرتفع عن المعدلات الآمنة، ما يدفع الجسم لمحاولة التخلص من الكمية الزائدة.
وتوضح أن الكلى تحاول التخلص من الكالسيوم الزائد عبر إفرازه في البول، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا وإجهادًا على كلى تعاني بالفعل من القصور. ومع استمرار الزيادة، قد تعجز الكلى عن التخلص من الكالسيوم بالكامل، فيترسب داخل أنسجتها، مسببًا تكلسات كلوية وزيادة احتمالات تكوين حصوات الكالسيوم.
خطر الكالسيوم الزائد لا يقتصر على الكلى
تحذر الدكتورة إلهام عطية من أن الكالسيوم الزائد في الدم لا يترسب في الكلى فقط، بل قد يترسب أيضًا في جدران الشرايين، بما فيها شرايين القلب والمخ والكلى والأطراف، ما يؤدي إلى تكلس الشرايين وتصلبها.
قد يهمك: موجود في الخضروات والألبان.. لا تتجاهل هذا العنصر المهم لجسمك
وتضيف أن شرايين القلب تحديدًا تكون أكثر عرضة للخطر، لأن قطرها صغير، ومع ترسب الكالسيوم في جدرانها تضيق، ما يزيد خطر الإصابة بتصلب الشرايين ومضاعفات القلب والمخ.
متى يكون الكالسيوم ضروريًا لمرضى الكلى؟
توضح الطبيبة أن أقراص الكالسيوم لا تُستخدم إلا في حالات محددة، وبعد إجراء التحاليل اللازمة، ومن أهمها تحليل الكالسيوم الكلي والمتأين، وتشمل هذه الحالات:
إذا كان هناك نقص حقيقي في مستوى الكالسيوم في الدم.
في بعض حالات ارتفاع الفوسفور غير المستجيب للعلاج التقليدي.
في حالات زيادة نشاط الغدة الجار درقية التي قد تستجيب لاستخدام الكالسيوم قبل الوجبات لتقليل امتصاص الفوسفور.
وتؤكد أن استخدام الكالسيوم في هذه الحالات يكون لفترة زمنية محددة، مع المتابعة المنتظمة، وليس علاجًا دائمًا أو مدى الحياة.
قد يهمك أيضًا: 5 أعراض خطيرة لزيادة الكالسيوم بالدم