أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

جدل واسع بشأن مقترح "بنك الجلد الوطني".. القصة الكاملة

كتب : أحمد فوزي

05:37 م 07/02/2026 تعديل في 05:40 م
الجلد

الجلد

تابعنا على

أثار مقترح برلماني بتأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتيسير التبرع بالجلد بعد الوفاة، جدلاً واسعاً بين مؤيد يراه قفزة طبية وإنسانية، ومعارض يتخوف من ثقافياً ودينياً.

المقترح، الذي تقدمت به النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، يهدف إلى إنشاء منظومة وطنية مستدامة لتوفير الجلد البشري لعلاج حالات الحروق الشديدة، خاصة بين الأطفال، بدلاً من الاعتماد على الاستيراد باهظ التكلفة.

هل المقترح حل جذري لأزمة طبية واقتصادية؟

أكدت النائبة أميرة صابر أن المقترح موجه لوزارة الصحة والسكان، ويهدف إلى وقف الاعتماد على الاستيراد الذي تصل تكلفته إلى مليون جنيه للحالة الواحدة.

وأوضحت في تصريحاتها أن إنشاء بنك للأنسجة، على غرار النموذج الإسباني الرائد عالمياً، سينقذ مئات الأطفال المصابين بحروق شديدة سنوياً من الموت أو الإعاقة الدائمة، وسيوفر على الدولة ملايين الجنيهات، ويضع مصر في مصاف الدول المتقدمة في مجال الصحة العامة.

الجلد المفقود في الحروق الشديدة يؤدي إلى فقدان السوائل والعدوى المميتة، ويكون الحل الوحيد هو التغطية السريعة بجلد بشري، سواء عن طريق التبرع بالجلد كاملاً بعد الوفاة، أو باستخدام خلايا جلدية تُنمَّى في المعامل من عينات صغيرة.

اقرأ أيضًا: زراعة جلد طبيعي- شفاء أول مريض حروق بفضل هذه الجراحة

تأييد ومعارضة للمقترح

واجه المقترح موجةً عنيفة من الهجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وُصفت من قبل بعض المعلقين بأنها تعكس "جهلاً بثقافة التبرع الإنسانية".

وفي رد قوي، علق الدكتور خالد منتصر، مشيراً إلى أن الهجوم "يعبر عن تدهور في العقل المصري" و"ثقافة كهوف في وسط عالم يصل إلى المريخ".

واستدعى منتصر ذكرياته في قسم الحروق بمستشفى قصر العيني في الثمانينيات، والذي كان يُطلق عليه "بيت الأشباح" بسبب ارتفاع معدلات الوفاة، مؤكداً أن الحل الوحيد كان دوماً هو بنوك الجلد.

من ناحية أخرى، حظي المقترح بتأييد من قبل قطاعات طبية ودينية، وقال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن التبرع بالأعضاء يعد من أشكال الصدقة الجارية وإحياء النفس، مؤكداً وجود ضوابط شرعية تحظر البيع والشراء وتحافظ على الكرامة الإنسانية.

الإطار القانوني والتحالف الدولي

يأتي المقترح في ظل وجود قانون مصرى رقم (5) لسنة 2010 ينظم زراعة الأعضاء والأنسجة، ويحظر الاتجار بها، ويشترط أن يكون النقل لضرورة علاجية قصوى، كما تزامن مع إعلان وزارة الصحة والسكان عن توقيع بروتوكول تعاون مع المؤسسة الإسبانية الرائدة في مجال التبرع وزراعة الأنسجة (CSAI)، بهدف نقل الخبرة العالمية وتدريب الكوادر الطبية وبناء شبكة وطنية متكاملة.

وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن هذا التعاون يستفيد من النموذج الإسباني الأفضل عالمياً، في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة.

قد يهمك: مسلسل ميدتيرم- هل التبرع بنخاع العظم خطير؟

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة