الإفراط في تناول البروتين.. هل يسبب غازات ذات رائحة كريهة؟
كتب : أحمد فوزي
البروتين يسبب غازات
يلاحظ بعض الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية مرتفعة البروتين زيادة في رائحة الغازات، فيما يُعرف شائعا بـ"غازات البروتين"، لكن هل البروتين نفسه هو السبب المباشر؟
أكد الدكتور مجدي نزيه، خبير التغذية، أن "البروتين في حد ذاته ليس المتهم الرئيسي في تكوّن الغازات ذات الرائحة الكريهة، لكن طبيعة المصادر الغذائية المصاحبة له وطريقة الهضم قد تلعب دورا مهما".
هل البروتين يسبب غازات؟
أوضح الدكتور مجدي نزيه، أن اللحوم والدواجن والأسماك، وهي مصادر بروتين حيوانية، لا تحتوي على نسب مرتفعة من الكربوهيدرات، وبالتالي فهي أقل قابلية للتخمّر داخل الأمعاء مقارنة بالبقوليات أو الأطعمة الغنية بالألياف، ومع ذلك، قد تظهر المشكلة في الحالات التالية:
1- البروتينات الغنية بالكبريت
الأطعمة مثل اللحوم الحمراء والبيض تحتوي على مركبات كبريتية، وعند هضمها، تقوم بكتيريا الأمعاء بتحويل الكبريت إلى كبريتيد الهيدروجين، وهو الغاز المسؤول عن الرائحة الشبيهة بالبيض الفاسد.
ويضيف "نزيه"، أنه كلما زادت نسبة البروتينات الكبريتية في النظام الغذائي، زادت احتمالية تغير رائحة الغازات، وليس بالضرورة كميتها.
اقرأ ايضًا.. احذر الإفراط في البروتين- يسبب هذه الأمراض الخطيرة
2- مساحيق ومكملات البروتين
غالبا ما تحتوي مساحيق البروتين وألواح الطاقة على محليات صناعية أو كحوليات سكرية مثل الزيليتول والسوربيتول، وهي مواد قد تتخمر في الأمعاء وتسبب غازات ذات رائحة قوية.
كما أن بروتين مصل اللبن، قد يسبب غازات لدى من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.
3- البروتينات النباتية الغنية بالألياف
الفاصوليا والعدس والبازلاء والحبوب الكاملة تحتوي على ألياف وكربوهيدرات معقدة مثل الرافينوز، وهي سكريات يصعب هضمها وتخضع للتخمّر البكتيري في القولون، مما يزيد من تكوّن الغازات.
4- اللحوم المصنعة
ويشير إلى أن "اللحوم المصنعة التي تحتوي على مواد مالئة أو إضافات قد تحفز عمليات تخمير أكبر داخل الأمعاء، وهو ما قد يزيد من انبعاث الغازات.
هل الإفراط في البروتين يزيد الغازات؟
التغيير المفاجئ في النظام الغذائي، خاصة مع زيادة مصادر بروتين معينة أو مكملات صناعية، قد يؤثر على توازن بكتيريا الأمعاء، وبالتالي يغير رائحة الغازات.
ويؤكد خبير التغذية، أن المشكلة ليست في كمية البروتين، بل في نوعه ومكوناته الإضافية، وكذلك في كفاءة الجهاز الهضمي لدى الشخص.
ما الكمية المناسبة من البروتين؟
تتراوح الاحتياجات اليومية للبالغين بين 46 جراما للإناث و56 جراما للذكور في المتوسط، وفق الإرشادات الغذائية التقليدية.
ويُعد الحد الأعلى الآمن للأشخاص الأصحاء نحو 2 جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا.
ويحذر من الإفراط قائلا، إنه رغم أن الجسم يتحمل زيادات معتدلة في البروتين، فإن المبالغة الشديدة قد ترهق الكلى وتؤثر على توازن العناصر الغذائية.
أسباب أخرى للغازات ذات الرائحة الكريهة
ليست البروتينات وحدها المسؤولة، فهناك سكريات وأطعمة أخرى قد تسبب انتفاخًا ورائحة قوية، مثل:
- اللاكتوز في منتجات الألبان.
- الفركتوز في بعض الفواكه والمشروبات.
- السوربيتول في المنتجات الخالية من السكر.
- الأطعمة النشوية مثل البطاطس والمكرونة.
- الأطعمة الغنية بالألياف مثل النخالة والبقوليات.
- كما قد ترتبط الغازات الكريهة ببعض المشكلات الصحية مثل عدم تحمل اللاكتوز، أو أمراض الأمعاء الالتهابية، أو مرض السيلياك.
قد يهمك.. ماذا يحدث لجسمك عند عدم تناول كم كاف من البروتين؟
كيف يمكن تقليل غازات البروتين؟
يُخرج الشخص الطبيعي الغازات من 12 إلى 25 مرة يوميا، وهو أمر فسيولوجي طبيعي، لكن إذا زادت الرائحة أو الكمية، ينصح الدكتور مجدي نزيه بالآتي:
- تقليل الأطعمة المسببة للتخمّر مؤقتا.
- اختيار مكملات بروتين خالية من اللاكتوز أو المحليات الصناعية.
- تناول الطعام ببطء وتجنب ابتلاع الهواء.
- تقسيم الوجبات إلى كميات أصغر.
- ممارسة النشاط البدني لتحسين حركة الأمعاء.
- شرب كميات كافية من الماء.
ويختتم "نزيه" بأن النظام الغذائي المتوازن الذي يجمع بين البروتين والكربوهيدرات الصحية والألياف بنسب مناسبة يضمن هضما أفضل ويقلل من المشكلات المرتبطة بالغازات.