صحة القلب في الشتاء
لا يدرك الكثيرون أن درجة الحرارة تلعب دورًا رئيسيًا في كيفية استجابة القلب للتمارين الرياضية، قد لا تكون هذه الاستجابات المختلفة للحرارة والبرودة واضحةً على الفور، لكنها تؤثر بشكل كبير على صحة القلب.
في هذا الشأن يستعرض "الكونسلتو" كيفية تأثير الطقس على القلب وكيف تحمي قلبك من المضاعفات؟- وذلك وفقًا لما جاء بموقع only my health.
اقرأ أيضًا: طبيب يحذر من هذه العادة في رمضان.. تضر بصحة قلبك
أيهما يرهق القلب الحر أم البرد؟
يمكن أن يؤثر كل من الحر والبرد على القلب بطرق مختلفة يكمن السر في التكيف، ففي الصيف، يُعدّ شرب الماء بكثرة، وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة، وتجنب ساعات ذروة الحرارة أمراً بالغ الأهمية، أما في الشتاء، فيُعدّ الإحماء الجيد وارتداء الملابس الواقية أمراً ضرورياً، وينبغي على الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو السكري اتخاذ احتياطات إضافية واستشارة الطبيب قبل ممارسة الرياضة في درجات حرارة شديدة.
1- الطقس الحار والقلب
يُشكّل الركض في الطقس الحار، وخاصةً عند درجة حرارة تقارب 30 درجة مئوية، ضغطاً إضافياً على القلب، يحاول الجسم تبريد نفسه للتخفيف من الحرارة الزائدة الناتجة عن طريق ضخ المزيد من الدم إلى الجلد، مما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب.
بالإضافة إلى ذلك،قد يؤدي التعرق الشديد أيضاً إلى الجفاف، مما يؤدي إلى زيادة لزوجة الدم وإجهاد القلب، ونتيجة لذلك، حتى التمارين الرياضية المعتدلة قد تكون مرهقة في الحر.
عند النظر إلى تأثيرات التدريب الصيفي، يصبح تبريد القلب تحديًا أثناء الجري في درجات حرارة عالية، فعندما ترتفع درجة حرارة الجسم الداخلية، يبدأ الجسم بتوسيع الأوعية الدموية، ويتغير مسار الدورة الدموية، ونتيجة لذلك، يتجه الدم إلى سطح الجلد لتبريده، ومع تحويل الدم من العضلات، يُطلب من القلب زيادة توصيل الأكسجين، وبالتالي يجب أن ينبض بشكل أسرع بكثير.
للتعويض عن هذا التدفق المحوّل والفقدان الحتمي للسوائل، يرتفع معدل ضربات القلب بشكل ملحوظ أكثر مما هو عليه في المناخ المعتدل، وهي ظاهرة تُعرف باسم الانحراف القلبي.
قد يهمك: أمراض القلب الوراثية- هل دائمًا ما يصاب بها الأبناء؟
2- الطقس البارد والقلب
يؤثر الطقس البارد على القلب بشكل مختلف، ووفقًا لـبحث منشور في المجلة الأمريكية لعلم وظائف الأعضاء أثناء المشي السريع في فصل الشتاء عندما تقترب درجات الحرارة من 5 درجات مئوية، تضيق الأوعية الدموية للحفاظ على الحرارة، وهذا يزيد من ضغط الدم ويجبر القلب على ضخ الدم في مواجهة مقاومة أكبر، ورغم أن الجهد قد يبدو أسهل، إلا أن الإجهاد القلبي الوعائي لا يزال كبيرًا.
لحماية الأعضاء الحيوية، يُفعّل الجسم عملية تضيّق الأوعية الدموية، وهي عملية تضييق الأوعية الدموية الطرفية لحبس الحرارة في القلب، ويزيد هذا التضيّق من المقاومة التي يجب على القلب التغلب عليها لضخ الدم، مما يؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع ضغط الدم.
بالإضافة إلى ذلك، يُحفز هذا آلية تُقلّل من حجم الشرايين التاجية، ونتيجة لذلك، حتى المشي الخفيف يُمكن أن يُشكّل ضغطًا كبيرًا على القلب.
قد يهمك أيضًا: لـ مرضى القلب والسكري.. دراسة حديثة: هذه الحبوب تقلل المضاعفات