أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

كيف يؤثر "كرش الأب" على زيادة الخطر على صحة أطفاله؟.. دراسة تجيب

كتب : محمد عماد

01:57 م 06/06/2026 تعديل في 03:02 م
"كرش الأب" يؤثر على سمنة الأطفال.. إليك ما كشفته ه

"كرش الأب" يؤثر على سمنة الأطفال.. إليك ما كشفته ه

تابعنا على

تُعد السمنة من أبرز التحديات الصحية التي يواجهها العالم في الوقت الراهن، إذ لا تقتصر آثارها على صحة الأفراد فحسب، بل تمتد انعكاساتها إلى الأجيال التالية بطرق لم تكن مفهومة بشكل كامل إلا خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذا الإطار، كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كاليفورنيا في إيرفين عن عامل مهم غالبًا ما يتم تجاهله في الجهود الرامية إلى فهم أسباب سمنة الأطفال والحد منها، ويتمثل في الحالة الصحية للآباء قبل الإنجاب وخلاله، وفقًا لموقع "Medical Xpress".

"كرش الأب" يؤثر على سمنة الأطفال.. إليك ما كشفته هذه الدراسة؟

صحة الأب قبل الإنجاب

تناولت الدراسة، المنشورة في مجلة "كارنت أوبيسيتي ريبورتس"، الكيفية التي يمكن أن تؤثر بها صحة الأب قبل الأبوة وأثناءها في احتمالات إصابة الأطفال بالسمنة والأمراض المرتبطة بها. وتشمل هذه العوامل السمنة، والنمط الغذائي، ومستويات التوتر، والحالة النفسية، والعادات اليومية المختلفة.

وأوضحت الدراسة أن تأثير هذه العوامل قد يبدأ حتى قبل حدوث الحمل، ما يشير إلى أن صحة الأب تلعب دورًا أعمق مما كان يُعتقد سابقًا في تشكيل المستقبل الصحي للأبناء.

اقرأ أيضًا.. أنواع السمنة.. أيها أخطر على صحتك وكيف تؤثر على إنقاص الوزن؟

ما وراء مفهوم "داد بود"

وأظهرت النتائج أن ما يُعرف اصطلاحًا بـ"داد بود" أو "جسد الأب" قد يكون مؤشرًا على عوامل صحية قادرة على التأثير في صحة الأطفال على المدى الطويل، وليس مجرد مظهر جسدي عابر أو غير ذي أهمية كما قد يظن البعض.

ويُستخدم مصطلح "داد بود" لوصف هيئة جسمانية لدى بعض الرجال تجمع بين قدر من اللياقة البدنية ووجود زيادة بسيطة في الوزن أو بروز محدود في منطقة البطن.

دور الآباء في صحة الأطفال

وقال ماثيو لاندري، الأستاذ المساعد في صحة السكان والوقاية من الأمراض وأخصائي التغذية والمؤلف الرئيسي للدراسة: "وجدنا أن صحة الآباء تسهم بشكل مهم في صحة الأطفال عبر مسارات بيولوجية وسلوكية وبيئية متعددة".

وأضاف أن التركيز ظل لفترة طويلة منصبًا على صحة الأمهات عند محاولة تفسير أسباب سمنة الأطفال حول العالم، إلا أن نتائج هذه الدراسة، إلى جانب أدلة علمية أخرى، تؤكد أن الآباء يؤدون دورًا مماثلًا في التأثير على صحة أطفالهم وتشكيل مستقبلهم الصحي.

ويؤكد لاندري أن السمنة ليست مجرد نتيجة لاختيارات فردية، موضحا أن خطر السمنة يعود لعوامل وراثية بنسبة تتراوح بين 40% و70%، ويمكن أن تنتقل عبر الأجيال من خلال تأثيرات بيولوجية وبيئية معقدة.

كرش الأب وجودة الحيوانات المنوية

وتشير الأدلة الحديثة إلى أن السمنة يمكن أن تؤثر على جودة الحيوانات المنوية وتغير العلامات الوراثية اللاجينية، وهي إشارات بيولوجية تتأثر بالسلوكيات والبيئة وتساعد على تنظيم كيفية عمل الجينات أثناء التطور المبكر. ويمكن أن تؤثر هذه التغيرات على تنظيم الشهية والتمثيل الغذائي وخطر الأمراض طويلة الأمد لدى الأطفال.

ويمكن لهذه التأثيرات أن تكون قابلة للعكس. فوفقا للباحثين، يمكن للتدخلات الهادفة لإنقاص الوزن، بما في ذلك تغيير نمط الحياة وجراحات السمنة، أن تحسن صحة الحيوانات المنوية وتعديل الأنماط اللاجينية المرتبطة بالسمنة (هي تعديلات كيميائية تحدث فوق جزيئات الحمض النووي (DNA) فتغير طريقة قراءة الخلايا للجينات (تشغيلها أو إيقافها)، دون إحداث أي تغيير في تسلسل الحمض النووي نفسه).

قد يهمك.. معادلة حسابية تساعد في تحديد نوع السمنة لعلاجها

وإلى جانب العوامل البيولوجية، يساعد الآباء في تشكيل الروتين والسلوكيات العائلية التي تؤثر على صحة الأطفال. فالعادات الغذائية للآباء، ومستويات النشاط البدني، وأساليب التربية، ترتبط بشكل وثيق بجودة النظام الغذائي للأطفال، ومستويات نشاطهم، وخطر السمنة لديهم. كما أن المشاركة النشطة في إعداد الوجبات، وتناول الطعام معا، وممارسة النشاط البدني المشترك، ارتبطت بنتائج صحية أفضل للأطفال في مختلف الثقافات والمجتمعات.

وتسلط الدراسة الضوء أيضا على العوامل الأوسع التي تؤثر على قدرة الآباء على تبني أنماط حياة صحية، بما في ذلك الدخل، وانعدام الأمن الغذائي، وظروف الأحياء، والسياسات في مكان العمل، والصحة النفسية، وهي تحديات تواجه الأسر في جميع أنحاء العالم، وليس فقط في الولايات المتحدة.

ويجادل الباحثون بأن أنظمة الرعاية الصحية وبرامج الصحة العامة يجب أن تشمل الآباء في جهود الوقاية من السمنة بدرجة أكبر.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات