هل الرجيم القاسي خطر؟- طبيبة توضح آثارة الجانبية على العضلات
كتب : أحمد فوزي
الرجيم القاسي - العضلات
يلجأ بعض الراغبين في إنقاص الوزن إلى اتباع حميات غذائية قاسية بهدف الوصول إلى نتائج سريعة خلال فترة قصيرة، إلا أن هذا النوع من الأنظمة قد يحمل مخاطر صحية، خاصة عندما يعتمد على خفض السعرات الحرارية بصورة مبالغ فيها أو استبعاد مجموعات غذائية أساسية.
خطورة الرجيم القاسي على العضلات
وحذرت الدكتورة نيهال غنيمي، أخصائية التغذية العلاجية، من اتباع أنظمة غذائية شديدة التقييد دون إشراف متخصص، موضحة أن فقدان الوزن السريع لا يعني بالضرورة فقدان الدهون فقط، إذ قد يفقد الجسم كميات من الماء والكتلة العضلية أيضا.
وقالت غنيمي إن الحميات القاسية تقوم في كثير من الأحيان على تقليل السعرات الحرارية إلى مستويات منخفضة جدا أو منع بعض المجموعات الغذائية، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان سريع للوزن في البداية، لكن هذه النتيجة قد لا تكون مستدامة على المدى الطويل.
اقرأ أيضا: خبير تغذية يحذر من الدايت القاسي: يجعلك عرضة للإصابة بكورونا
مخاطر الرجيم القاسي
وأوضحت أخصائية التغذية العلاجية أن عدم حصول الجسم على احتياجاته من الطاقة والعناصر الغذائية قد يؤدي إلى الشعور المستمر بالجوع والتعب والدوخة والصداع وضعف التركيز والتهيج والإمساك، إلى جانب الشعور بالضعف العام.
وأضافت أن نقص العناصر الغذائية الناتج عن الأنظمة شديدة التقييد قد ينعكس سلبا على الصحة، وقد يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بفقر الدم، وضعف صحة العظام، وتساقط الشعر، وجفاف الجلد، وضعف المناعة.
وأشارت غنيمي إلى أن فقدان الكتلة العضلية يمثل أحد أبرز المشكلات المرتبطة بالحميات القاسية، لأن انخفاض الكتلة العضلية قد يؤدي إلى تراجع القوة وتقليل معدل حرق السعرات الحرارية أثناء الراحة، ما يجعل الحفاظ على الوزن المفقود أكثر صعوبة.
استعادة الوزن
وأكدت أخصائية التغذية العلاجية أن الحميات شديدة التقييد قد تؤثر أيضا على الحالة النفسية وعلاقة الشخص بالطعام، إذ قد تؤدي إلى تقلبات المزاج والتوتر والقلق والانشغال المستمر بما يمكن تناوله وما يجب تجنبه.
وأضافت أن الحرمان الشديد من الطعام قد يدفع بعض الأشخاص إلى الإفراط في تناول الطعام بعد التوقف عن الحمية، وهو ما قد يؤدي إلى استعادة الوزن سريعا.
وحذرت من أن تكرار دورة فقدان الوزن ثم استعادته قد يجعل الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه أكثر صعوبة، فضلا عن تأثير التقلبات المستمرة في الوزن على الصحة العامة.
الطريقة الصحية لإنقاص الوزن
وأكدت الدكتورة نيهال غنيمي أن فقدان الوزن بطريقة صحية ومستدامة يعتمد على إجراء تغييرات تدريجية في نمط الحياة، بدلا من اللجوء إلى الحرمان الشديد أو الأنظمة السريعة.
وأوضحت أن المعدل الشائع الذي يستهدفه المتخصصون لفقدان الوزن يتراوح في كثير من الحالات بين نحو نصف كيلوجرام وكيلوجرام أسبوعيا، مع اختلاف المعدل المناسب من شخص لآخر وفق حالته الصحية ووزنه واحتياجاته الغذائية.
ونصحت بالاعتماد على نظام غذائي متوازن يضم مصادر مناسبة من البروتين، والحبوب الكاملة، والخضراوات، والفواكه، والدهون الصحية، إلى جانب شرب كميات كافية من المياه وممارسة النشاط البدني بانتظام.
كما شددت على أهمية الحصول على قدر كافٍ من النوم والعمل على إدارة التوتر، باعتبارها عوامل مساعدة في تحسين نمط الحياة ودعم عملية إنقاص الوزن.
قد يهمك: احترس.. هذا تأثير «الريجيم» القاسي على القلب
استشارة المتخصص قبل الحمية
وشددت أخصائية التغذية العلاجية على ضرورة استشارة طبيب أو أخصائي تغذية مؤهل قبل البدء في أي نظام لإنقاص الوزن، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية تتطلب نظاما غذائيا خاصا، مثل مرضى السكري وأمراض القلب واضطرابات الغدة الدرقية.
وأوضحت أن الهدف من إنقاص الوزن لا ينبغي أن يكون الوصول إلى نتيجة سريعة فقط، وإنما الوصول إلى وزن صحي يمكن الحفاظ عليه دون الإضرار بالعضلات أو الصحة العامة.