هل رش العطور على منطقة الرقبة يسبب أضرارًا صحية؟ د
يحرص كثير من الأشخاص على رش العطر على الرقبة باعتبارها من أكثر المناطق التي تساعد على ثبات الرائحة وانتشارها، إلا أن أبحاثًا حديثة أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت هذه العادة قد تزيد من التعرض لبعض المواد الكيميائية الموجودة في العطور، والتي قد يكون لها تأثير محتمل في التوازن الهرموني مع الاستخدام المتكرر.
ووفقًا لموقع Only My Health، أوضحت دراسات وأبحاث حديثة أن بعض المركبات الكيميائية المستخدمة في أنواع معينة من العطور قد تتداخل مع عمل الجهاز الهرموني بمرور الوقت، إلا أن الباحثين شددوا على أنه لا توجد أدلة تؤكد أن استخدام العطور يسبب الأمراض أو الاضطرابات الهرمونية بشكل مباشر، وأن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة الأمد.
هل رش العطور على منطقة الرقبة مضر؟
رش العطور وتأثيره على الرقبة
أشارت الأبحاث إلى أن العطور تُصنع من مزيج معقد من المواد الكيميائية، وفي كثير من الدول يُسمح للشركات بوضع كلمة "عطر" أو "بارفان" على الملصق دون الإفصاح عن جميع المكونات، وهو ما يجعل من الصعب على المستهلك معرفة التركيبة الكاملة للمنتج.
اقرأ أيضًا.. 5 نصائح ضرورية عند استخدام العطور- اتبعها
وأضافت الأبحاث أن رش العطر مباشرة على الرقبة قد يزيد من التعرض لبعض هذه المواد الكيميائية لعدة أسباب، منها:
- كل رشة تنتج رذاذًا دقيقًا يمكن استنشاقه، ما يسمح بدخول بعض المركبات إلى الجسم عبر الرئتين.
- جلد الرقبة يُعد أكثر رقة ويحتوي على شبكة غنية من الأوعية الدموية، ما قد يسهل امتصاص بعض المواد الكيميائية مقارنة بمناطق أخرى من الجسم.
نتائج دراسات بشأن رش العطور على منطقة الرقبة
أوضحت دراسة نُشرت في مجلة Frontiers in Toxicology أن بعض العطور ومستحضرات التجميل قد تحتوي على مركبات مثل الفثالات، ومركبات الفورمالديهايد، والمركبات العضوية المتطايرة، وهي مواد يُعتقد أنها قد تؤثر في عمل الجهاز الهرموني.
تعمل هذه المواد، وفقًا للدراسة، كمُخلات للغدد الصماء، وهي مواد قد تتداخل مع وظائف الجهاز الهرموني المسؤول عن تنظيم النمو والتمثيل الغذائي والتكاثر والعديد من العمليات الحيوية الأخرى.
لا تزال الأبحاث تدرس ما إذا كان التعرض المتكرر لهذه المواد على مدى سنوات طويلة قد يرتبط ببعض المشكلات الصحية، إلا أن النتائج الحالية لا تزال غير حاسمة وتحتاج إلى مزيد من الدراسات البشرية.
هل العطور غير آمنة وتسبب السرطان؟
أكد الخبراء أنه لا يوجد دليل علمي يثبت أن استخدام العطور بشكل معتدل أو رشها على الرقبة يسبب السرطان أو اضطرابات هرمونية بصورة مباشرة، لكن القلق يتركز على التعرض التراكمي لمجموعة من المواد الكيميائية الموجودة في العطور ومنتجات العناية الشخصية الأخرى على مدار سنوات.
أشارت الأبحاث إلى أن الهدف من هذه التحذيرات ليس إثارة القلق بشأن استخدام العطور، وإنما تشجيع المستهلكين على تقليل التعرض المتكرر للمواد الكيميائية التي قد توجد أيضًا في مستحضرات التجميل والكريمات ومزيلات العرق، إذ قد تتراكم كميات صغيرة منها مع مرور الوقت.
قد يهمك.. دراسة: عطركِ قد يصيبكِ بأمراض القلب والعقم
نصائح لتقليل التعرض واستخدام العطور
ينصح الخبراء باتباع بعض الخطوات البسيطة عند استخدام العطور:
- رش العطر على الملابس بدلًا من الجلد كلما أمكن.
- تجنب الإفراط في استخدام العطر أو إعادة رشه عدة مرات خلال اليوم.
- اختيار منتجات من علامات تجارية موثوقة توفر معلومات أوضح عن مكوناتها.
- البحث عن العطور المصنفة بأنها خالية من الفثالات أو التي تحتوي على عدد أقل من المكونات الصناعية، إذا كانت متاحة.
- استخدام العطر في أماكن جيدة التهوية للحد من استنشاق رذاذه.