هكذا تؤثر تربية الأطفال في أحياء خضراء على عقولهم
كتبت- ياسمين الصاوي
1
أجرى باحثون بمعهد برشلونة للصحة العامة، دراسة حول الآثار الإيجابية لتربية الأطفال وسط أحياء خضراء على الوظائف المعرفية لأذهانهم.
وشارك نحو 253 طفلًا بالدراسة، وتم رصد محل إقامتهم بالقمر الصناعي، بينما تابع الباحثون العلاقة بين البيئة المحيطة بهم ومدى تطور أذهانهم، وفقاً لما ذكره موقع medical daily.
ولوحظ أن الأطفال الذين تربوا داخل منازل محاطة بالنباتات الخضراء، أفضل حالًا من الآخرين عند خضوعهم لاختبارات محوسبة حول قوة الذاكرة وشدة الانتباه، كما تم تحليل عقولهم باستخدام صور رنين مغناطيسي واضحة وثلاثية الأبعاد.
وأوضح الفحص أن هناك رابط بين الطبيعة وزيادة المادة الرمادية والبيضاء بالمخ، وهي المناطق التي تتداخل مع مناطق تحسين الوظائف المعرفية بالمخ.
وقال ميشيل جيريت، المؤلف المشارك بالدراسة وأستاذ ورئيس قسم علوم الصحة البيئية بمعهد UCLA للصحة العامة: «الدراسة أضافت دليلًا واضحًا حول الفارق بين الحياة وسط مساحات خضراء والعيش في بيئة محاطة بالمصانع وأثرهما على الصحة والإصابة بالاكتئاب، وذلك من خلال فحص حياتي واقعي».
وتبين أن الأطفال الذين نشئوا في بيئة طبيعية وهواء نقي وأجواء تحوي قليل من الميكروبات والضوضاء، تطور لديهم حب الاستطلاع والمغامرة وخوض تجارب جديدة، في حين ذكر بايام دادفاند، المؤلف الرئيس للدراسة: «تعد هذه الدراسة الأولى التي تبحث عن الرابط بين العيش وسط مساحات خضراء لفترة طويلة والتغييرات التي تحدث بالعقل».
وكان «دادفاند» قد أجرى دراسة في العقد الماضي حول تأثير البيئة على صحة الأم والطفل، وشملت حوالي 2593 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 7: 10 سنوات، وجاءت النتائج لتبين أن التعرض للهواء الطلق يؤثر على تطوير العقل بشكل صحي.