عندما يمنحك جلدك قبلة الحياة- كيف تعافى إبراهيم من حروقه؟
كتب : محمد أمين
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
لم تكن نهاية 2025 سعيدة على إبراهيم السعيد، صاحب الـ16 عامًا، إذ نشب حريق في صالون حلاقة والده.
صالون الحلاقة لم تكن الخسارة الأكبر لوالد إبراهيم، بل التهم الحريق جسد نجله، وأسفر عن إصابته بحروق، أتلفت بشرته بنسبة 75% من إجمالي مساحة جسده.
نقل إبراهيم إلى مستشفى أجا العام لم يكن في صالحه، مما دفع والده للاستجابة سريعًا لنصيحة أحد الأشخاص، وذهب بنجله لمستشفى أهل مصر المخصص لعلاج الحروق.
لقى والد إبراهيم ترحابًا من قبل إدارة مستشفى أهل مصر عندما تواصل معها، لتبدأ رحلة علاج بنه منذ 2 نوفمبر من العام المنصرم.
اقرأ أيضًا: زراعة جلد طبيعي- شفاء أول مريض حروق بفضل هذه الجراحة
كان والد إبراهيم على علمٍ بمستشفى أهل مصر، ولكن مخاوفه من تكاليف العلاج -التي اعتقد أنها ستفوق ظروفه المادية- منعته من أخذ هذه الخطوة مبكرًا.
في الطريق إلى أهل مصر، تجدد خوف والد إبراهيم من تكاليف العلاج، لكنه تفاجأ أنه بالمجان، ليتنفس الصعداء عندما أبلغته إدارة المستشفى بذلك.
طاقم طبي على أعلى مستوى، ترحاب شديد ورحمة كبيرة، بهذه الكلمات وصف والد إبراهيم مستشفى أهل مصر، الذي أنقذ حياة نجله.
حينما كان أقران إبراهيم يستعدون للاحتفاء بليلة رأس السنة، كان يخوض غمار حروقه، مر بحالة نفسية لا يُحسد عليها، بسبب وطأة الألم وصعوبة العلاج.
بـ"سكوتر" -طالما تمنى إبراهيم أن يمتلك واحدًا- أعادت إدارة مستشفى أهل مصر جزءًا من ابتسامته إلى محياه.
بنجاح منقطع النظير، تماثل إبراهيم للشفاء من حروقه بالاعتماد على تقنية زراعة الجلد الطبيعي، التي كانت مقترح الدكتور رفعت السويدي، المدير التنفيذي لمستشفى أهل مصر.
بالمزمار والطبل البلدي، هكذا احتفى مستشفى أهل مصر بشفاء إبراهيم، ليصبح أول حالة تتعافى من الحروق بزراعة الجلد الطبيعي.
غادر إبراهيم المستشفى مستقلًا "السكوتر"، 70% من حروقه تعافت، السعادة تغمر وجدانه، كما لو كان القدر يكافئه على تضحيته القديمة، إذ قرر ترك التعليم وهو في الصف الثاني الاعدادي، لمساعدة والده ضعيف النظر في العمل، فاختار أن يكون عينيه.