الأنسولين في مصر- وزير الصحة يجيب: هل ناقص بالصيدليات؟
كتب : أحمد فوزي
الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تداول تصريح للدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان يقول فيه: "هنستورد أنسولين.. واللي عايزه يجيبه على حسابه". فما صحة ذلك؟
لمعرفة ما إذا كنت معرضًا للإصابة بداء السكري أم لا، اضغط هنا.
ما حقيقة تصريحات وزير الصحة حول الأنسولين؟
صرح الدكتور خالد عبد الغفار: "أنا عندي زيادة في إنتاجي من الأنسولين يُغطي السوق ويفيض، لكن المواطن عايز الدواء المستورد، لا، أنا مش هقدر أجيبه، واللي عايزه يجيبه على حسابه".
وأدلى وزير الصحة بهذا التصريح مع الإعلامي محمد علي خير، في برنامج "المصري أفندي" على قناة "الشمس".
اقرأ أيضًا: حقن الأنسولين- 3 بدائل متاحة
تعقيب وزير الصحة على تصريحاته التليفزيونية بشأن الأنسولين
في هذا الصدد، قال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، إن اختيار مستحضر تجاري مستورد بعينه في الحالات التي يتوافر فيها بديل محلي مماثل ومسجل، يعد اختيارًا شخصيًا للمريض، ولا يعني أن الدولة لا توفر العلاج أو أن المادة الفعالة غير متاحة.
وأوضح عبد الغفار أن استيراد المنتج النهائي بالعملة الأجنبية، في الوقت الذي تمتلك فيه مصر قدرات إنتاجية محلية وبدائل دوائية مسجلة، لا يمثل الخيار الأكثر كفاءة من منظور الأمن الدوائي واستدامة توفير العلاج.
الأنسولين في مصر.. الدولة تعمل على زيادة التصنيع المحلي
وأشار وزير الصحة إلى أن الدولة تعمل على زيادة التصنيع المحلي وتعميق الصناعة الدوائية، وليس فقط توفير المنتج النهائي.
وأضاف أن الدولة تعمل على إنشاء مصنع للمواد الفعالة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالشراكة مع شركة “إيبيكو”، بما يسهم في توطين صناعة المواد الخام الدوائية، وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال.
وأكد أن التوسع في تصنيع المواد الفعالة محليًا يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن القومي الدوائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية، وضمان استدامة إمدادات الدواء، خاصة للأدوية الحيوية والأدوية المستخدمة في علاج الأمراض المزمنة.
4.2 مليار جنيه سنويًا تكلفة علاج مرضى السكري بالأنسولين
وذكر أن الدولة لا تتعامل مع ملف الأنسولين بمعزل عن منظومة الدواء ككل، وإنما تعمل على عدة مسارات متوازية، تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتعدد البدائل، وتأمين المخزون، ودعم الصناعة الوطنية، وتوفير العلاج للمستحقين من خلال منظومات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.
ولفت إلى أن عدد مرضى السكري الذين يتم التعامل معهم من خلال منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة يبلغ نحو مليونين و450 ألف مريض من البالغين، بالإضافة إلى نحو 60 ألف طفل، فيما تبلغ التكلفة الإجمالية لتوفير علاج السكري من الأنسولين والأقراص نحو 4.2 مليار جنيه سنويًا.
قد يهمك: هل يمكن لمرضى السكري وقف الإنسولين؟
هل الأنسولين ناقص في مصر؟
وكشف أن الحديث عن وجود نقص عام في الأنسولين يحتاج إلى قدر من التدقيق، لافتًا إلى أن الأنسولين المنتج محليًا متوافر، ويغطي احتياجات السوق المصرية، وأن ما قد يحدث في بعض الأحيان يتعلق بعدم توافر اسم تجاري محدد، وليس غياب المادة الفعالة أو العلاج من السوق.
خامات الأنسولين المصري من شركات عالمية
وأفاد بأن الأنسولين المصري يتم إنتاجه باستخدام خامات عالية الجودة، يتم استقدامها من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في إنتاج الأنسولين، ومن بينها شركة “إيلي ليلي” الأمريكية و"نوفو نورديسك" الدنماركية، ثم تتم عمليات التصنيع داخل المصانع المصرية، وفق الاشتراطات والمعايير الرقابية المعتمدة.
وتابع أن الدواء المثيل يحتوي على المادة الفعالة والتركيبة والتركيز ذاتها للدواء المرجعي، ويخضع للتسجيل والرقابة وفق الضوابط المعمول بها، بينما قد يختلف الاسم التجاري أو الشركة المنتجة، مؤكدًا أن اختلاف الاسم التجاري لا يعني اختلاف العلاج أو عدم كفاءته.
4 شركات مصرية تنتج مستحضرات مثيلة للأنسولين
ونوه عن وجود 4 شركات مصرية تنتج مستحضرات مثيلة للأنسولين المستورد، بما يعزز تعدد البدائل المتاحة أمام المريض، ودعم قدرة الدولة على تأمين احتياجات السوق المحلية.
واختتم عبد الغفار حديثه بقوله إن الهدف الأساسي هو ضمان حصول المريض على العلاج المناسب والآمن والفعال، وليس الارتباط باسم تجاري محدد، موضحًا أن الدولة توفر العلاج المحلي المسجل والمطابق للمواصفات من خلال منظومات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، وفقًا للقواعد المنظمة والاستحقاق الطبي.