العلاقة الحميمة والحمل
هل تؤدي كثرة العلاقة الحميمة أو قلتها إلى زيادة أو تراجع فرص الحمل؟ سؤال يجيب عليه الدكتور إبراهيم العتيقي، استشاري أمراض النساء والتوليد والعقم.
عندما يقرر الزوجان تكوين أسرة، غالبا ما يتحول السؤال من هل سننجب؟ إلى كم مرة يجب ممارسة العلاقة الحميمة؟
في هذه المرحلة، يقع كثيرون بين اعتقادين متناقضين، أحدهما يرى أن الإكثار من العلاقة يزيد فرص الحمل، بينما يخشى آخرون أن الإفراط قد يؤثر سلبا على جودة الحيوانات المنوية، ما يخلق توترا غير ضروري في رحلة الإنجاب.
ما التردد الأمثل لحدوث الحمل؟
أوضح الدكتور إبراهيم العتيقي أن فرص الحمل لا تعتمد على رقم ثابت، بقدر ما تعتمد على التوقيت الصحيح، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو وجود حيوانات منوية سليمة في وقت خروج البويضة.
الفترة الأكثر خصوبة هي الأيام الـ5 التي تسبق الإباضة ويوم الإباضة نفسه، إذ يمكن للحيوانات المنوية أن تعيش داخل الجهاز التناسلي الأنثوي حتى خمسة أيام، بينما لا تعيش البويضة سوى من 12 إلى 24 ساعة بعد خروجها.
أما بالنسبة لـ صعوبة التنبؤ الدقيق بموعد الإباضة، ينصح استشاري النساء والتوليد بممارسة العلاقة الحميمة كل يوم أو يومين خلال هذه الفترة لزيادة فرص حدوث الحمل.
الأزواج الذين يفضلون نمطا مستقرا طوال الشهر يمكنهم ممارسة العلاقة الحميمة من 3 إلى 4 مرات أسبوعيا، موضحا أن هذا المعدل يحافظ على جودة الحيوانات المنوية ويضمن جاهزيتها وقت الإباضة.
اقرأ أيضًا: فحص الغدة الدرقية.. هل يكون إلزاميا قبل علاج الخصوبة؟
هل الإفراط في العلاقة الحميمة يقلل الخصوبة؟
أشار الدكتور إبراهيم العتيقي إلى أن هذا القلق شائع، لكنه غالبا غير مبرر لدى الأزواج الأصحاء، قائلًا إن ممارسة العلاقة الحميمة يوميًا خلال فترة الخصوبة آمنة، ولا تؤثر سلبًا على الخصوبة على المدى الطويل.
القذف المتكرر عدة مرات في اليوم قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في عدد الحيوانات المنوية، لأن الجسم يحتاج إلى وقت لإنتاجها، إلا أن هذا التأثير مؤقت ولا يؤدي إلى العقم، مؤكدا أن القذف المنتظم قد يكون مفيدًا، لأنه:
- يحافظ على حركة الحيوانات المنوية.
- يحسّن سلامة الحمض النووي.
- يمنع تراكم الحيوانات المنوية القديمة الأقل نشاطًا.
ويشير إلى أن المشكلة الحقيقية للإفراط ليست بيولوجية، بل نفسية وعاطفية، نتيجة الإرهاق أو ضغط الأداء أو فقدان المتعة.
هل قلة العلاقة الحميمة تقلل فرص الحمل؟
قلة ممارسة العلاقة الحميمة قد تقلل فرص الحمل، خاصة إذا لم تتزامن مع فترة الخصوبة، مضيفًا أن الإباضة لا تحدث دائمًا في اليوم نفسه من كل شهر، وممارسة العلاقة مرة واحدة أسبوعيا أو أقل قد تعني عدم وجود حيوانات منوية وقت خروج البويضة.
وزيادة عدد الحيوانات المنوية نتيجة القذف غير المتكرر لا تعوض فقدان التوقيت الصحيح، مشددًا على أن الممارسة المنتظمة كل يوم أو يومين خلال فترة الإباضة هي العامل الأهم.
قد يهمك: ماذا يحدث للحمل عند استعمال إبر التخسيس؟
هل يؤثر القذف المتكرر على عدد أو جودة الحيوانات المنوية؟
يوضح استشاري النساء والتوليد والعقم، أن القذف المتكرر قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في حجم السائل المنوي أو عدد الحيوانات المنوية، خاصة إذا تكرر عدة مرات في اليوم، لكنه يؤكد أن هذا الانخفاض لا يستمر طويلًا.
ويقول إن لدى الرجال الأصحاء، لا يؤثر القذف المنتظم على الخصوبة على المدى الطويل، بل يساعد في الحفاظ على جودة الحيوانات المنوية وحركتها.