بسبب ولادة طفلها.. سيدة تفقد يديها وقدميها وتستأصل الرحم (صور)

02:49 م الثلاثاء 28 مايو 2019

إعلان

كتبت - ياسمين الصاوي:

عانت امرأة كندية تبلغ من العمر 35 عامًا من عدوى يطلق عليها "متلازمة البكتيريا آكلة اللحم" أو "مرض أكل اللحم" بعد ولادة طفلها، والذي يعمل على تدمير الأنسجة الموجودة تحت الجلد، والانتشار في الجسم.

بعد أربعة أيام من ولادة طفلها الأول، شعرت ليندسي هوبلي بالكسل، وظنت أن الأمر مجرد إرهاق، حتى أصابتها رعشة وألم في البطن، وبعدما عادت إلى المنزل برفقة ابنها، زارت المستشفى مرة أخرى في اليوم التالي، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وشعرت الأم الثلاثينية طوال الليلة التي باتت فيها بالمنزل بألم حاد في المعدة وتغير لون جلدها، حتى كشف الأطباء فيما بعد إصابتها أثناء الولادة ببكتيريا نادرة تقتل سريعًا الأنسجة، تسمى مرض أكل اللحم.

ولا يعرف سببًا واضحًا لهذه الحالة، واضطر الأطباء لبتر أطرافها الأربعة جميعهم للحفاظ على حياتها، فضلاً عن إدخالها في غيبوبة مستحثة طبيًا (غيبوبة اصطناعية).

وخلال فترة 420 يوم التي أقامتها بالمستشفى في مقاطعة نوفا سكوشا الكندية، كان زوجها يصطحب المولود الصغير لزيارتها معًا.

اقرأ أيضًا: عدوى المستشفيات.. هكذا تتسبب دور الرعاية الطبية في المرض

وعلى الرغم من قيام هوبلي بجميع الواجبات تجاه طفلها من رضاعته ووضعه في السرير ومساعدته على البدء في دخول المرحاض، إلا أن الطفل ظل متشبثًا بوالده عدة أيام، ويرفض الاقتراب منها.

وقالت هوبلي: "لا يوجد كتاب للتعامل في هذه الحالة"، مؤكدة أن يداها كانت قد تحولت إلى اللون الأسود بسبب تلك العدوى، وفاحت منها رائحة سيئة، بل وكانت تشعر بأن أصابعها ستسقط على الأرض.

وأقامت هوبلي فترة طويلة في المستشفى بعد 3 أشهر منها تم بتر يديها ومعصميها، وأعقبها بشهر واحد بتر ساقها اليسرى أسفل الركبة مباشرة وبتر ساقها اليمنى حتى الركبة.

واضطر الأطباء أيضًا إلى إزالة الرحم والمبايض وقنوات فالوب وعنق الرحم لديها، حيث انتشرت العدوى ووصلت إليهم، وتطلب الأمر إجراء 32 جراحة، وتم إعطائها 17 نوعًا مختلفًا من الأدوية للسيطرة على الألم.

وبعد بتر أطرافها، وعودتها إلى المنزل، صارت تستخدم أدوات مخصصة لها لعمل مهامها اليومية، وتعلمت كيفية إطعام نفسها، والمشي واستخدام المرحاض، حتى ركبت ذراعًا صناعيًا.

وتحتاج هوبلي إلى عملية زراعة كبد، لكن مازالت تجري المزيد من الفحوصات للتأكد من مدى فاعلية العملية لها.

وذكرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن هناك من 700-1200 حالة إصابة بمرض أكل اللحم سنويًا في الولايات المتحدة، وتظهر الأعراض الأولى في احمرار أو تورم المنطقة المصابة بالجلد وألم حاد، ثم تأتي الأعراض الأخرى التي تشمل الشعور بالدوران والغثيان وظهور فقاعات وتغير لون الجلد.

ويشمل علاج هذه الحالة تناول المضادات الحيوية أو إجراء جراحة عندما تعجز الأدوية عن الوصول إلى الأنسجة المصابة بالعدوى، وتؤدي تلك الحالة لوفاة من 25-30% من المصابين بها كل عام.

اعلان

باقى المحتوى

باقى المحتوى

صحتك النفسية والجنسية