هل يسبب نقص الوزن صعوبة في الحمل؟
في الوقت الذي يتركز فيه الاهتمام غالبا على السمنة وسكري الحمل وارتفاع ضغط الدم، يغفل البعض تأثير نقص الوزن على فرص الحمل وسلامة الجنين.
ويؤكد الأطباء أن انخفاض مؤشر كتلة الجسم إلى أقل من 18.5 قد يرتبط بتحديات تبدأ من صعوبة حدوث الحمل، وتمتد إلى مضاعفات خلال أشهر الحمل المختلفة.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة نجوان الصعيدي، استشاري أمراض النساء والتوليد، أن الجسم يحتاج إلى مخزون كافٍ من الدهون والعناصر الغذائية لدعم التغيرات الهرمونية ونمو الجنين بصورة طبيعية، مشيرة إلى أن نقص الوزن قد يضع الجسم في حالة “حفاظ على الطاقة”، ما يؤثر سلبا على الخصوبة.
هل يسبب نقص الوزن صعوبة في الحمل؟
قالت الدكتورة نجوان الصعيدي إن انخفاض نسبة الدهون في الجسم قد يؤثر على إنتاج هرمون الإستروجين، وهو هرمون أساسي لتنظيم الدورة الشهرية وحدوث الإباضة، مضيفة أن ذلك قد يؤدي إلى:
- اضطراب أو انقطاع الدورة الشهرية.
- تأخر أو غياب الإباضة.
- ضعف جودة البويضات.
وأكدت أن هذه العوامل قد تقلل فرص الحمل الطبيعي، كما قد تؤثر على نسب نجاح علاجات الخصوبة.
اقرأ أيضًا.. خسارة الوزن.. كيف تخس رغم تناول الدهون؟
مخاطر نقص الوزن أثناء الحمل
وأشارت استشاري أمراض النساء والتوليد إلى أن المخاطر لا تتوقف عند حدوث الحمل، موضحة أن نقص الوزن قد يرتبط بزيادة احتمالية:
- الإجهاض، خاصة في الثلث الأول من الحمل.
- تقييد نمو الجنين داخل الرحم.
- الولادة المبكرة قبل الأسبوع السابع والثلاثين.
- انخفاض وزن المولود عند الولادة.
وأضافت أن النساء منخفضات الوزن قد يكنّ أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم ونقص بعض العناصر الغذائية الأساسية، وهو ما ينعكس على صحة الأم والجنين معا.
كيف يؤثر نقص وزن الأم على نمو الجنين؟
أوضحت الدكتورة نجوان الصعيدي أن نقص المغذيات قد يؤثر مباشرة على وصول العناصر الغذائية إلى الجنين، ما قد ينعكس على:
- نمو الأعضاء الحيوية.
- تطور الدماغ.
- قوة الجهاز المناعي.
وأشارت إلى أن الأطفال منخفضي الوزن عند الولادة قد يواجهون مشكلات صحية مستقبلية مثل تأخر النمو أو اضطرابات التمثيل الغذائي.
هل يزيد خطر الإجهاض والولادة المبكرة؟
أكدت أن نقص الوزن قد يرفع بالفعل من خطر الإجهاض والولادة المبكرة، مرجعة ذلك إلى:
- ضعف مخزون الطاقة في الجسم.
- نقص العناصر الغذائية الضرورية لدعم الحمل.
- اضطرابات هرمونية تؤثر على ثبات الحمل.
وشددت على أهمية الكشف المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة لتقليل هذه المخاطر.
ما الفحوصات الإضافية المطلوبة؟
أوضحت الدكتورة نجوان الصعيدي أن الحوامل منخفضات الوزن يحتجن إلى متابعة دقيقة تشمل:
1- فحوصات الموجات فوق الصوتية المتكررة
- فحص مبكر للتأكد من سلامة الحمل.
- متابعة نمو الجنين في الثلثين الثاني والثالث.
2- فحوصات العدوى
- تحليل وزراعة البول.
- مسحات مهبلية عند الحاجة.
3- فحوصات الدم
- قياس مستوى الحديد.
- فيتامين ب12.
- الكالسيوم والعناصر الأخرى.
وأشارت إلى أن التدخل المبكر بالمكملات الغذائية يمكن أن يحسن النتائج بشكل ملحوظ.
قد يهمك.. تحاليل فقدان الوزن- إليك أفضل الفحوصات لمعرفة سبب النحافة
كيف تستعد المرأة النحيفة لحمل صحي؟
أكدت استشاري النساء والتوليد أن التخطيط المسبق يقلل من المخاطر، ونصحت بـ:
- استشارة طبيبة نساء وأخصائية تغذية قبل الحمل.
- زيادة السعرات الحرارية من مصادر غذائية صحية.
- التركيز على البروتين والدهون المفيدة.
- تناول مكملات الحمل تحت إشراف طبي.
- ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي.
وأضافت أن تحسين الحالة التغذوية قبل الحمل يُعد خطوة أساسية لدعم الخصوبة وتقليل المضاعفات.