أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

دراسة تفسر ظاهرة «الخروج من الجسد»

كتب : الكونسلتو

02:45 م 18/01/2018

تابعنا على

ريم فؤاد

أخذ سيارته وقاد بها شوارع فرنسا بأقصى سرعة، وفي ظل انهماكه أحس بشعور مختلف وأنه أمام سيارته ناظرًا لجسمه الحقيقي وراء عجلة القيادة. 

انضم هذا الرجل لدراسة أجريت على ظاهرة «out-of-body» أو خارج الجسد، وتحدث هذه التجربة الشعورية لبضع دقائق، ويشعر الفرد أن وعيه خرج من جسمه المادي وينظر إليه من منظور خارجي. 

وحللت الدراسة سلوك 210 مرضى مصابين بما يدعى «اضطراب العصب الدهليزي» أو «اضطراب التوازن». والجهاز الدهليزي هو المسئول عن شعور الفرد بالتوازن والإدراك الزماني والمكاني، ووجود أي مشكلة بهذا الجهاز يؤثر على توازن الفرد ويصيبه بالدوار، وإحساس بالطفو وأعراض أخرى.

وضمت الطبيبة مايا ألزيري المتخصصة بالأنف والأذن والحنجرة بمستشفى Hôpital Européen في فرنسا، بعض المرضى المصابين بالفرتيجو (الدوار) أو طنين الأذن المتكرر أو التهابات بالأذن في هذه الدراسة. 

واكتشف القائمون على الدراسة أن نحو 14% من مرضى اضطراب الجهاز الدهليزي شعروا بظاهرة خروج الجسد بالمقارنة بـ5% من الأصحاء.

وأكد كريستوف لوبيز، القائم على الدراسة وعالم الأعصاب بجامعة Aix-Marseille بفرنسا، أن تجربة خروج الجسد تعتبر أكثر تكرارًا ثلاث مرات لدى المصابين بمشكلة ما في النظام الدهليزي بالجسم عن غيرهم من الأصحاء. 

وأضاف «لوبيز» أن مثال الرجل الذي قاد سيارته بالسرعة القصوى وشعر بخروجه من جسده، سببه مشكلة ما في هذا الجهاز، بعث إشارات متناقضة للمخ عن حركة أو وضع الرجل المكاني، فأصبح لدى المخ معلومات متعارضة وعليه أن يفسر منها، وبسبب هذا التشوش من الأفكار والمعلومات الخاطئة المرسلة للمخ، يشعر الجسم بنوع من الخلل تجاه مكانه الحالي والبيئة المحيطة به. 

واكتشفت أبحاث الدراسة أن المرضى الذين شعروا بخروج الجسد أحسوا به فقط بعض ما شعروا بالدوار، وقال «لوبيز» إن هذا يؤكد من كلامها عن جهاز الدهليز المضطرب، فهو عامل لهذه التجارب الشعورية الخارقة. 

وأضاف أستاذ الطب النفسي بجامعة Pace بالولايات المتحدة، تيرينس هاينز، أن هذه الدراسة تبدو منطقية بالفعل ومع ذلك ليس هذا العامل الوحيد للشعور بالطفو خارج الجسد، فهناك عوامل أخرى قد تؤدي لهذا الشعور، وليس بالضرورة أن تكون بسبب مشكلة بجهاز ما في الجسم، فهناك دراسة أخرى أجرتها أندرا سميث، طبيبة النفس بجامعة أوتاوا بكندا، وأبلغت بها عن امرأة استطاعت أن تأتي بهذا الشعور عن عمد خلال وضع التأمل.

وأضاف لوبيز أن كون مشكلة ما بجهاز الدهليز عامل لإثارة هذا الشعور (خروج الجسد) لا يعني انه العامل الوحيد ولكنه يضفي إحساس بالمنطق وطمأنة الفرد لوجود سبب علمي ولا يعني أنه أصبح مجنون.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات