تقلبات المزاج الشتوية
يرتبط فصل الشتاء لدى كثيرين بمشاعر الخمول، وانخفاض الطاقة، واضطرابات النوم، وتقلبات المزاج، وهي أعراض غالبًا ما يُنظر إليها على أنها مجرد "كآبة موسمية".
إلا أن خبراء يحذرون من أن هذه التغيرات النفسية والهرمونية قد يكون لها تأثير غير مباشر، لكنه ملموس، على فرص الحمل لدى الرجال والنساء.
ولفهم العلاقة بين التوتر الشتوي والخصوبة، يوضح "الكونسلتو" في العرض التالي، كيف يمكن لفصل الشتاء أن يؤثر على التوازن الهرموني والصحة الإنجابية، وفقًا لـ"onlymyhealth".
لماذا يُعد الشتاء موسما مرهقا للجسم؟
يدخل الجسم خلال الأشهر الباردة في حالة استجابة للضغط، إذ يحاول الحفاظ على الطاقة وتدفئة نفسه، ما يؤدي إلى زيادة إفراز هرمونات التوتر، وعلى رأسها الكورتيزول.
ويؤثر ارتفاع الكورتيزول بشكل مباشر على الحلقة الهرمونية المسؤولة عن الوظائف التناسلية، كما ينعكس على النوم، والشهية، والمزاج، ومستوى النشاط البدني، وهو ما قد يؤثر في النهاية على الخصوبة.
اقرأ أيضًا: لماذا تفرط في تناول الطعام في الشتاء؟.. خطة بسيطة لإنقاص الوزن
تأثير تقلبات المزاج الشتوية على خصوبة الرجال
تنعكس التغيرات الهرمونية والسلوكية في الشتاء سلبا على الصحة الإنجابية للرجال، من خلال:
- انخفاض هرمون التستوستيرون نتيجة ارتفاع الكورتيزول.
- تراجع جودة الحيوانات المنوية بسبب قلة النشاط البدني واضطرابات النوم.
- تأثير قلة ضوء النهار على الحالة النفسية، ما قد ينعكس على عدد الحيوانات المنوية وحركتها.
كيف يؤثر الشتاء على خصوبة النساء؟
أما لدى النساء، فإن الاضطرابات المزاجية الموسمية قد تؤثر على منظومة الغدد الصماء المسؤولة عن التبويض، وذلك عبر:
- اضطراب حلقة GnRH المسؤولة عن إفراز الهرمونات التناسلية.
- مشاكل في التبويض قد تؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية.
- تغير إفراز الميلاتونين نتيجة قلة ضوء النهار، ما يؤثر على الإيقاع اليومي ومحور "الوطاء – النخامية – المبيض".
قد يهمك: لا تتجاهلها- 7 أعراض تخبرك بأنك مصاب باكتئاب الشتاء
نمط الحياة والرغبة الجنسية
أثير الشتاء على الخصوبة غالبًا ما يكون غير مباشر، لكنه قوي، نتيجة تغير نمط الحياة.
وتشمل هذه التأثيرات:
- انخفاض الرغبة الجنسية بسبب البرودة والمزاج السيئ.
- اضطراب النوم والتغذية نتيجة ارتفاع هرمون التوتر.
- تراجع أولوية الهرمونات التناسلية مقابل هرمونات "البقاء".
- نصائح للأزواج الراغبين في الحمل خلال الشتاء.
ويُنصح الأزواج باتباع خطوات استباقية للحفاظ على الخصوبة خلال الأشهر الباردة، أبرزها:
- الانتظام في النشاط البدني: 30–40 دقيقة، 4–5 أيام أسبوعيًا.
- التعرض لأشعة الشمس: 20–30 دقيقة يوميًا قدر الإمكان.
- الاهتمام بفيتامين د وأوميجا 3 لتعويض نقص ضوء الشمس.
- ممارسة اليوجا أو التأمل لتخفيف التوتر وتحسين المزاج.
وأظهرت دراسة حديثة شملت أكثر من 33 ألف رجل (2025)، وجود علاقة على شكل حرف U بين درجات الحرارة وجودة الحيوانات المنوية، ما يعني أن البرد الشديد، مثل الحرارة المرتفعة، قد يؤثر سلبًا على حركتها.
متى يجب استشارة أخصائي الخصوبة؟
رغم أن التغيرات الموسمية طبيعية، إلا أن استمرار المشكلات يستدعي التدخل الطبي، بحسب الخبيرة:
- أقل من 35 عامًا: عند محاولة الحمل لأكثر من عام دون نجاح.
- أكبر من 35 عامًا: يُنصح بمراجعة الطبيب بعد 6 أشهر فقط.
- علامات تحذيرية: ضعف الانتصاب لدى الرجال، أو اضطراب الدورة الشهرية، أو وجود تاريخ من متلازمة تكيس المبايض أو اختلالات هرمونية.