طبيب: الصرع قد يبدأ من المعدة.. أعراض هضمية قد تُخفي نوبات عصبية نادرة
كتب : أحمد فوزي
هل الصرع قد يبدأ من المعدة؟
حذر الدكتور إبراهيم مجدي حسين، استشاري الطب النفسي، من تجاهل بعض الأعراض الهضمية المتكررة التي قد تكون في حالات نادرة علامة على نوع غير شائع من الصرع يُعرف بـ"الصرع البطني" (Abdominal Epilepsy)، مشيرا إلى أن هذه الحالة قد يتم تشخيصها بشكل خاطئ لسنوات على أنها اضطرابات في الجهاز الهضمي.
اقرأ أيضًا: هل الصرع يسبب الوفاة؟- طبيب يجيب
بداية الصرع من المعدة
وأوضح حسين أن الصرع البطني يُعد من الأنواع النادرة من الصرع، ويظهر في صورة أعراض هضمية مفاجئة ومتكررة، مثل ألم حاد في البطن، غالبا حول السرة أو في الجزء العلوي من البطن، إضافة إلى الغثيان والقيء، والإسهال، والانتفاخ، وأحيانا الشعور بالجوع الشديد.
هل أعراض الصرع ناتجة عن الجهاز الهضمي؟
وأشار إلى أن هذه الأعراض لا تكون ناتجة عن مشكلة في الجهاز الهضمي نفسه، وإنما تنتج عن نشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ، غالبا في الفص الصدغي، وهو ما يفسر ارتباطها بأعراض عصبية أخرى مثل التشوش الذهني، والصداع، والدوار، أو الشعور بالخمول بعد النوبة.
وأضاف استشاري الطب النفسي أن المشكلة الأساسية تكمن في أن كثيرًا من المرضى يتلقون علاجًا لفترات طويلة على هيئة أدوية مضادة للتقلصات أو مسكنات، دون تحسن ملحوظ، لأن السبب الحقيقي يكون عصبيًا وليس هضميا.
قد يهمك: الصرع.. الأعراض وطرق العلاج والإسعافات الأولية
ما أعراض الصرع؟
وأكد حسين أن عدم استجابة المريض للعلاجات التقليدية لألم البطن المتكرر يجب أن يثير الشك، خاصة إذا كانت الأعراض تأتي على شكل نوبات مفاجئة وتختفي من تلقاء نفسها، مشددا على أهمية أخذ تاريخ مرضي مفصل للمريض، وطلب إجراء رسم مخ (EEG) عند الاشتباه في الحالة.
ولفت إلى أن المفهوم الشائع بأن الصرع يرتبط دائمًا بفقدان الوعي أو التشنجات الشديدة غير دقيق، إذ توجد أنواع عديدة من الصرع قد تظهر بأعراض غير تقليدية، ومنها الأعراض الهضمية.
العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي
وأشار إلى أن دراسات حديثة خلال السنوات الخمس الأخيرة دعمت وجود ارتباط قوي بين الدماغ والجهاز الهضمي، فيما يُعرف بمحور "الأمعاء - الدماغ"، وهو ما يفسر ظهور أعراض هضمية في بعض الاضطرابات العصبية، ومن بينها الصرع البطني.
وشدد حسين على ضرورة زيادة الوعي بهذه الحالة بين الأطباء والمرضى، لتجنب تأخر التشخيص، وبدء العلاج المناسب في الوقت المناسب، ما يساعد في تقليل معاناة المرضى وتحسين جودة حياتهم.