متلازمة القلب المكسور، عضلة القلب،
يتعامل البعض مع تعبير القلب المكسور على أنه مجرد وصف مجازي للحزن، لكن في الواقع قد يكون له أساس طبي حقيقي، خاصة مع تأثير الصدمات النفسية الشديدة على صحة القلب.
وفي هذا السياق، يوضح الكونسلتو حقيقة متلازمة القلب المكسور وتأثيرها على عضلة القلب، وفقًا لما ذكره الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف.
ما هي متلازمة القلب المكسور؟
يشير المهدي إلى أن متلازمة القلب المكسور حالة طبية حقيقية، وليست مجرد تعبير مجازي، رغم أن البعض يستغرب فكرة تأثر القلب بالحزن بهذا الشكل.
ويضيف أن القلب، رغم كونه عضلة، يمكن أن يتأثر بشدة بالحالة النفسية والضغوط العاطفية.
اقرأ أيضًا: 5 أعراض تنذرك بمتلازمة القلب المكسور- كيف تُعالج؟
كيف تؤثر الصدمات النفسية على القلب؟
1- ارتفاع هرمونات التوتر في الجسم
يوضح أستاذ الطب النفسي أن التعرض لصدمة نفسية قوية مثل الحزن الشديد أو الخذلان أو الألم النفسي، يؤدي إلى ارتفاع هرمونات التوتر في الجسم، خاصة الأدرينالين.
2-تأثيرات مباشرة على القلب
ويضيف أن هذه المواد الكيميائية تُفرز بكميات كبيرة في حالات الضغط الشديد، ما قد يسبب تأثيرات مباشرة على القلب.
ما الذي يحدث داخل القلب؟
يشير المهدي إلى أن الارتفاع الكبير في هرمون الأدرينالين قد يؤدي إلى:
-تغيرات في الشرايين الدقيقة المغذية للقلب.
- ضعف في عضلة البطين الأيسر.
- انخفاض كفاءة ضخ الدم إلى الجسم.
ويوضح أن البطين الأيسر هو الجزء المسؤول عن ضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم، ويعمل بكفاءة عالية طوال حياة الإنسان.
متى تكون الحالة خطيرة؟
يؤكد أستاذ الطب النفسي أن المشكلة قد تظهر بشكل مفاجئ بعد صدمة نفسية شديدة، ما يؤدي إلى إرهاق عضلة القلب وضعفها.
ويضيف أن تجاهل التأثيرات النفسية الحادة قد ينعكس على الصحة الجسدية بشكل مباشر.
قد يهمك: مناطق العواطف في الدماغ ترتبط بمتلازمة القلب المنكسر
كما يشدد المهدي على أن الصحة النفسية ليست منفصلة عن صحة القلب، وأن التعامل مع الضغوط والصدمات بشكل صحيح أمر ضروري.
ويؤكد أن التوازن النفسي والاهتمام بالحالة النفسية قد يكون له دور كبير في حماية القلب من التأثر بالمواقف الصعبة.