هل يؤثر مرض السل التناسلي على الخصوبة؟- إليك العلاقة بينهما
كتب : محمود طايع
السل التناسلي - الخصوبة
السل التناسلي هو عدوى بكتيرية نادرة تنتقل من الرئتين أو أجزاء أخرى عبر الدم، لتصيب الأعضاء التناسلية، وتتسبب في بعض الأعراض التي تتطلب التدخل الطبي، فهل يؤثر مرض السل التناسلي على الخصوبة؟
في هذه السطور يستعرض "الكونسلتو" هل يؤثر مرض السل التناسلي على الخصوبة؟- وذلك وفقًا لما جاء بموقع only my health.
اقرأ أيضًا: أمراض الجهاز التنفسي.. 5 أنواع أكثر شيوعًا احذرها
كيف يؤثر مرض السل على الخصوبة؟
يُسبب مرض السل التناسلي بكتيريا المتفطرة السلية، التي تُصيب الأعضاء التناسلية، مثل قناتي فالوب والمبيضين وعنق الرحم، الالتهاب المزمن، والندوب، وتلف هذه الأعضاء.
قناتا فالوب، وهما أساسيتان في نقل البويضات من المبيضين إلى الرحم، شديدتا الحساسية، ويُعدّ تندّب أو انسداد هاتين القناتين أحد الأسباب الرئيسية للعقم لدى النساء المصابات بمرض السل، بالإضافة إلى ذلك، قد يُلحق مرض السل الضرر ببطانة الرحم، مما يُصعّب انغراس الجنين.
في كثير من الحالات، قد تعاني النساء المصابات بالسل التناسلي من عدم انتظام الدورة الشهرية، أو آلام الحوض، أو العقم غير المبرر، مع ذلك، قد لا تظهر أعراض واضحة أو ملحوظة دائمًا، ولذلك غالبًا ما يتم تجاهله كسبب للعقم.
كما أن الكشف المبكر أمر بالغ الأهمية، إذ يمكن أن يُسبب السل التناسلي غير المعالج ضررًا لا رجعة فيه للأعضاء التناسلية، مما يجعل علاجات الخصوبة، وخاصة التلقيح الصناعي، أكثر صعوبة.
أهمية الكشف المبكرعن مرض السل
يكمن علاج العقم المرتبط بالسل في الكشف المبكر، فمن خلال التشخيص المبكر، يمكن تقليل احتمالية الإصابة بالعقم.
يمكن تشخيص السل الجنيني باستخدام عدد من التقنيات التشخيصية، مثل تنظير البطن، وتصوير الرحم والبوق بالأشعة السينية، والموجات فوق الصوتية، والتي تُستخدم للكشف عن تلف بطانة الرحم، أو الانسدادات، أو التندب في قناتي فالوب.
وقد يكون من الضروري في بعض الحالات إجراء خزعة أو اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) لتأكيد وجود بكتيريا السل.
قد يهمك: 90% من البويضات تُفقد بحلول هذا العمر.. طبيبة توضح حقيقة مهمة
التلقيح الصناعي ومرض السل
يُعد التلقيح الصناعي خيارًا مناسبًا في الحالات التي يُلحق فيها مرض السل ضررًا بالغًا بالجهاز التناسلي، في هذه العملية، تُستخرج البويضات من المبيضين وتُخصّب بالحيوانات المنوية في المختبر.
ثم تُزرع الأجنة الناتجة في الرحم، مما يُغني عن الحاجة إلى قناتي فالوبيُعد هذا العلاج مفيداً بشكل خاص للنساء اللواتي يعانين من العقم الأنبوبي.
تزيد عملية التلقيح الاصطناعي من احتمالية نجاح الحمل، إذ تُمكّن الأطباء من تتبع نمو الجنين وتنظيمه، ورغم أن التلقيح الاصطناعي يُعد خيارًا قيّمًا، إلا أن مدى الضرر الذي لحق بالأعضاء التناسلية يؤثر بشكل كبير على فعاليته لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ إصابة بالسل، ويمكن علاج السل التناسلي تمامًا باستخدام أدوية مضادة للسل، شريطة تلقي العلاج المناسب.
قد تواجه النساء اللواتي عانين من أضرار في الجهاز التناسلي نتيجة الإصابة بالسل صعوبة في الحمل حتى بعد الشفاء من العدوى.
ومع ذلك، فإن معظمهن يحصلن على فرصة ثانية لتحقيق حلمهن بالأمومة بفضل تقنيات الإنجاب المساعدة مثل التلقيح الصناعي.
كما ينبغي على أخصائيي الخصوبة التعاون بشكل وثيق مع النساء اللواتي لديهن تاريخ إصابة بالسل لوضع خطة علاجية مخصصة، وستساعد الرعاية والمتابعة المستمرة في علاج الحالات الطبية الكامنة وتحسين نتائج الخصوبة بشكل عام.