ممارسة العلاقة الحميمة بعد عملية استئصال بطانة الر
تُعد عملية استئصال بطانة الرحم من العمليات التي تتطلب فترة نقاهة محددة قبل استئناف الأنشطة المعتادة، وفي مقدمتها العلاقة الحميمة، وذلك بهدف ضمان التعافي الكامل وتجنب أي مضاعفات صحية.
متى يمكن استئناف العلاقة الحميمة بعد عملية استئصال بطانة الرحم؟
يستعرض الكونسلتو في التقرير التالي، متى يمكن استئناف العلاقة الحميمة بعد عملية استئصال بطانة الرحم؟ وفقا لـ"verywellhealth".
يوصي بتجنب العلاقة الحميمة القائمة على الإيلاج لمدة أسبوعين على الأقل عقب العملية، فيما قد تمتد هذه الفترة في بعض الحالات إلى ثلاثة أو أربعة أسابيع، بحسب الحالة الصحية لكل سيدة.
وتساعد فترة التعافي هذه على التئام عنق الرحم، وتقليل فرص التعرض للألم أو العدوى أو أي مضاعفات أخرى.
وينصح السيدات بضرورة استشارة الجراح المعالج لتحديد المدة المناسبة للامتناع عن العلاقة الحميمة، مع الأخذ في الاعتبار أن العوامل الصحية الشخصية قد تؤثر في هذه التوصية، ولذلك يٌفضل مناقشة هذا الأمر مع الطبيب قبل إجراء العملية.
اقرأ أيضا: عدم ممارسة العلاقة الزوجية- طبيب يجيب: هل يضر المرأة؟ "فيديو"
أشكال بديلة للتقارب أثناء فترة التعافي من عملية استئصال بطانة الرحم
على الرغم من ضرورة تجنب العلاقة الحميمة الجنسية خلال فترة النقاهة، يمكن للسيدة وشريكها استكشاف أشكال أخرى من التقارب، تشمل التواصل العاطفي من خلال مشاركة المشاعر والمخاوف، والتقارب الجسدي غير الجنسي مثل الإمساك بالأيدي أو العناق، إضافة إلى التقارب الحسي كالتدليك، والذي يمكن أن يمثل مقدمة تدريجية نحو استعادة العلاقة الحميمة الكاملة بعد انتهاء فترة التعافي.
كما يشير المختصون إلى أهمية التعبير الصريح عن أي مخاوف أو تردد قد تشعر به السيدة تجاه شريكها، كما أن الشعور بعدم الارتياح في الفترة التالية للجراحة أمر طبيعي، وأنه لا يجوز لأي طرف الضغط على الآخر لاستئناف العلاقة الحميمة قبل الاستعداد الجسدي والنفسي الكامل.
علامات تحذيرية تستدعي التدخل الطبي
حذر الأطباء من عدد من الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بعدوى أو مضاعفات خطيرة عقب العملية، وتستوجب طلب الرعاية الطبية فورًا، وأبرزها:
- الحمى.
- ألم شديد في البطن أو الحوض لا يستجيب للمسكنات.
- إفرازات مهبلية غزيرة ذات رائحة كريهة.
- نزيف مهبلي غزير يستلزم تغيير الفوط الصحية كل ساعة.
- ألم في الصدر.
- الغثيان والقيء.
- صعوبة في التنفس.
توصيات إضافية لتقليل خطر العدوى
يوصي الأطباء باتباع مجموعة من الإرشادات بعد العملية للحد من خطر العدوى، منها الامتناع عن استخدام السدادات القطنية أو الغسولات المهبلية أو أكواب الحيض لمدة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وتجنب الاستحمام أو السباحة لمدة أسبوع على الأقل، إلى جانب توخي الحذر عند صعود السلالم، والزيادة التدريجية في شدة التمارين الرياضية، مع إمكانية العودة إلى العمل بعد 48 ساعة من الجراحة.
قد يهمك: هل تزيد ممارسة العلاقة الحميمة يوميا فرص الحمل؟.. طبيب يوضح
أسباب أخرى للشعور بألم أثناء العلاقة الحميمة
في حال استمرار الشعور بالألم أثناء العلاقة الحميمة بعد انتهاء فترة التعافي، أشار الأطباء إلى أن السبب قد لا يكون مرتبطا بالجراحة نفسها، بل قد يعود إلى عوامل أخرى مثل بطانة الرحم المهاجرة، أو الآثار الجانبية لوسائل منع حمل جديدة، أو وجود خلل في عضلات قاع الحوض.
وتشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 20% من السيدات قد يعانين من آلام في الحوض بعد استئصال بطانة الرحم، وترتفع هذه النسبة بين السيدات ذوات التاريخ المرضي لآلام الدورة الشهرية، أو المصابات ببطانة الرحم المهاجرة، أو اللواتي تقل أعمارهن عن 40 عاما، أو المدخنات، أو من سبق لهن الخضوع لعملية ربط الأنابيب. وينصح الأطباء بضرورة استشارة الطبيب المختص في حال استمرار الألم، باعتبار أن ذلك ليس أمرا طبيعيا يستوجب التجاهل.