قبل اتباع رجيم قاسٍ.. مخاطر خفية وراء فقدان الوزن
الكثيرون يرغبون في التخلص من الوزن الزائد خلال فترة قصيرة، ما يدفعهم إلى اتباع حميات غذائية شديدة التقييد، قد تعتمد على خفض السعرات الحرارية إلى مستويات منخفضة جدًا، تصل في بعض الحالات إلى أقل من 800 سعرة حرارية يوميًا، ورغم أن هذه الأنظمة قد تؤدي إلى انخفاض سريع في الوزن، فإن هذا الأمر لا يعني بالضرورة أنها آمنة أو صحية.
وأشارت المعلومات المنشورة عبر موقع "Only My Health"، وفقًا لما أوضحته الدراسات والآراء الطبية، إلى أن الحميات الغذائية القاسية قد تحمل مخاطر صحية متعددة، خاصة عند اتباعها لفترات طويلة أو دون إشراف متخصص.
ويستعرض موقع «الكونسلتو» كل ما تريد معرفته عن مخاطر الحميات الغذائية القاسية وطرق إنقاص الوزن بشكل صحي، وفقًا لموقع "Only My Health".
هل الحميات الغذائية السريعة آمنة؟
توضح المعلومات الطبية أن الحميات القاسية تعتمد على تقليل السعرات الحرارية بصورة كبيرة أو الاستغناء عن مجموعات غذائية كاملة، ورغم أنها قد تحقق فقدانًا سريعًا للوزن في البداية، فإن جزءًا كبيرًا من هذا الانخفاض قد ينتج عن فقدان الماء والكتلة العضلية وليس الدهون.
كما أن عدم حصول الجسم على الكمية الكافية من الطاقة والعناصر الغذائية قد يدفعه إلى إبطاء عملية الأيض في محاولة للحفاظ على الطاقة، وهو ما قد يصاحبه عدد من الآثار الجانبية.
الشعور المستمر بالجوع.
التعب والدوخة والصداع.
ضعف التركيز والتهيج.
الإمساك والضعف العام.
نقص بعض العناصر الغذائية.
زيادة خطر الإصابة بفقر الدم وهشاشة العظام.
تساقط الشعر وجفاف الجلد وضعف المناعة.
اقرأ أيضًا.. هل الرجيم القاسي خطر؟- طبيبة توضح آثارة الجانبية على العضلات
ما الآثار الجانبية للحمية القاسية؟
توضح الأبحاث أن اتباع نظام غذائي شديد التقييد لفترة طويلة قد يؤثر سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية، خاصة مع استمرار انخفاض كتلة العضلات وعدم حصول الجسم على احتياجاته الغذائية الأساسية.
فقدان الكتلة العضلية يؤدي إلى انخفاض القوة وتقليل عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة، وهو ما يجعل الحفاظ على الوزن الذي تم الوصول إليه أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
كما قد يعاني البعض من تقلبات المزاج والتوتر والقلق، إلى جانب تكوين علاقة غير صحية مع الطعام نتيجة الانشغال المستمر بما يمكن تناوله وما يجب تجنبه. وقد تزيد الحميات شديدة التقييد من احتمالية الإفراط في تناول الطعام بعد التوقف عنها، ما يؤدي إلى استعادة الوزن سريعًا، وهي الدورة التي تُعرف باسم «تأثير اليويو».
وقد يؤدي تكرار فقدان الوزن ثم اكتسابه مرة أخرى إلى زيادة مخاطر الإصابة بمشكلات صحية على المدى الطويل.
نصائح لإنقاص الوزن بطريقة صحية
توصي الإرشادات الصحية باتباع أسلوب تدريجي ومستدام لإنقاص الوزن، بدلًا من الاعتماد على القيود الغذائية الشديدة أو محاولة التخلص من عدد كبير من الكيلوجرامات خلال فترة قصيرة.
يستهدف الخبراء عادةً فقدان نحو 0.5 إلى 1 كيلوجرام أسبوعيًا، من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب الحصول على نوم كافٍ والسيطرة على التوتر.
يساعد تناول كميات مناسبة من البروتين والحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والدهون الصحية، مع الحفاظ على ترطيب الجسم، في توفير العناصر الغذائية اللازمة ودعم فقدان الوزن بصورة تدريجية.
من المهم استشارة طبيب مؤهل أو أخصائي تغذية قبل البدء في أي خطة لإنقاص الوزن، خاصةً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو أمراض القلب أو اضطرابات الغدة الدرقية أو غيرها من الحالات الصحية.
وتشير التوصيات الطبية إلى أن بناء عادات صحية مستدامة يكون أكثر فاعلية على المدى الطويل من اتباع حميات قاسية يصعب الاستمرار عليها.
ماذا تقول الدراسات عن مخاطر الحميات المتطرفة؟
أشارت دراسة نُشرت عام 2018 في المجلة الهندية للبحوث الطبية حول السمنة، إلى أن الحميات الغذائية القاسية لإنقاص الوزن أصبحت مصدر قلق صحي عالمي، في ظل توجه كثير من الأشخاص إلى البحث عن حلول سريعة للتخلص من الوزن الزائد.
وأوضحت الدراسة أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات قد تساعد على تقليل الشهية وخفض مستويات السكر في الدم سريعًا، إلا أن الالتزام بها قد يكون صعبًا، كما قد يرتبط اتباعها لفترات طويلة بفقدان العظام أو نقص بعض العناصر الغذائية.
قد يهمك.. فقدان الوزن بسرعة كبيرة.. مفيد أم مضر؟
في المقابل، تعتمد الأنظمة منخفضة الدهون بدرجة أكبر على الكربوهيدرات المعقدة، وقد تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار على المدى القصير.
كما أظهرت الأبحاث أن القيود الشديدة على السعرات الحرارية قد تؤدي إلى فقدان سريع للوزن، بل وقد تسهم مؤقتًا في عكس بعض أعراض داء السكري من النوع الثاني، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر صحية، من بينها زيادة احتمالية الإصابة بحصوات المرارة.
وبوجه عام، خلصت الدراسة إلى أن معظم الحميات الغذائية القاسية تفتقر إلى التوازن والاستدامة، وغالبًا ما يصعب الاستمرار عليها، كما قد تؤدي إلى استعادة الوزن سريعًا بعد التوقف عن اتباعها.