خدمة الاشعارات

تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع الكونسلتو

يهاجم خلايا الدم.. كيف يؤثر فيروس كورونا على الهيموجلوبين؟

12:56 م الأحد 19 أبريل 2020
يهاجم خلايا الدم.. كيف يؤثر فيروس كورونا على الهيموجلوبين؟

كرات الدم البيضاء

إعلان

كتبت - أمنية قلاوون:

مازالت الأبحاث والدراسات تكتشف المزيد عن خصائص فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب أكثر من مليوني شخص في العالم، ويسبب الالتهاب الرئوي الحاد للمرضى، إلا أن نتائج الإصابات وحالات الوفاة التي تجاوزت 160 ألف، جعلت العلماء يفكرون في هجوم آخر ينفذه كورونا ضد خلايا الجسم البشري.

في هذا السياق، كشفت نتائج دراسة صينية، مازالت قيد المراجعة العلمية، أجراها باحثون صينيون، توضح أن فيروس "سارس-كوف 2" يهاجم الهيموجلوبين الموجود في خلايا الدم الحمراء، من خلال سلسلة من الإجراءات الخلوية التي تجعل خلايا الدم الحمراء عاجزة في نهاية المطاف عن نقل الأكسجين إلى الرئتين، وفقًا لمنصة "ChemRxiv" للأبحاث العلمية.

ما هي آلية عمل الهيموجلوبين؟

لنفهم كيف يؤثر فيروس كورونا على خلايا الدم، يوجد داخل خلايا الدم الحمراء جزيء يسمى الهيموجلوبين، الذي يتكون من 4 جزئيات فرعية: بيتا 2، ألفا 2، كل وحدة فرعية لها هيم مربوط بالحديد، ومجموعات الهيم، وكل مجموعة من مجموعات الهيم عبارة عن "حلقة" جزيئية تُعرف بـ"بورفيرين" التي تحمل أيون الحديد، وهي أيونات "FE” تساعد على نقل الأكسجين في مجرى الدم، وعادًة ما تلتقط خلايا الدم الحمراء الأكسجين من الرئتين لتوصيله إلى خلايا الجسم المختلفة، وبذلك تكون خلايا الدم الحمراء عبارة عن حاملات للأكسجين.

خطوات فيروس كورونا داخل الجسم

حسب الدراسة التي أجراها باحثان من الصين، وهما: الدكتور "وين تشونغ ليو" من جامعة سيتشوان والدكتور "هوالان لي" من جامعة ييبين، أن الحمض النووري الريبي لفيروس كورونا يرمز إلى عدد من البروتينات غير الهيكلية التي يتم إنشاؤها أثناء عملية التكرار، هذه البروتينات ليست جزءً من تكوين الفيروس نفسه، إلا أنها تساهم في تسهيل المسار الخلوي لبقاء كورونا داخل جسم الإنسان.

وكشف النتائج أن بعض هذه البروتينات تساعد على تقليل مقادر الهيموجلوبين في الدم، وإزالة أيونات الحديد من مجموعات الهيم واستبدالها، ما يجعل خلايا الدم الحمراء غير قادرة على نقل الأكسجين إلى الرئة وبقية الأعضاء الأخرى.

ويوضح علماء الفيروسات بعد ظهور العديد من الحالات، التي قل لديها مقدار الهيموجلوبين في الدم، أن هناك خطوات يتبعها الفيروس داخل الجسم، أولًا يرتبط بالبورفيرين، الذي يهاجم الهيم على سلسلة بيتا 1 من الهيموجلوبين، ما يزيل الحديد في الهيم، تكون نتائج هذه الخطوات هي انخفاض مقدار الهيموجلوبين وتفكك الأكسجين، وتراكم ثاني أكسيد الكربون.

اقرأ أيضًا: بعد نجاحه في علاج بعض المرضى.. هل ستكون نهاية كورونا على يد عقار Avigan؟

كيف يؤثر فيروس كورونا على الهيموجلوبين؟

نشرت مجلة "Hematology transfusion and cell therapy" العلمية، نتائج 4 دراسات منفردة، لباحثين من جامعة فيرونا الإيطالية، أجريت على اختبارات الدم لمرضى كوفيد 19، في حالات متوسطة وحرجة، وكشفت نتائج الدراسات عن عدم وجود تجانس في متوسط قيم الهيموجلوبين بين المرضى، تأثًرًا بشدة مرض كوفيد 19، حيث يكون مقادر الهيموجلوبين أقل بكثير عند الأعراض الشديدة بفيروس كورونا، والمتوسط هو من 7.1 جرام/ديسلتر: 5.9 جرام/ديسلتر، في حين أن الهيموجلوبين الطبيعي 13.5:17.5 جرام/ديسلتر.

ما خطورة ذلك على أصحاب أمراض الدم؟

طبقًا لنتائج هذه الدراسات، علق الدكتور محمد المالكي، أستاذ طب الأطفال وأمراض الدم، بجامعة الزقازيق، قائلًا إن: "أصحاب أمراض الدم من ضمن الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا، وذلك لصعوبة تخزين الطحال للدم وضخه في الحالات الطارئة"، مشيرًا إلى أن هؤلاء المرضى في الحالات الطبيعية هم معرضين للعدوى، ويزداد الوضع صعوبة عليهم مع فيروس كورونا.

هل يكشف اختبار "CBC" عن كوفيد 19؟

أوضح "المالكي" أن اختبار صورة الدم الكاملة "CBC" يكشف عن عدد الخلايا الليمفاوية ونسبة الهيموجلوبين في الدم، وعدد كريات الدم البيضاء، ورجح أن الاختبار لا يؤكد الإصابة بكوفيد 19، منوهًا إلى أنه من المحتمل معرفته من خلال اضطراب عدد الخلايا الليمفاوية مقابل كريات الدم البيضاء.

هل بروتوكولات العلاج خاطئة؟

يستطع فيروس كورونا مهاجمة مستقبلات ACE2 الموجودة في أنسجة الرئة، ما يتسبب في التلف، مع تراكم عواصف السيتوكين يؤدي إلى المزيد من الضرر، ويرجح العلماء أن جسم المرضى يكون غير قادر على الحصول على الأكسجين ومع تراكم ثاني أكسيد الكربون، تحدث أعراض ARDS، ما يشير إلى أن بروتوكولات العلاج الحالية المتبعة في دول العالم، قد تكون خاطئة، ويفسر للعلماء أن حتى مع استخدام أجهزة التهوية بطريقة غير صحيحة يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

يؤكد أستاذ أمراض الدم، أن بروتوكلات العلاج التي تندرج فيها أدوية الملاريا، ليست خاطئة، لأنها تستهدف تثبيط نشاط الفيروس داخل الجسم، إلا أن بسبب هذه الدراسات من الممكن أن يراجع الأطباء حالة المرضى المصابين، لتقييم الهيموجلوبين في الدم، وإعطاء المرضى الأكياس المعبأة بالدم لمنع تطور كوفيد 19 ثم الوفاة، وهذا بالفعل ما أكدته الدراسات الإيطالية.

اقرأ أيضًا: فيروس كورونا.. إليك أبرز ما قالته الصحة العالمية عن الوضع في مصر

اعلان

باقى المحتوى

باقى المحتوى

الأخبار المتعلقة

صحتك النفسية والجنسية