استشاري يحذر من الخلط بين أدوية نشاط وخمول الغدة الدرقية.. ماذا قال؟
كتب : أحمد فوزي
الغدة الدرقية
حذر الدكتور عمرو محمد عمر، استشاري الأمراض الباطنة والسكري والغدد الصماء، من الخلط بين الأدوية المستخدمة لعلاج نشاط الغدة الدرقية وتلك المخصصة لعلاج خمولها، مؤكدًا أن اختلاف آلية عمل هذه الأدوية يجعل استبدال أحدها بالآخر دون استشارة الطبيب أمرًا قد يعرض المرضى لمضاعفات صحية.
لماذا يحذر من الخلط بين أدوية نشاط وخمول الغدة الدرقية؟
وأوضح عمر، أن الالتباس يزداد مع انتشار أدوية علاج خمول الغدة الدرقية، التي تُستخدم لتعويض نقص الهرمونات، مقارنة بأدوية علاج فرط نشاط الغدة الدرقية، مشددًا على ضرورة معرفة المادة الفعالة والاستخدام الطبي لكل مستحضر قبل تناوله.
ما دواء كاربيمازول وما استخداماته؟
وأوضح استشاري الأمراض الباطنة والسكري والغدد الصماء، أن كاربيمازول (Carbimazole) من الأدوية المهمة المستخدمة لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية (Thyrotoxicosis)، إذ يعمل على تقليل إنتاج هرمونات الغدة الدرقية، ويساعد على السيطرة على ارتفاع مستوياتها.
وأشار إلى أن الدواء قد يتعرض لنقص في الأسواق من وقت لآخر، موضحًا أن هناك بدائل تحمل المادة الفعالة نفسها، من بينها:
نيوميركازول (Neomercazole)
مستحضر مستورد يحتوي على المادة الفعالة نفسها وبالتركيز ذاته، لكنه أعلى سعرًا.
ثيروكاربين (Thyrocarbin 5 mg)
مستحضر مصري من إنتاج الشركة المتحدة للأدوية، ويحتوي على كاربيمازول بتركيز 5 مجم.
وشدد على ضرورة التأكد من تطابق المادة الفعالة والتركيز والجرعة، وعدم استبدال المستحضر دون الرجوع إلى الطبيب المعالج.
هل يمكن استخدام ثيروسيل بديلًا للكاربيمازول؟
وحذر عمر من اعتبار دواء ثيروسيل (Thyrocil 50 mg) بديلًا مباشرًا للكاربيمازول، موضحًا أنه يحتوي على مادة بروبيل ثيوراسيل (Propylthiouracil - PTU)، وهي مادة مختلفة في تركيبها وخصائصها الدوائية.
وأضاف أن استخدام هذه المادة قد يكون مناسبًا في حالات طبية محددة، من بينها بعض حالات الحمل، خاصة خلال الأشهر الأولى، أو عند وجود حساسية من الكاربيمازول، وكذلك في حالات العاصفة الدرقية (Thyroid Storm)، وهي حالة طبية طارئة تنتج عن الارتفاع الشديد والخطير في هرمونات الغدة الدرقية.
تحذير من تأثير ثيروسيل على الكبد
ولفت استشاري الأمراض الباطنة إلى أن استخدام بروبيل ثيوراسيل يستلزم إشرافًا طبيًا دقيقًا، بسبب احتمالية حدوث إصابات كبدية خطيرة، قد تصل إلى تلف حاد في خلايا الكبد، موضحًا ضرورة متابعة وظائف الكبد، خاصة إنزيمي AST وALT، وفق تقييم الطبيب.
لا تستبدل أدوية الغدة الدرقية من تلقاء نفسك
وأكد على خطورة البحث عن بدائل أدوية الغدة الدرقية عبر الإنترنت وشرائها مباشرة من الصيدليات دون الرجوع إلى الطبيب، موضحًا أن تشابه استخدام بعض الأدوية في علاج نشاط الغدة لا يعني إمكانية استبدالها ببعضها.
وشدد على أن اختيار الدواء المناسب يتوقف على طبيعة الحالة الصحية، ودرجة نشاط الغدة الدرقية، والظروف الصحية للمريض، مؤكدًا أن تغيير المادة الفعالة أو الجرعة دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية غير مرغوبة.
اقرأ أيضا: استشاري باطنة يحذر من تحليل مقاومة الأنسولين: لا يُبنى عليه قرار علاجي