أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

331 طفلًا ضحايا.. فضيحة الحقن الملوثة تشعل أزمة انتشار الإيدز بباكستان

كتب : محمد عماد

01:07 م 15/04/2026
الحقن الملوثة وإصابات جماعية بالإيدز في باكستان

الحقن الملوثة وإصابات جماعية بالإيدز في باكستان

تابعنا على

في واحدة من أكثر الوقائع صدمة في القطاع الصحي، تكشف تحقيقات استقصائية عن كارثة إنسانية تتعلق بتفشي فيروس نقص المناعة أو الإيدز (HIV) بين الأطفال داخل أحد المستشفيات الحكومية في إقليم البنجاب في باكستان، وسط اتهامات خطيرة بممارسات طبية غير آمنة، أبرزها إعادة استخدام الحقن الملوثة، ما أدى إلى إصابة مئات الأطفال خلال فترة زمنية قصيرة.

وتبرز هذه الأزمة خطورة الإهمال الطبي وضعف إجراءات مكافحة العدوى داخل بعض المنشآت الصحية، خاصة مع توثيق أدلة مصورة تؤكد استمرار هذه الانتهاكات رغم تعهدات رسمية بالتصدي لها، وفق ما كشفه تحقيق BBC News.

ويستعرض موقع "الكونسلتو" في هذا التقرير أبرز تفاصيل الواقعة، وأسباب انتقال فيروس نقص المناعة، وأخطر طرق العدوى المرتبطة بالممارسات الطبية غير الآمنة، إلى جانب سبل الوقاية التي ينصح بها الأطباء لتجنب الإصابة.

331 طفلًا ضحايا.. فضيحة الحقن الملوثة تشعل أزمة انتشار الإيدز بباكستان

بداية الواقعة

توفي الطفل محمد أمين، البالغ من العمر 8 سنوات، بعد فترة قصيرة من تشخيص إصابته بفيروس نقص المناعة، وعانى من حمى شديدة دفعته إلى الإصرار على النوم تحت المطر، فيما وصفته والدته صغرى بأنه كان يتلوى من الألم كأنه أُلقي في زيت مغلي.

وبعد إصابة شقيقه، تم تشخيص شقيقته أسماء (10 سنوات) بالفيروس ذاته، وترجح الأسرة أن العدوى انتقلت إلى الطفلين عبر حقن ملوثة خلال تلقيهما علاجًا روتينيًا في مستشفى حكومي بمدينة تاونسا في إقليم البنجاب بباكستان.

اقرأ أيضًا.. توقف عن تصديقها.. 5 معتقدات شائعة عن مرض الإيدز (فيديوجرافيك)

تحقيق صحفي يكشف كارثة صحية

كشف تحقيق أجرته BBC News أن الطفلين ضمن 331 حالة إصابة بين الأطفال تم تسجيلها في المدينة خلال الفترة من نوفمبر 2024 إلى أكتوبر 2025.

وبدأت الشكوك حول المستشفى، المعروف باسم “THQ تاونسا”، بعد أن لاحظ طبيب في عيادة خاصة ارتفاعًا غير طبيعي في عدد الأطفال المصابين أواخر 2024.

ورغم تعهد السلطات المحلية بشن حملة صارمة ووقف المدير الطبي للمستشفى في مارس 2025، أظهر التحقيق استمرار ممارسات طبية خطرة بعد ذلك بعدة أشهر، ما يشير إلى فشل الإجراءات الرقابية في احتواء الأزمة.

تصوير سري يوثق واقعة الإصابات الجماعية بالإيدز في باكستان

إعادة استخدام الحقن

خلال 32 ساعة من التصوير السري داخل المستشفى أواخر 2025، رُصدت حالات متكررة لإعادة استخدام الحقن مع عبوات أدوية متعددة الجرعات في 10 مناسبات مختلفة، ما قد يؤدي إلى تلوث الأدوية نفسها.

وفي 4 من هذه الحالات، تم إعطاء الدواء من نفس العبوة لأطفال مختلفين، وهو ما يرفع خطر انتقال الفيروسات.

وأكد خبير أمراض معدية أن الفيروس قد ينتقل حتى مع تغيير الإبرة، بسبب تلوث جسم الحقنة نفسه.

مخالفات طبية جسيمة

وثق التحقيق استخدام الحقن دون قفازات طبية معقمة في 66 حالة، إلى جانب ممارسات غير آمنة أخرى مثل العبث بمخلفات طبية دون حماية، وهو ما اعتبره خبراء انتهاكًا صارخًا لقواعد السلامة.

ورغم وجود لافتات إرشادية داخل المستشفى، أظهرت اللقطات ضعفًا واضحًا في تدريب الطواقم الطبية على إجراءات مكافحة العدوى، ما يعكس خللًا أوسع في النظام الصحي.

قد يهمك.. الصحة العالمية لـ"الكونسلتو": علاج جديد للإيدز.. يمنع العدوى قريبا في شرق المتوسط

تضارب الروايات الرسمية

رفض المدير الطبي الحالي للمستشفى الاعتراف بصحة الفيديو، معتبرًا أنه قد يكون قديمًا أو “مفبركًا”، مؤكدًا أن المستشفى آمن للأطفال، كما نفت السلطات وجود دليل قاطع يثبت أن المستشفى هو مصدر التفشي.

لكن تقريرًا مشتركًا بين منظمة الصحة العالمية واليونيسيف كشف عن مخالفات مماثلة، خاصة في قسم طوارئ الأطفال، حيث تم رصد نقص الأدوية الأساسية وإعادة استخدام السوائل الوريدية وإهمال نظافة اليدين، ما يعزز الشكوك حول دور الممارسات الطبية غير الآمنة في انتشار العدوى.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات