أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

هيئة الدواء تحسم الجدل الدائر بشأن تسعير الأدوية ومنظومة التتبع (حوار)

كتب : أحمد فوزي

05:00 م 01/08/2026
تسعير الأدوية ومنظومة التتبع- أول رد رسمي من هيئة

تسعير الأدوية ومنظومة التتبع- أول رد رسمي من هيئة

تابعنا على

حوار: أحمد فوزي:

وسط حالة من الجدل الواسع التي أثارتها تصريحات متداولة حول إلغاء سعر الدواء من على العبوة وربط ذلك بمنظومة التتبع الدوائي، حرص "الكونسلتو" على التواصل مع هيئة الدواء المصرية، للوقوف على حقيقة الأمر من مصدره الرسمي، وحسم كل النقاط الغامضة المتعلقة بالمرحلة الثانية من منظومة التتبع الدوائي وعلاقتها بتسعير الأدوية..

وكشف الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، في حوار خاص لـ"الكونسلتو"، كل التفاصيل المتعلقة بتسعير الدواء والكيو آر كود بالنسبة للسعر والنشرة الداخلية للدواء وموعد الانتهاء من إضافة كافة أصناف الدواء إلى المنظومة، حاسما للجدل المثار مؤخرا بشأن التسعير والمتغيرات الجديدة.. وإلى نص الحوار:

في البداية.. حدثنا عن المرحلة الثانية من منظومة التتبع الدوائي التي انطلقت اليوم؟

بدأنا اليوم السبت المرحلة الثانية من منظومة التتبع الدوائي، وتشمل هذه المرحلة دخول جميع الأدوية المحلية إلى المنظومة، ولدينا نحو 12 ألف صنف دوائي سيتم إدخالها بحسب المتاح منها تباعا، على أن يتم التطبيق الكامل للتتبع الدوائي على جميع الأدوية المحلية خلال فترة تتراوح من 3 إلى 5 سنوات مقبلة.

اقرأ أيضا: النشرة الإلكترونية للدواء ليست إلزامية بشكل فوري ومطبقة على 300 صنف (خاص)

هل يمكن تحديد عدد الأدوية التي ستدخل ضمن هذه المرحلة؟
لا نستطيع في الوقت الحالي تحديد عدد الأدوية الداخلة ضمن المرحلة الثانية من التطبيق، لأن اليوم هو أول يوم فعلي لهذه المرحلة، لكن المتوقع أن يدخل كل صنف محلي جاهز، سواء عبر المصانع أو شركات التوزيع، لأن شركات التوزيع لديها المنتج المستورد، وهذا المستورد بدوره سيحمل الكيو آر كود، وهناك بالفعل جزء كبير من الأدوية المستوردة أصبح مطبقا عليها النظام.

وماذا عن النشرة الداخلية للدواء.. هل ستصبح إلكترونية بالكامل؟

فعلا، النشرة الداخلية أصبحت إلكترونية، وقد بدأنا تطبيق هذا النظام منذ نحو سنة ونصف إلى سنتين، ولدينا حاليا 300 مستحضر دوائي تحمل الكيو آر كود الخاص بالنشرة الإلكترونية، ويتم تحديد ذلك بناء على تقديم الشركة المصنّعة طلبا رسميا، يُعرض بعدها على لجنة متخصصة داخل هيئة الدواء لتحديد مدى قدرة الشركة على تطبيق النشرة الإلكترونية، وفق مراحل أولى وثانية وثالثة محددة سلفا.

البعض يربط بين منظومة التتبع ومكافحة الغش التجاري.. ما مدى صحة ذلك؟

منظومة التتبع الدوائي ستمنع الغش تماما، وستمنع أيضا بيع الدواء بسعرين مختلفين، ولن تظهر أي مشكلة في هذا الإطار، لأن الأدوية المغشوشة أو التي عليها أي لغط لن تدخل النظام من الأساس، كون المنظومة مقفلة بالكامل ولا تسمح بدخول أي صنف مخالف.

قد يهمك: أول رد رسمي من هيئة الدواء: الباركود لا يعني إلغاء تسعير الدواء (خاص)

وفي حال احتاجت الهيئة لسحب صنف دوائي معين لمخالفته المواصفات.. كيف سيتم ذلك عبر المنظومة؟

في حال احتجنا لسحب أي صنف بسبب مخالفة في المواصفات، سيتم إصدار إشعار فوري على المنظومة يظهر لجميع الصيادلة في مصر، يوضح أن هذا الصنف ممنوع بيعه وعليه منشور سحب رسمي، وهو ما يضمن استجابة سريعة وشاملة على مستوى الجمهورية.

نأتي الآن إلى صلب الجدل الدائر.. هل صحيح أن الهيئة تعتزم إلغاء طباعة سعر الدواء من على العبوة؟

هذا الكلام الذي انتشر غير صحيح على الإطلاق، لدينا قانون ينص صراحة على وجود السعر على العبوة، وهو قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955، وتحديدا المادة 57، التي تنص على أنه لا بد من وضع السعر على عبوة الدواء.

ومن اللازم أن يكون السعر واضحا بغض النظر عن مكانه على العبوة، ومع التحول الرقمي سيتم إدراجه أيضا داخل الكيو آر كود، لكن هذا لا يعني حذفه أو إلغاءه بأي شكل من الأشكال.

لا يفوتك: أول تعليق من الصيادلة حول حذف أسعار الأدوية من العبوات (خاص)

إذن ما هي طبيعة التغيير الذي سيطرأ على طريقة عرض السعر؟

لا يُشترط أن يكون السعر مطبوعا بالحبر التقليدي فقط، فقد يكون مطبوعا حفرا، أو بتقنية الليزر، أو من خلال الكيو آر كود، فالمهم أن يكون السعر موجودا بالفعل على العبوة بأي وسيلة من هذه الوسائل، بما يواكب التطور الرقمي الذي تشهده منظومة الدواء.

وفي كل الأحوال، فإن السعر موجود ولا علاقة لهذا الأمر إطلاقا بالتسعيرة الجبرية أو بمنظومة التتبع، فالتسعير الجبري باقٍ كما هو، والدواء مُسعَّر ولا علاقة لذلك بتحريك أسعار الدواء على الإطلاق.

هناك من تحدث عن إخفاء سعر الدواء عبر هذه الآلية.. ما ردكم؟

أنا لن أُخفي السعر، لأن السعر لا بد أن يكون واضحا أمام الجمهور والصيدلي على حد سواء، باعتبار أن الدواء سلعة مسعّرة جبريا بحكم القانون، والفكرة الأساسية هي أن الدواء سيُباع بسعر واحد موحّد على مستوى الجمهورية، فبمجرد أن يقوم المواطن بعمل "سكان" للكيو آر كود، سيظهر له سعر الدواء بشكل مباشر، إلى جانب كافة البيانات المتعلقة به، من رقم التشغيلة، وشكل العبوة، والتركيزات الدوائية، وتاريخي الإنتاج والانتهاء، وكل ما يتعلق بالصنف، فإدراج السعر داخل الكيو آر كود لا يعني إخفاءه، بل سيظل موجودا وظاهرا للمواطنين.

وماذا عن المواطن الذي لا يملك هاتفا ذكيا أو لا يجيد استخدام تقنية "السكان"؟
ستكون هناك وسائل متاحة داخل الصيدليات نفسها تمكّن المواطن من معرفة سعر الدواء وكافة بياناته دون الحاجة لاستخدام هاتفه الشخصي، وقد بدأ الصيادلة بالفعل في تنفيذ ذلك عبر طريقتين:

الأولى أن كل صيدلية لديها نظام وبرنامج خاص بها، ونحن كهيئة دواء نطلب أن يكون هذا البرنامج متوافقا ومتسقا مع برنامج منظومة التتبع الدوائي، وهي خطوة سهلة التنفيذ.

أما الطريقة الثانية، فتتمثل في توفير جهاز "سكان" داخل الصيدلية نفسها، وهو ما سيتوفر في كل الأحوال، وقد تواصلنا مع الصيادلة لبحث سبل توفير هذه الأجهزة، وغالبا ستكون دون أي تكلفة تُذكر على الصيدليات.

بشكل عام.. ما الهدف الأشمل من منظومة التتبع الدوائي؟

منظومة التتبع ستربط جميع الصيدليات في مصر، البالغ عددها نحو 80 ألف صيدلية، على شبكة واحدة موحدة، وهو ما سيتيح لنا معرفة أماكن تواجد الأدوية وتحركاتها وكل العمليات التي تتم عليها بدقة.

وبذلك ستكون لدينا منظومة متكاملة تسمح لنا بمعرفة كل التفاصيل المتعلقة بأي صنف دوائي دون الحاجة للبحث في أكثر من مكان أو الرجوع إلى جهات متعددة، وهو ما يحقق شفافية ورقابة أكبر على السوق الدوائية.

وهل سيكون للنشرة الداخلية كيو آر كود منفصل عن ذلك الخاص بالسعر؟

بالتأكيد، النشرة الداخلية للدواء سيكون لها كيو آر كود خاص بها منفصل تماما عن الكيو آر كود الخاص بالسعر وبيانات المنتج الأخرى.

البعض تحدث عن إخطار الصيادلة بمواعيد تطبيق النظام.. ما تعليقكم؟
لم يتم إخطار الصيادلة بمواعيد محددة للكيو آر كود أو غيره حتى الآن بشكل نهائي، لكن جرى حوار مجتمعي موسّع مع الصيادلة حول هذا الملف، فمن سياسة الهيئة أن أي إجراء نعتزم تطبيقه يسبقه دائما حوار مجتمعي مع الأطراف المعنية أولا، قبل إرسال أي خطابات رسمية أو إخطارات.

وقد بدأنا بالفعل بعض النقاشات مع الصيادلة، وقد أبدوا استعدادا واستجابة وتقبلا جيدا لفكرة المنظومة، وطالما أن هناك استقبالا جيدا للفكرة، فإننا نمضي في تطبيقها، لكن بشكل يضمن توافق جميع الأطراف عليها، وهذا من ضمن الأفكار والمحاور التي طُرحت كأحد بنود أجندة الحوار المجتمعي.

في الختام.. ما هي رسالتكم للجمهور والصيادلة بخصوص الجدل الأخير؟

رسالتنا واضحة، وهي أن منظومة التتبع الدوائي جاءت لحماية المريض والصيدلي معا، عبر ضمان وصول دواء أصلي وموثوق، وبسعر موحد وواضح في جميع أنحاء الجمهورية، ولا علاقة لها إطلاقا بإخفاء الأسعار أو المساس بالتسعير الجبري للأدوية، وهي خطوة تندرج ضمن التحول الرقمي الذي تشهده منظومة الدواء المصرية ككل.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة