أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

كيف يتحكم الكبد في حرق الدهون ولماذا يختل التوازن مع الأكل الدسم؟

كتب : أحمد فوزي

03:49 م 15/01/2026 تعديل في 03:49 م
الكبد الدهني

الكبد الدهني

تابعنا على

كشف فريق من الباحثين عن آلية دقيقة يستخدمها الكبد لتنظيم استقلاب الدهون في الجسم، تعتمد على إنزيم يُعرف باسم HRD1، يلعب دورا محوريا في التحكم في حرق الدهون وتخزينها وفقا لتوقيت اليوم وتوافر الطاقة.

في هذا السياق، يوضح "الكونسلتو" في العرض التالي، كيف يتحكم الكبد في حرق الدهون ولماذا يختل التوازن مع الأكل الدسم، وفقًا لدراسة جديدة منشورة بـ"science".

هل يتأثر الكبد بما نأكله؟

وأوضح الباحثون أن الكبد لا يعمل بنفس الوتيرة طوال الوقت، بل يتأثر بما نأكله وبالإيقاع اليومي للجسم، مثل فترات النهار والليل. وهنا يأتي دور إنزيم HRD1، الذي يعمل ك"مكبح طبيعي" لاستقلاب الدهون عندما تكون احتياجات الجسم من الطاقة قد لُبيت، مثل بعد تناول الطعام أو أثناء الليل.

اقرأ أيضًا: مثبتة علميًا- 6 طرق لعلاج مرض الكبد الدهني

ماذا يحدث عندما يقل نشاط الدهون؟

وتبيّن أن HRD1 يقوم بتثبيط نشاط عامل مهم لحرق الدهون يُسمى PPARα، وهو المسؤول عن تنشيط الجينات التي تساعد الكبد على تكسير الدهون، وعندما يقل نشاط هذا العامل، تنخفض قدرة الكبد على حرق الدهون.

وتتم هذه العملية من خلال التأثير على آلية جزيئية تُعرف باسم تعديل m6A للحمض النووي الريبوزي (RNA)، وهي عملية تتحكم في استقرار الرسائل الجينية التي تستخدمها الخلايا لإنتاج البروتينات.

وببساطة، فإن HRD1 يقلل من “عمر” هذه الرسائل، ما يؤدي إلى انخفاض إنتاج البروتينات المسؤولة عن استقلاب الدهون.

قد يهمك: تصل للفشل الكبدي والأورام.. دليلك للوقاية من مضاعفات الكبد الدهني

ما أسباب الإصابة بالكبد الدهني؟

لكن المفاجأة كانت في تأثير هذا الإنزيم عند الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون.

فقد أظهرت التجارب على الفئران أن استمرار نشاط HRD1 في ظل وفرة الطاقة يصبح ضارًا، حيث يؤدي إلى زيادة تراكم الدهون في الكبد وارتفاع الدهون الثلاثية، وهو ما يرتبط بالإصابة بـالكبد الدهني.

وعلى العكس، فإن الفئران التي تم تقليل نشاط HRD1 في أكبادها كانت أقل عرضة لتراكم الدهون، حتى عند اتباع نظام غذائي غني بالدهون، كما كانت محمية بشكل أكبر من تطور الكبد الدهني.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التوازن يعتمد أيضًا على بروتينات أخرى تشارك في تعديل m6A، مثل METTL14 وYTHDF3، والتي تعمل على تعزيز حرق الدهون عندما تكون نشطة.

ويُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم أسباب الإصابة بالكبد الدهني واضطرابات التمثيل الغذائي، ويفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف هذه المسارات الجزيئية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو يتبعون أنظمة غذائية عالية الدهون.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات