الفشل الكلوي
يعتقد كثير من مرضى السكري أن الاطمئنان على وظائف الكلى يقتصر على إجراء تحليل الكرياتينين، إلا أن هذا الفهم قد يؤدي إلى اكتشاف تدهور الكلى في مراحل متأخرة، بعد حدوث تلف حقيقي في أنسجتها، ما يثير التساؤل عن التحليل الأهم لاكتشاف الخطر مبكرًا.
وفي هذا السياق، يوضح "الكونسلتو" أهم تحليل يكشف مبكرًا احتمالية الإصابة بالفشل الكلوي، خاصة لدى مرضى السكري، وفقًا لما ذكره الدكتور خالد أبو العزم، استشاري أمراض الباطنة والسكري.
هل الكرياتينين يكشف مبكرًا مشاكل الكلى؟
يشير أبو العزم إلى أن تحليل الكرياتينين لا يُعد مؤشرًا مبكرًا على تلف الكلى، موضحًا أنه غالبًا ما يظل في المعدلات الطبيعية لفترة طويلة، رغم وجود تدهور تدريجي في أنسجة الكلى.
ويؤكد أن ارتفاع الكرياتينين يحدث عادة في المراحل المتأخرة، عندما يكون التلف قد وصل إلى درجة كبيرة.
اقرأ أيضًا: بخلاف مشاكل البول- كيف أعرف أن لدي مشكلة في الكلى؟
ما أول علامة حقيقية على بداية تلف الكلى؟
يوضح استشاري الباطنة والسكري أن أول وأهم علامة على بداية تضرر الكلى هي ظهور زلال البول، إذ يدل على تلف أنسجة الكلى وتسرب البروتين إلى البول.
ويضيف أن زلال البول يعني أن الكلى بدأت تفقد قدرتها الطبيعية على الترشيح، حتى لو لم يشعر المريض بأي أعراض.
قد يهمك: أمراض الكلي المزمنة،الأسباب والأعراض وطرق العلاج
ما التحليل الأهم الذي يجب إجراؤه؟
يؤكد أبو العزم أن التحليل الأهم لمرضى السكري هو، Microalbumin/Creatinine Ratio في البول، وهو تحليل دقيق يُجرى في المعمل وليس بشرائط البول، ويكشف الكميات البسيطة من الزلال في المراحل المبكرة.
ويشير إلى أن:
1- أقل من 30: طبيعي.
2- من 30 إلى 300: زلال بول بسيط (Microalbumin)
3- أكثر من 300: ارتفاع شديد في الزلال ودلالة على تلف متقدم بالكلى
تحاليل أخرى مهمة لمتابعة الكلى
يشير استشاري أمراض الباطنة إلى أن متابعة صحة الكلى تشمل أيضًا:
1- معدل ترشيح الكلى (GFR)
انخفاضه التدريجي يدل على تراجع كفاءة الكلى حتى قبل ارتفاع الكرياتينين.
2- حمض اليوريك (Uric Acid)
ارتفاعه قد يكون مؤشرًا مبكرًا لتأثر وظائف الكلى، وليس مرتبطًا بالنقرس فقط.
متى يجب إجراء هذه التحاليل؟
ينصح أبو العزم بإجراء تحليل زلال البول فور تشخيص مرض السكري كخط أساس، ثم تكراره كل 6 أشهر على الأقل، مع ضرورة ضبط السكر التراكمي وضغط الدم لتقليل خطر تلف الكلى.
وأكد أن الاعتماد على الكرياتينين وحده قد يؤدي إلى مفاجآت خطيرة، مشددًا على أن الاكتشاف المبكر لتلف الكلى هو الخطوة الأهم لتجنب الوصول إلى مرحلة الفشل الكلوي وغسيل الكلى.