أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

العشاء المتأخر وصحة الكبد؟.. دراسة حديثة تكشف العلاقة بينهم

كتب : صابر نجاح

12:03 م 15/10/2026
العشاء المتأخر، صحة الكبد، الكبد،

العشاء المتأخر، صحة الكبد، الكبد،

تابعنا على

قد لا تتوقف مخاطر الطعام على نوعيته وكميته فقط، بل قد يمتد تأثيره إلى توقيت تناوله أيضًا، إذ تشير دراسة أمريكية حديثة إلى أن تناول الطعام بعد العشاء أو خلال ساعات الليل المتأخرة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض أمراض الكبد، من بينها الكبد الدهني والتليف.

وفي هذا السياق، يستعرض "الكونسلتو"، العلاقة بين تناول الطعام ليلًا وصحة الكبد، وأبرز ما توصلت إليه الدراسة الحديثة، وذلك حسبما جاء في موقع "سكاي نيوز عربية".

هل تناول الطعام ليلًا يزيد خطر الإصابة بأمراض الكبد؟

حلل باحثون من جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأمريكية بيانات ثلاث دراسات صحية طويلة الأمد، شملت نحو 200 ألف مشارك، بهدف دراسة العلاقة بين عادات تناول الطعام ليلًا والإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي، المعروف اختصارًا باسم MASLD، وتليف الكبد.

وأظهرت النتائج أن تناول الطعام بعد العشاء أو خلال ساعات الليل المتأخرة ارتبط بزيادة نسبية في خطر الإصابة ببعض أمراض الكبد، تراوحت بين 20 و30%، مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولون الطعام في هذه الأوقات.

واستمرت العلاقة بعد مراعاة عدد من العوامل، من بينها الوزن والإصابة بالسكري ومستوى النشاط البدني، ونُشرت الدراسة في 9 أكتوبر 2026، بدورية «Clinical Gastroenterology and Hepatology»، التابعة للجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي.

ومع ذلك، لا تثبت النتائج أن تناول الطعام ليلًا هو السبب المباشر للإصابة بأمراض الكبد، إذ قد تتداخل عوامل أخرى، مثل نوعية الطعام وإجمالي السعرات الحرارية ومواعيد النوم والعمل بنظام المناوبات.

لماذا قد يؤثر توقيت تناول الطعام على الكبد؟

1- تأثير الساعة البيولوجية على التمثيل الغذائي

يؤدي الكبد دورًا رئيسيًا في تنظيم مستويات السكر والدهون في الدم، وتخزين الطاقة ومعالجة العناصر الغذائية بعد تناول الطعام.

وتتأثر هذه الوظائف بالساعة البيولوجية للجسم، التي تنظم النوم واليقظة وإفراز الهرمونات وعمليات التمثيل الغذائي على مدار اليوم.

لذلك، قد يؤدي تناول الطعام في ساعات متأخرة، عندما يستعد الجسم للنوم، إلى اختلاف طريقة تعامل الجسم مع العناصر الغذائية مقارنة بتناولها في أوقات أخرى.

2- تغير استجابة الجسم للإنسولين

تتغير حساسية الجسم للإنسولين على مدار اليوم، وقد تتراجع قدرته على تنظيم مستويات السكر خلال ساعات المساء والليل مقارنة بأوقات أخرى.

ومن التفسيرات المحتملة أن تناول الوجبات المتأخرة قد يتزامن مع انخفاض كفاءة تنظيم سكر الدم، وهو ما قد يسهم، بمرور الوقت، في اضطرابات التمثيل الغذائي المرتبطة بتراكم الدهون داخل الكبد.

لكن هذه الآلية تظل تفسيرًا محتملًا للعلاقة التي رصدتها الدراسة، وليست دليلًا قاطعًا على أن العشاء المتأخر يسبب تلف الكبد.

هل يؤدي الأكل ليلًا إلى تليف الكبد؟

ليس بالضرورة، فزيادة خطر الإصابة التي رصدتها الدراسة لا تعني أن كل من يتناول الطعام ليلًا سيصاب بأمراض الكبد.

ويبدأ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي بتراكم الدهون داخل خلايا الكبد، وقد يتطور لدى بعض المرضى إلى التهاب وتكوّن أنسجة ليفية، وفي الحالات المتقدمة قد يصل إلى تليف الكبد وتراجع وظائفه.

لكن ليس كل المصابين بالكبد الدهني يصلون إلى مرحلة التليف، كما أن الزيادة النسبية في خطر الإصابة بنسبة 30% لا تعني أن 30% من الأشخاص الذين يتناولون الطعام ليلًا سيصابون بالمرض.

والأهم أن الدراسة رصدية، أي إنها تكشف وجود ارتباط إحصائي بين توقيت تناول الطعام وأمراض الكبد، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة، ولا تستبعد تمامًا تأثير عوامل أخرى قد تؤثر في النتائج.

هل يجب التوقف عن تناول الطعام بعد ساعة معينة؟

لا تحدد الدراسة ساعة ثابتة يجب التوقف بعدها عن تناول الطعام، إذ يختلف التوقيت المناسب بحسب مواعيد النوم وطبيعة النشاط اليومي والحالة الصحية لكل شخص.

ومع ذلك، يمكن الاستفادة من هذه النتائج من خلال تجنب الوجبات الكبيرة والغنية بالسعرات الحرارية قبل النوم مباشرة، والحرص على اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.

كما يُنصح بالاهتمام بالعوامل الأخرى المؤثرة في صحة الكبد، مثل الحفاظ على وزن صحي ومتابعة مستويات السكر والدهون في الدم، وعدم اعتبار توقيت العشاء وحده العامل المحدد لخطر الإصابة بأمراض الكبد.

اقرأ أيضًا: فنجان القهوة المعتاد.. متى يتحول إلى مشكلة صحية؟

قد يهمك: تشعر بالإرهاق الدائم؟.. إليك العلاقة بينه وبين القلق

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات