أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

سرطان الكلى.. مزيج دوائي يمنح المرضى أملًا في العلاج (تفاصيل)

كتب : محمد عماد

04:14 م 01/11/2026
مفاجأة طبية لمرضى سرطان الكلى.. نتائج لم يتوقعها ا

مفاجأة طبية لمرضى سرطان الكلى.. نتائج لم يتوقعها ا

تابعنا على

كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج مشجعة في علاج سرطان الكلى المتقدم، بعدما أظهرت تجربة سريرية أن استخدام عقارين من العلاجات الموجهة بالتناوب قد يساعد على إطالة فترة بقاء المرضى على قيد الحياة، خاصة لدى بعض الحالات التي تتمتع بمؤشرات صحية أفضل.

وأوضحت الأبحاث أن العلاج الجديد قد يمثل خيارًا محتملًا لبعض مرضى سرطان الكلى الذين لا تناسبهم العلاجات المناعية، أو الذين يواجهون صعوبة في تحمل تكلفتها، بعدما سجل المشاركون في التجربة فترات بقاء أطول من النتائج التاريخية المسجلة مع استخدام أحد العقارين بمفرده.

ويستعرض موقع «الكونسلتو» كل ما تريد معرفته عن العلاج الجديد لسرطان الكلى، ونتائج الدراسة ومدى فاعليته وآلية عمله والفئات التي قد تستفيد منه، وفقًا لوكالة «رويترز».

هل ظهر علاج جديد لسرطان الكلى؟

أظهرت تجربة سريرية في مرحلتها الثانية نتائج واعدة لاستخدام عقارين من العلاجات الموجهة بالتناوب لدى مرضى سرطان الكلى المتقدم، بعدما سجل الباحثون تحسنًا في مدة البقاء على قيد الحياة والفترة التي يظل فيها المرض دون تفاقم.

ووفقًا لوكالة «رويترز»، فإن التجربة اختبرت الجمع بالتناوب بين عقاري «فوتريانت» و«أفاستين»، لدى مرضى يعانون من سرطان الكلى ذي الخلايا الصافية، وهو النوع الأكثر شيوعًا من سرطانات الكلى.

وتأتي أهمية النتائج في ظل الاعتماد المتزايد على العلاجات المناعية ضمن الخيارات العلاجية الحديثة لسرطان الكلى المتقدم، رغم أن بعض المرضى قد لا يكونون مؤهلين للحصول عليها بسبب ظروفهم الصحية.

كيف أجريت الدراسة على مرضى سرطان الكلى؟

أوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة «The Lancet Oncology»، أن الباحثين اختبروا النظام العلاجي الجديد ضمن تجربة سريرية شملت مرضى مصابين بسرطان الكلى ذي الخلايا الصافية، الذي انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وشملت المرحلة الثانية من التجربة 51 مريضًا قابلين لتقييم فاعلية العلاج، لم يتلقوا علاجًا سابقًا لسرطان الكلى النقيلي، واستخدم الباحثون عقارين بالتناوب بدلًا من الاعتماد على أحدهما وحده.

وجاءت أبرز تفاصيل التجربة كالتالي:

شملت النتائج الرئيسية 51 مريضًا مصابًا بسرطان الكلى المتقدم والمنتشر.
استخدم الباحثون عقار فوتريانت، المعروف علميًا باسم «بازوبانيب».
استخدموا أيضًا عقار أفاستين، المعروف علميًا باسم «بيفاسيزوماب».
اعتمد النظام العلاجي على إعطاء العقارين بالتناوب وفق جدول علاجي محدد.
أجريت الدراسة في 5 مراكز أكاديمية متخصصة في علاج الأورام بالولايات المتحدة.
نُشرت النتائج في مجلة «لانسيت أونكولوجي» العلمية عام 2026.

كيف يعمل العلاج الجديد لسرطان الكلى؟

أوضحت الأبحاث أن العقارين يستهدفان مسارًا بيولوجيًا يرتبط بنمو الأوعية الدموية التي تغذي الأورام السرطانية، والمعروف باسم عامل نمو بطانة الأوعية الدموية VEGF.

ويساهم هذا العامل في تحفيز تكوين أوعية دموية جديدة، يمكن أن تمد الأورام بالأكسجين والمواد الغذائية اللازمة لنموها واستمرار انتشارها.

ويعمل عقار فوتريانت على تثبيط إشارات مستقبلات هذا العامل، لكن الأورام قد تطور مقاومة للعلاج بمرور الوقت، مما يقلل فاعليته لدى بعض المرضى.

أما عقار أفاستين، فيرتبط بعامل نمو بطانة الأوعية الدموية نفسه ويمنع نشاطه، وهو ما دفع الباحثين إلى اختبار استخدامه خلال فترات التوقف المقررة عن عقار فوتريانت، بهدف الحد من مقاومة العلاج وإطالة مدة السيطرة على المرض.

ماذا كشفت نتائج علاج سرطان الكلى بدواءين؟

وفقًا للدراسة التي نقلتها وكالة «رويترز»، سجل المرضى الذين تلقوا العلاجين بالتناوب نتائج مشجعة، سواء فيما يتعلق بمدة البقاء على قيد الحياة أو الفترة التي لم يتفاقم خلالها المرض.

وأظهرت النتائج أن المدة الوسيطة للبقاء على قيد الحياة بلغت 63.2 شهرًا، بينما وصلت المدة الوسيطة للبقاء دون تفاقم سرطان الكلى إلى 24.8 شهرًا.

وجاءت أبرز النتائج كالتالي:

63.2 شهرًا: المدة الوسيطة للبقاء على قيد الحياة لدى المشاركين الذين جرى تقييم فاعلية العلاج لديهم.
24.8 شهرًا: المدة الوسيطة التي عاشها المرضى دون تفاقم السرطان.
63.7 شهرًا: المدة الوسيطة لمتابعة المشاركين في الدراسة.
وتعني المدة الوسيطة للبقاء أن نصف المرضى تقريبًا عاشوا مدة أطول من هذه القيمة، بينما كان النصف الآخر أقل منها، ولا تعني أن جميع المشاركين عاشوا الفترة نفسها.

هل يتفوق العلاج الجديد على أدوية سرطان الكلى التقليدية؟

أشارت الأبحاث إلى أن النتائج المسجلة مع العلاجين بالتناوب بدت أفضل من نتائج تاريخية لاستخدام عقار فوتريانت بمفرده، باعتباره علاجًا أوليًا لبعض مرضى سرطان الكلى المتقدم.

فقد أظهرت البيانات التاريخية أن المدة الوسيطة للبقاء على قيد الحياة مع فوتريانت وحده تراوحت بين 28.4 و29.3 شهرًا، بينما بلغت المدة الوسيطة للبقاء دون تفاقم المرض نحو 9.2 شهر.

وفي المقابل، سجل المرضى الذين تلقوا فوتريانت وأفاستين بالتناوب مدة وسيطة للبقاء بلغت 63.2 شهرًا، و24.8 شهرًا دون تفاقم المرض.

لكن الباحثين أوضحوا أن هذه المقارنة تعتمد على نتائج دراسات سابقة، وليست ناتجة عن تجربة عشوائية قارنت العلاجين بصورة مباشرة، ولذلك لا يمكن الجزم بتفوق النظام الجديد على العلاجات الأخرى قبل إجراء دراسات أكبر.

من الأكثر استفادة من علاج سرطان الكلى الجديد؟

كشفت الدراسة أن المرضى المصنفين ضمن فئة المخاطر المواتية سجلوا نتائج أفضل من بقية المشاركين، وهي الفئة التي تتمتع بمؤشرات صحية ومرضية أكثر ملاءمة وفق معايير تقييم متخصصة.

وضمت هذه المجموعة 33 مريضًا من أصل 51 مشاركًا في تقييم فاعلية العلاج، وجاءت النتائج كالتالي:

76.9 شهرًا: المدة الوسيطة للبقاء على قيد الحياة.
28.5 شهرًا: المدة الوسيطة للبقاء دون تفاقم سرطان الكلى.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تبدو مشجعة عند مقارنتها بنتائج بعض أنظمة العلاج المناعي الحديثة، خاصة لدى المرضى ذوي المخاطر المواتية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني أن النظام العلاجي الجديد سيكون مناسبًا لجميع مرضى سرطان الكلى، لأن الاستجابة تختلف بحسب الحالة الصحية ودرجة انتشار الورم وخصائصه.

هل العلاج الجديد بديل للعلاج المناعي لسرطان الكلى؟

تشير الدراسة إلى أن استخدام فوتريانت وأفاستين بالتناوب قد يمثل خيارًا يستحق المزيد من البحث لدى بعض مرضى سرطان الكلى الذين لا يستطيعون الحصول على العلاجات المناعية.

وتشمل العلاجات المناعية المستخدمة في بعض حالات سرطان الكلى أدوية مثبطات نقاط التفتيش المناعية، مثل كيترودا وأوبديفو، التي تعمل على مساعدة الجهاز المناعي في التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

لكن هذه العلاجات قد لا تناسب بعض المصابين بأمراض المناعة الذاتية، كما أن تكلفتها قد تشكل عائقًا أمام الحصول عليها في البلدان والمناطق ذات الموارد الطبية المحدودة.

ويرى الباحثون أن النظام الجديد قد يوفر خيارًا أقل تكلفة مقارنة ببعض تركيبات العلاج المناعي، وهو ما يمنحه أهمية خاصة في الأماكن التي تواجه تحديات في توفير الأدوية الحديثة.

ما الآثار الجانبية المحتملة لعلاج سرطان الكلى الجديد؟

رغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة سجلت بعض الآثار الجانبية التي تستدعي المتابعة الطبية المستمرة خلال استخدام العلاجين بالتناوب.

وأظهرت النتائج أن ارتفاع ضغط الدم وزيادة مستويات إنزيمات الكبد كانا من أبرز الآثار الجانبية الشديدة المرتبطة بالعلاج.

ومن بين 59 مريضًا شملهم تقييم السلامة:

34% عانوا من ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالعلاج بدرجة شديدة أو أعلى.
17% سجلوا ارتفاعًا شديدًا في أحد إنزيمات الكبد، وهو ALT.
12% سجلوا ارتفاعًا شديدًا في إنزيم الكبد AST.
8% توقفوا عن المشاركة في الدراسة بسبب أحداث ضارة خطيرة مرتبطة بالأدوية.
ولم تسجل الدراسة وفيات ناتجة عن العلاج نفسه، لكن النتائج تؤكد ضرورة الإشراف الطبي الدقيق على المرضى ومتابعة ضغط الدم ووظائف الكبد بصورة منتظمة.

هل يمكن اعتماد العلاج الجديد لسرطان الكلى؟

أكد الباحثون أن نتائج التجربة تمثل خطوة مشجعة في تطوير خيارات علاج سرطان الكلى المتقدم، خاصة أن استخدام عقارين يستهدفان المسار نفسه قد يساعد على إطالة فترة السيطرة على المرض لدى بعض المرضى.

لكن الدراسة لا تزال في مرحلة مبكرة نسبيًا، إذ اعتمدت على تجربة محدودة العدد دون مجموعة مقارنة عشوائية، وبالتالي لا تكفي النتائج وحدها لاعتماد النظام الجديد بديلًا للعلاجات القياسية.

ويحتاج الباحثون إلى تجارب سريرية عشوائية من المرحلة الثالثة، تشمل أعدادًا أكبر من المرضى، لتحديد مدى فاعلية العلاج وأمانه، ومقارنته بصورة مباشرة بالخيارات العلاجية الحالية.

وبناءً على ذلك، فإن استخدام فوتريانت وأفاستين بالتناوب يمثل اتجاهًا علاجيًا واعدًا لبعض مرضى سرطان الكلى المتقدم، لكنه ليس علاجًا نهائيًا للمرض، ولا ينبغي استخدامه أو تغيير الأدوية الحالية دون الرجوع إلى الطبيب المعالج.

اقرأ أيضًا.. اكتشاف واعد في علاج السرطان.. لقاح جديد يخفض خطر عودة الورم بنسبة 42%

قد يهمك.. اختبار تحليل البول.. ثورة في الكشف المبكر عن السرطان

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

إعلان