آلام العظام
آلام العظام من الأعراض الشائعة لدى بعض مرضى الفشل الكلوي، خاصة من يخضعون لجلسات الغسيل الكلوي بانتظام، ما يثير التساؤلات حول أسباب هذه الآلام، وهل ترتبط بضعف الكلى فقط أم قد تكون نتيجة استخدام أدوية معينة لفترات طويلة دون متابعة دقيقة.
وفي هذا السياق، يوضح "الكونسلتو" سبب آلام العظام لدى بعض مرضى الكلى، وفقًا لما ذكرته الدكتورة إلهام عطا الله، عضو الجمعية الأوروبية لأمراض الكلى.
كيف تسبب أدوية فيتامين د آلام العظام؟
تشير عطا الله إلى أن مرضى الفشل الكلوي قد يعانون من ارتفاع في هرمون الغدة الجار درقية، وهي حالة تُعرف بـ"فرط نشاط الغدة الجار درقية الثانوي"، ما يؤثر على كثافة العظام ويستدعي التدخل العلاجي باستخدام أدوية مثل وان ألفا أو بدائله.
وتوضح أن هذه الأدوية تُستخدم لخفض مستوى هرمون الغدة الجار درقية عندما يكون مرتفعًا، لكن المشكلة تحدث عند الاستمرار في تناولها لفترات طويلة دون متابعة تحليل الهرمون، ما قد يؤدي إلى انخفاضه بشكل زائد عن الحد الطبيعي.
اقرأ أيضًا: طبيب: هذه مدة علاج نقص فيتامين د
ما مخاطر انخفاض هرمون الغدة الجار درقية؟
تؤكد عضو الجمعية الأوروبية لأمراض الكلى أن انخفاض هرمون الغدة الجار درقية إلى أقل من المعدلات المستهدفة لمرضى الكلى (عادة بين 150 إلى 200) قد يؤدي إلى الإصابة بحالة تُعرف باسم "توقف ديناميكية العظام" (Adynamic Bone Disease)، وهي حالة خطيرة تسبب هشاشة شديدة وآلامًا مبرحة في العظام.
وتضيف أن المريض قد يعاني من ألم مستمر في العظام، وحساسية شديدة عند اللمس، دون أن يدرك أن السبب هو اضطراب في توازن هرمون الغدة نتيجة الاستخدام غير المنظم للدواء.
متى يجب القلق لدى مريض الكلى؟
توضح استشاري أمراض الكلى أن القلق يكون ضروريًا إذا ظهرت لدى مريض الغسيل الكلوي أي من العلامات التالية:
آلام شديدة ومستمرة في العظام.
حساسية مفرطة عند لمس الجسم.
كسور متكررة أو ضعف واضح في كثافة العظام.
الاستمرار في تناول أدوية فيتامين د النشط لسنوات دون تحليل دوري للغدة الجار درقية.
وفي هذه الحالات، تنصح بإجراء تحليل هرمون الغدة الجار درقية بشكل دوري كل 3 إلى 4 أشهر، مع تعديل الجرعات أو إيقاف الدواء حسب النتائج.
قد يهمك: أبرزها نقص الفيتامينات.. 8 أسباب شائعة لآلام العظام
وتؤكد عطا الله أن أخطر ما يواجه مريض الكلى هو تناول الأدوية بشكل مستمر دون متابعة تحليلية، مشددة على أن علاج اضطرابات العظام لدى مرضى الكلى يعتمد على التوازن الدقيق في مستوى هرمون الغدة الجار درقية، وأن الاستخدام الصحيح للأدوية يكون بنظام متقطع وتحت إشراف طبي دقيق، لتجنب مضاعفات قد تكون مؤلمة وخطيرة.