العلاقة بين مرض السكري وضيق التنفس
يمكن أن يسبب مرض السكري ضيقًا في التنفس بسبب مضاعفات مثل الحماض الكيتوني السكري، وإن الحفاظ على مستوى السكر في الدم تحت السيطرة يمكن أن يساعد في منع غيبوبة السكري، وهي حالة خطيرة تؤدي إلى فقدان الوعي.
ويستعرض "الكونسلتو" في السطور التالية، ما العلاقة بين مرض السكري وضيق التنفس؟ بحسب "verywellhealth".
اقرأ أيضًا: هل الانتفاخ يسبب ضيق التنفس؟
ما العلاقة بين مرض السكري وضيق التنفس؟
لا يعد ضيق التنفس من أكثر الأعراض شيوعاً التي قد يعاني منها مرضى السكري، ومع ذلك، من المهم معرفة أن هناك علاقة بينهما.
ويمكن أن يحدث ضيق التنفس والدوخة المرتبطة به عندما يكون مستوى السكر في الدم مرتفعًا أو منخفضًا بشكل خطير، ويمكن أن يشير أيضًا إلى أحد المضاعفات الخطيرة لمرض السكري والتي تسمى الحماض الكيتوني السكري.
وقد يكون ضيق التنفس الجديد أو المتفاقم علامة على مشكلة صحية أخرى قد يزيد مرض السكري من خطر الإصابة بها، مثل الفشل الكلوي أو النوبة القلبية.
غيبوبة السكر وضيق التنفس
قد يشعر مرضى السكري بضيق في التنفس نتيجة ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم، وهو ما يعرف بفرط سكر الدم، أو انخفاضه، وهو ما يُعرف بنقص سكر الدم.
ومثل الحماض الكيتوني، يمكن أن يؤثر ارتفاع أو انخفاض مستوى الجلوكوز على وظائف الرئة والتنفس، وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:
- النعاس
- ألم في البطن
- جفاف الفم
- عطش شديد
- الرعشة أو الضعف أو الدوار
- ارتباك
ويمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم أو انخفاضه بشكل كبير إلى حالة طارئة تهدد الحياة تسمى غيبوبة السكري، حيث يصبح الشخص فاقدًا للوعي وغير مستجيب لمحيطه.
وفي حالة نقص سكر الدم، يكون العلاج الأولي هو إعطاء السوائل عن طريق الوريد وإعطاء الجلوكوز عن طريق الوريد، أما في حالة ارتفاع سكر الدم، فيكون العلاج الأولي هو إعطاء السوائل عن طريق الوريد وإعطاء الأنسولين.
وفي كل من نقص السكر في الدم وفرط السكر في الدم، تتم مراقبة المرضى عن كثب لفترة من الزمن، وقد يتم إدخالهم إلى المستشفى لمزيد من المراقبة ومنع تكرار النوبة.
وبعد إتمام العلاج الأولي، يحتاج المرضى إلى متابعة حالتهم مع مقدم الرعاية الصحية المختص بمرض السكري لوضع استراتيجيات للوقاية من انخفاض وارتفاع مستوى السكر في الدم، ومن بين الطرق لتحقيق ذلك ما يلي:
- مراقبة دقيقة لمستويات الجلوكوز
- توفير أقراص الجلوكوز الطارئة
- امتلاك بطاقة تعريف طبية، مثل سوار طبي، تحسباً لحالات الطوارئ المحتملة.
- أمراض القلب والسكتة الدماغية
وبالنسبة لمرضى السكري، قد يكون ضيق التنفس مؤشراً على أمراض القلب، وتعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة لدى مرضى السكري، حيث تزيد احتمالية إصابتهم بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بمقدار الضعف مقارنةً بغير المصابين بهذا المرض.
وقد يعاني مرضى السكري، حتى مع المراقبة الدقيقة، من ارتفاع في مستويات سكر الدم، وبمرور الوقت، قد يؤدي هذا الارتفاع إلى تلف شبكة الأوعية الدموية والأعصاب في جميع أنحاء الجسم، وخاصة الأوعية الدموية والأعصاب الدقيقة المحيطة بالقلب، وقد ينتج عن ذلك مضاعفات مثل السكتة الدماغية، وفشل القلب، والنوبة القلبية.
وقد يكون ضيق التنفس أحد أولى علامات النوبة القلبية، وتشمل الأعراض الأخرى التي قد يعاني منها الأشخاص ما يلي:
- التعرق
- عسر الهضم
- غثيان
- دوخة
- ألم أو انزعاج في الذراعين أو الفك أو الصدر أو أعلى البطن أو الظهر
وقد تشمل علامات السكتة الدماغية الظهور المفاجئ لما يلي:
- تدلي الجفن أو الابتسامة على جانب واحد من الوجه
- الضعف أو الخدر، خاصة في جانب واحد من الجسم
- المشي المزعج
- كلام غير واضح
- رؤية ضبابية أو مزدوجة
- دوخة
- الارتباك أو صعوبة التحدث
- صداع مفاجئ
- ينبغي تقييم أي من هذه الأعراض على الفور.
الفشل الكلوي وضيق التنفس
يعد الأشخاص المصابون بداء السكري أكثر عرضةً للإصابة بحالة تعرف باسم اعتلال الكلى، أو مرض الكلى، ومع مرور الوقت، يمكن أن يُضعف داء السكري قدرة الكلى على تصفية الفضلات بشكلٍ سليم، ويسبب ضرراً بالغاً لها.
ومع تراجع قدرة الكليتين على أداء وظائفهما بشكل سليم، يتراكم السائل في الجسم وقد يرتد إلى القلب والرئتين، مما قد يؤدي إلى ضيق التنفس. تشمل الأعراض المحتملة الأخرى ما يلي:
- تورم القدمين واليدين والكاحلين والعينين
- فقدان الشهية
- الغثيان والقيء
- الارتباك وصعوبة التركيز
- حكة مستمرة
- تعب
ومن المهم إبلاغ مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأي من هذه الأعراض في أسرع وقت ممكن، فمن المرجح أن يطلب إجراء فحوصات مخبرية، بل وقد يحيلك إلى طبيب متخصص في أمراض الكلى لتحديد مدى أي تلف في الكلى.
قد يهمك: علامات تشير لوجود مشكلة في الجهاز التنفسي
متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا كنت مصابًا بمرض السكري وتعاني من ضيق في التنفس، فمن المهم مراجعة أخصائي الرعاية الصحية على الفور للتقييم والعلاج.
وبشكل عام، يتوقع منك أن يخضعك الطبيب لفحص بدني شامل وأن يحصل على تاريخك الطبي. وفي كثير من الأحيان، وتجرى فحوصات مخبرية لتقييم مستويات سكر الدم، ووجود الحماض الكيتوني وشدته، ووظائف الكلى.
واعتمادًا على الحالات الطبية الأخرى التي تعاني منها أو قد تعاني منها، قد يطلب مقدم الرعاية الصحية الخاص بك أيضًا إجراء تخطيط كهربية القلب لتقييم أي تلف في القلب أو فحوصات التصوير المقطعي المحوسب، لتقييم أي علامات للسكتة الدماغية.