طبيب: ثورة علاج المايلوما رفعت نسب الاستجابة إلى 100% والمرض أصبح قابلا للشفاء
كتب : أحمد فوزي
المايلوما
كتب- أحمد فوزي:
أكد الدكتور أشرف الغندور، أستاذ أمراض الدم بطب الإسكندرية، أن مرض المايلوما المتعددة شهد ثورة حقيقية في طرق العلاج خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن المفاهيم القديمة المرتبطة بالمرض تغيرت بشكل كبير مع ظهور العلاجات الحديثة والأدوية الموجهة.
الجديد في علاج المايلوما
وأوضح الغندور، خلال جلسة نقاشية مع محرري ملف الصحة، أن علاج المايلوما كان يعتمد في الماضي بشكل أساسي على العلاج الكيماوي، إلا أن التطورات الطبية منذ عام 2004 وحتى الآن أحدثت تحولا جذريا في بروتوكولات العلاج، مؤكدا أنه لم يعد يعتبر أن مريض المايلوما يتلقى علاجا كيماويا بالمعنى التقليدي، فالعلاجات الحديثة أصبحت تعتمد على أدوية موجهة وفعّالة بشكل أكبر.
وأضاف أن هذه الطفرة العلاجية بدأت منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وتطورت تدريجيا حتى وصلت اليوم إلى أدوية حديثة قادرة على تحقيق نسب استجابة مرتفعة للغاية، موضحا أن نسب الاستجابة للأدوية الحديثة اقتربت من 100% في بعض الحالات، وأصبح المريض قادرًا على ممارسة حياته بشكل طبيعي.
اقرأ أيضا: حسام موافي يحذر: آلام العظام قد تنذر بمرض نادر في الدم
أورام لها طبيعة خاصة
وأشار الغندور إلى أن المايلوما تُعد من الأورام التي تجمع بين الصفات الحميدة والخبيثة، موضحا أنه يحرص على طمأنة المرضى بقوله إن المرض ليس سرطانا تقليديا، بل ورم له طبيعة خاصة، لافتا إلى أن المرض أصبح في كثير من الحالات قابلا للشفاء أو السيطرة طويلة المدى.
هل تؤثر المايلوما على الكلى؟
وأوضح أن مرض المايلوما قد يؤثر على عدة أجهزة في الجسم، أبرزها الكلى، كما قد يسبب أنيميا وآلاما في الظهر، مشيرا إلى أن أعراض المرض قد تتأخر في الظهور لفترة تصل إلى عامين، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص في بعض الحالات.
قد يهمك: صبحي خليل يروي معاناة ابنته مع مرض السرطان- إليك التفاصيل
المعدل العالمي للإصابة بالمايلوما
كما كشف أستاذ أمراض الدم بطب الإسكندرية، أن المعدل العالمي للإصابة بالمايلوما يبلغ نحو حالتين لكل 100 ألف شخص سنويا، موضحا أنه وفقا لهذه المعدلات، من المتوقع تسجيل نحو 3 آلاف حالة سنويا في مصر، إلا أن عدد الحالات التي يتم تشخيصها فعليا لا يتجاوز ألف حالة فقط، وهو ما يعكس وجود فجوة كبيرة في التشخيص.
وأشار الغندور إلى أنه منذ عام 2008 تم تشكيل مجموعة من الأطباء المتخصصين للعمل على التوعية بأمراض الدم، بهدف رفع الوعي بالمرض وتحسين فرص التشخيص المبكر، مؤكدا أن زيادة الوعي تسهم بشكل كبير في تحسين نتائج العلاج وتقليل المضاعفات.