السكري والسكتة الدماغية
يُعد مرض السكري من عوامل الخطر المهمة للإصابة بالسكتة الدماغية، خاصةً عندما تظل مستويات سكر الدم مرتفعة لفترات طويلة، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تلف الأوعية الدموية وزيادة فرص انسدادها أو حدوث مشكلات تؤثر على تدفق الدم إلى المخ.
كما يرتبط السكري بعدد من الحالات التي تزيد بدورها من خطر السكتة الدماغية، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الدهون في الدم وأمراض الأوعية الدموية.
وفي هذا السياق، يستعرض "الكونسلتو"، العلاقة بين مرض السكري والسكتة الدماغية، وأبرز عوامل الخطر وطرق الوقاية، وفقًا لما ذكره موقع Verywell Health.
ما العلاقة بين السكري والسكتة الدماغية؟
يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم لفترات طويلة إلى إتلاف الأوعية الدموية، ما يزيد من احتمالية تصلب الشرايين وتضيّقها أو انسدادها.
وقد يؤدي انسداد الأوعية الدموية التي تغذي المخ إلى حدوث السكتة الدماغية الإقفارية، وهي النوع الأكثر شيوعًا من السكتات الدماغية.
كما أن مرض السكري يزيد من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات الدهون وأمراض القلب والأوعية الدموية، وهي عوامل أخرى قد ترفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
هل مرضى السكري أكثر عرضة للسكتة الدماغية؟
نعم، تشير البيانات إلى أن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الأشخاص المصابين بالسكري قد يكون أعلى بنحو الضعف مقارنة بغير المصابين بالمرض.
كما قد تحدث السكتة الدماغية لدى مرضى السكري في سن أصغر مقارنةً بغير المصابين بالسكري.
اقرأ أيضًا: 7 خطوات بسيطة لخفض مستوى السكر في الدم
ويزداد الخطر عندما يصاحب السكري عوامل أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية، وقلة النشاط البدني.
كيف تزيد متلازمة التمثيل الغذائي خطر السكتة الدماغية؟
ترتبط الإصابة بالسكري في كثير من الأحيان بما يُعرف بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من عوامل الخطر التي تشمل:
ارتفاع ضغط الدم.
ارتفاع مستوى سكر الدم.
زيادة الدهون المتراكمة حول الخصر.
ارتفاع الدهون الثلاثية أو الكوليسترول.
انخفاض مستوى الكوليسترول الجيد (HDL).
ويؤدي اجتماع عدة عوامل من هذه العوامل إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.
ما أعراض السكتة الدماغية؟
قد تظهر أعراض السكتة الدماغية بشكل مفاجئ، ومن أبرزها:
ضعف أو تنميل مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، خاصةً في جانب واحد من الجسم.
صعوبة في الكلام أو فهم الكلام.
تشوش أو تغير مفاجئ في الرؤية.
صعوبة مفاجئة في المشي.
فقدان التوازن أو التنسيق الحركي.
صداع شديد ومفاجئ دون سبب واضح.
اضطراب أو تشوش مفاجئ في الوعي.
وتُعد السكتة الدماغية حالة طارئة، لذلك يجب طلب الإسعاف فور ظهور هذه الأعراض، لأن سرعة التشخيص والعلاج قد تؤثر بشكل كبير على فرص التعافي وتقليل المضاعفات.
هل يؤثر السكري على التعافي بعد السكتة الدماغية؟
قد يواجه الأشخاص المصابون بالسكري صعوبات أكبر في التعافي بعد السكتة الدماغية مقارنةً بغير المصابين بالمرض، خاصةً إذا كان مستوى السكر غير منضبط أو كانت هناك مضاعفات أخرى للسكري.
قد يهمك: خفض السكري التراكمي- 8 نصائح لضبط مستوياته سريعًا
ويُعد التحكم في مستويات الجلوكوز جزءًا مهمًا من الرعاية خلال فترة علاج السكتة الدماغية، كما قد يحتاج المريض إلى برنامج إعادة تأهيل يشمل العلاج الطبيعي والوظيفي وعلاج النطق، حسب طبيعة الأعراض التي خلفتها السكتة.
كيف يقي مريض السكري نفسه من السكتة الدماغية؟
يمكن تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية من خلال السيطرة على عوامل الخطر المرتبطة بالسكري، ومن أهم الإجراءات:
1- ضبط مستوى سكر الدم
يساعد الالتزام بخطة علاج السكري ومتابعة مستويات الجلوكوز بانتظام على تقليل الأضرار التي قد يسببها ارتفاع السكر المستمر للأوعية الدموية.
2- السيطرة على ضغط الدم
يُعد ارتفاع ضغط الدم من أهم عوامل الخطر للسكتة الدماغية، لذلك يجب متابعته والالتزام بالعلاج الموصوف عند الحاجة.
3- التحكم في مستويات الكوليسترول
يساعد الحفاظ على مستويات صحية من الكوليسترول والدهون الثلاثية على تقليل خطر تراكم الترسبات داخل الشرايين.
4- الحفاظ على وزن صحي
يمكن أن يساعد فقدان الوزن الزائد لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة على تحسين سكر الدم وضغط الدم وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بالسكتة الدماغية.
5- ممارسة النشاط البدني
يساعد النشاط البدني المنتظم، وفقًا للحالة الصحية وتوصيات الطبيب، على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية والمساعدة في التحكم في سكر الدم والوزن وضغط الدم.
6- الإقلاع عن التدخين
يؤدي التدخين إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية والسكتة الدماغية، لذلك يُعد الإقلاع عنه من أهم خطوات الوقاية.
7- الحصول على نوم جيد
قد يساعد الحصول على نوم كافٍ ومنتظم في تحسين الصحة العامة والسيطرة على بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وفي النهاية، لا يعني تشخيص مرض السكري أن الإصابة بالسكتة الدماغية أمر حتمي، لكن ارتفاع السكر لفترات طويلة، خاصةً مع ارتفاع ضغط الدم واضطراب الدهون والتدخين وزيادة الوزن، يمكن أن يرفع الخطر بشكل واضح.
لذلك، فإن السيطرة على السكري وعوامل الخطر المصاحبة له، إلى جانب الالتزام بالعلاج ونمط الحياة الصحي، تمثل خطوات أساسية للوقاية من السكتة الدماغية.
قد يهمك أيضًا: ترفع السكر.. فواكه تؤثر على صحة مريض السكري ينبغي الحذر منها