هل يؤثر بنج الأسنان على مرضى الغدة الدرقية؟.. إليك التفاصيل
كتب : أحمد فوزي
هل يؤثر بنج الأسنان على مرضى الغدة الدرقية؟
تُعد أمراض الغدة الدرقية، سواء فرط النشاط أو القصور، من الحالات الشائعة نسبيا، إذ تشير تقديرات هيئات طبية مثل المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية (NICE) إلى أن نحو 2% من السكان يعانون من قصور الغدة الدرقية.
هل يؤثر بنج الأسنان على مرضى الغدة الدرقية؟
وترتفع النسبة مع التقدم في العمر، مع انتشار أكبر بين النساء، ومع تزايد أعداد المرضى، يبرز سؤال مهم في عيادات الأسنان: هل يمكن أن يؤثر بنج الأسنان أو التخدير الموضعي على مرضى الغدة الدرقية؟
اقرأ أيضا: فرط نشاط الغدة الدرقية وخمولها- حسام موافي يوضح الفرق بينهما
حساسية خاصة لبعض الأدوية
وفقا لما تشير إليه مراجعات طبية منشورة في الأدبيات العلمية، فإن مرضى اضطرابات الغدة الدرقية قد يكون لديهم حساسية مختلفة تجاه بعض الأدوية المستخدمة أثناء علاج الأسنان.
ففي حالات فرط نشاط الغدة الدرقية، قد يؤدي استخدام المخدر الموضعي الذي يحتوي على مادة الإبينفرين (الأدرينالين) إلى تحفيز زائد للجهاز القلبي الوعائي، ما قد يسبب تسارع ضربات القلب، ارتفاع ضغط الدم، أو اضطرابا في النظم القلبي، خصوصا في الحالات غير المسيطر عليها.
وتؤكد دراسة منشورة في مجلة علمية ضمن منصة Nature أن هذه الفئة من المرضى قد تكون أكثر عرضة لحدوث "أزمات قلبية وعائية طارئة" أثناء إجراءات الأسنان إذا لم يتم تقييم الحالة الطبية بدقة قبل العلاج.
القصور الدرقي وتأثيره على الاستجابة الدوائية
أما في حالات قصور الغدة الدرقية، فتشير الأدبيات الطبية إلى أن المرضى قد يكونون أكثر حساسية لبعض الأدوية المثبطة للجهاز العصبي المركزي، مثل المهدئات أو بعض المسكنات، ما يستدعي تعديل الجرعات ومراقبة الحالة بدقة أثناء الإجراء الطبي.
قد يهمك: علاج نشاط الغدة الدرقية.. حسام موافي: 3 طرق الشفاء منها
هل التخدير ممنوع؟
رغم المخاوف، لا يوجد ما يشير إلى منع مطلق لتخدير الأسنان لدى مرضى الغدة الدرقية، لكن التوصيات الطبية تؤكد أن الأمان يعتمد على استقرار الحالة الهرمونية.
ففي الحالات المستقرة والمتابعة جيدًا، يمكن استخدام التخدير الموضعي بشكل طبيعي مع احتياطات معتادة. أما في الحالات غير المسيطر عليها، فيُفضل تقليل جرعات الإبينفرين أو استخدام بدائل أقل تأثيرًا على القلب والأوعية الدموية.
أهمية التاريخ الطبي قبل العلاج
تشدد الدراسات الحديثة على ضرورة أن يقوم طبيب الأسنان بأخذ تاريخ مرضي شامل قبل أي إجراء، خاصة في حالات:
- فرط نشاط الغدة الدرقية غير المعالج.
- قصور الغدة الدرقية غير المستقر.
- استخدام أدوية الغدة الدرقية أو أدوية القلب المصاحبة.
كما أن بعض الأبحاث تشير إلى أن الالتهابات المزمنة في الفم واللثة قد ترتبط بشكل غير مباشر باضطرابات الغدة الدرقية، ما يعزز أهمية التكامل بين طبيب الأسنان وطبيب الغدد الصماء في بعض الحالات.