تناول الشوفان على الإفطار.. هل يرفع السكر في الدم
يعد الشوفان من الخيارات الغذائية الشائعة على وجبة الإفطار، لما يحتوي عليه من عناصر غذائية وألياف، إلا أن تأثيره على مستوى السكر في الدم قد يختلف بحسب نوع الشوفان ودرجة معالجته، بالإضافة إلى المكونات التي تضاف إليه.
وقد يؤدي تناول بعض أنواع الشوفان إلى ارتفاع تدريجي ومعتدل في السكر في الدم، بينما تتسبب الأنواع سريعة التحضير أو المحلاة في ارتفاعه بصورة أسرع، لذلك تلعب طريقة اختيار الشوفان وتحضيره دورًا مهمًا في تأثيره على مستويات الجلوكوز.
يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن تأثير الشوفان على السكر في الدم، وفقًا لموقع "Health".
الشوفان الأقل معالجة وتأثيره على السكر في الدم
يحتوي الشوفان على نسبة من الكربوهيدرات التي يحولها الجسم أثناء الهضم إلى جلوكوز، لينتقل بعد ذلك إلى مجرى الدم، ما يؤدي بصورة طبيعية إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.
لكن الدراسات أوضحت أن درجة هذا الارتفاع تختلف بحسب نوع الشوفان، إذ يتم هضم الأنواع الأقل معالجة، مثل الشوفان المقطع، بصورة أبطأ، ما يساعد على حدوث ارتفاع تدريجي في مستوى السكر في الدم بدلًا من القفزات السريعة.
وتشير الأبحاث إلى أن تناول الشوفان قليل المعالجة قد يؤدي إلى ارتفاع أقل في السكر في الدم والأنسولين بعد الوجبات مقارنة بالأنواع الأكثر معالجة، مثل الشوفان الملفوف أو سريع التحضير، الذي يهضمه الجسم بسرعة أكبر.
كما تؤثر الإضافات المستخدمة مع الشوفان على مستوى السكر في الدم، إذ تؤدي المحليات مثل السكر وشراب القيقب والمربى إلى زيادة كمية الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، وبالتالي قد تسبب ارتفاعًا أسرع في الجلوكوز.
اقرأ أيضًا.. ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الشوفان بانتظام؟- اعرف التفاصيل
مؤشر السكر في الدم لأنواع الشوفان
يستخدم المؤشر الجلايسيمي لتحديد مدى سرعة تأثير الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات على السكر في الدم، ويصنف الأطعمة على مقياس يتراوح بين 0 و100.
وتعد الأطعمة التي تسجل 70 درجة أو أكثر مرتفعة المؤشر الجلايسيمي، بينما تعتبر الأطعمة التي تسجل 55 درجة أو أقل منخفضة المؤشر، وعادة ما تسبب ارتفاعًا أبطأ في مستوى السكر في الدم.
وتأتي أنواع الشوفان الشائعة وفقًا للمؤشر الجلايسيمي على النحو التالي:
- الشوفان المقطع: 53، ويعد منخفض المؤشر الجلايسيمي.
- الشوفان الملفوف: 56، ويقع ضمن المستوى المتوسط.
- الشوفان سريع التحضير: 75، ويعد مرتفع المؤشر الجلايسيمي.
ولذلك، فإن الشوفان منخفض المؤشر الجلايسيمي، وخاصة الشوفان المقطع، قد يكون خيارًا أفضل للأشخاص الذين يسعون إلى التحكم في مستوى السكر في الدم.
ورغم أن الفروق الغذائية بين الشوفان المقطع والشوفان الملفوف ليست كبيرة، فإن طريقة المعالجة تجعل الشوفان المقطع يستغرق وقتًا أطول في الهضم، ما يساعد على استقرار مستويات الجلوكوز بدرجة أكبر.
أما الشوفان سريع التحضير، خاصة الأنواع المنكهة، فقد يحتوي على كميات أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات، وأقل من البروتين والألياف، وبالتالي قد يكون أقل ملاءمة للتحكم في السكر في الدم.
هل الشوفان مناسب لمرضى السكري؟
لا يعني تشخيص الإصابة بالسكري ضرورة الاستغناء تمامًا عن الشوفان أو مصادر الكربوهيدرات المغذية، لكن الأبحاث تشير إلى أهمية اختيار الأنواع الأقل معالجة وتناولها بكميات مناسبة.
وأوضحت دراسات أن أنواع الشوفان الأقل معالجة قد تساعد على تقليل الارتفاع الحاد في السكر في الدم بعد الوجبات وتحسين استجابة الأنسولين، لأنها تحتاج إلى وقت أطول حتى يتم هضمها وامتصاص الكربوهيدرات الموجودة بها.
كما يحتوي الشوفان على "بيتا جلوكان"، وهو أحد أنواع الألياف القابلة للذوبان، التي قد تساعد على استقرار السكر في الدم من خلال إبطاء وصول الجلوكوز إلى مجرى الدم، وبالتالي الحد من الارتفاع السريع بعد تناول الطعام.
ومع ذلك، يجب الانتباه إلى حجم حصة الشوفان والإضافات المستخدمة معه، لأن تناول كميات كبيرة أو إضافة مكونات غنية بالسكر قد يقلل من فوائده في التحكم بمستويات الجلوكوز.
كيف تجعل الشوفان أفضل لمستوى السكر في الدم؟
للاستفادة من الشوفان مع تقليل تأثيره على السكر في الدم، تشير الأبحاث والتوصيات الغذائية إلى اتباع عدد من النصائح، أبرزها:
- اختيار الشوفان المقطع أو الشوفان الملفوف التقليدي بدلًا من الشوفان سريع التحضير، لأن الأنواع الأقل معالجة تستغرق وقتًا أطول في الهضم وقد تسبب ارتفاعًا أقل حدة في السكر في الدم.
- الانتباه إلى حجم الحصة، ويمكن الاكتفاء بنحو نصف كوب من الشوفان غير المطهو، أي ما يعادل تقريبًا كوبًا واحدًا بعد الطهي، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية لكل شخص.
- إضافة مصادر للبروتين والدهون الصحية والألياف إلى الشوفان، مثل بذور الشيا أو الزبادي اليوناني أو زبدة المكسرات أو الفواكه الطازجة، للمساعدة على جعل الوجبة أكثر توازنًا.
- تجنب الإكثار من الإضافات الغنية بالسكر، مثل السكر البني والشراب والفواكه المجففة المحلاة، ويمكن بدلًا منها استخدام القرفة أو الفانيليا أو الفواكه الطازجة لإضافة النكهة.
- قراءة الملصق الغذائي عند شراء الشوفان سريع التحضير، واختيار الأنواع غير المحلاة أو التي تحتوي على كمية منخفضة من السكر المضاف، ويفضل ألا تتجاوز 4 جرامات تقريبًا لكل حصة.
قد يهمك.. تناول الشوفان يوميًا- فوائد مذهلة يقدمها لصحتك "فيديوجرافيك"