لماذا تتجنب الفنانة الهندية أنوشكا شارما الجلوتين
لطالما عُرفت أنوشكا شارما باتباعها نظامًا غذائيًا بسيطًا ومتوازنًا، بعيدًا عن الحميات القاسية أو الأنظمة الغذائية المتطرفة، وتحرص الممثلة الهندية على تجنب الجلوتين ومنتجات الألبان والسكر المكرر، مع الاعتماد على بدائل غذائية مثل القطيفة والدخن والراجيرا والكينوا، وهي أطعمة تدخل ضمن النظام الغذائي التقليدي لعائلتها وتناسب أسلوب حياتها.
ولا يقتصر هذا الاختيار على كونه تفضيلًا شخصيًا، إذ تشير بعض الدراسات والأبحاث إلى أن تجنب بعض الأطعمة قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من حساسية أو عدم تحمل مكونات غذائية معينة.
ويستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن فوائد تجنب الجلوتين ومنتجات الألبان، وفقًا لموقع "Only My Health".
لماذا تتجنب الفنانة الهندية أنوشكا شارما الجلوتين والألبان؟
الفوائد الصحية لتجنب الجلوتين ومنتجات الألبان
وفقًا لموقع "Only My Health"، أوضحت أبحاث ودراسات أن الجلوتين، وهو بروتين موجود في القمح وبعض الحبوب الأخرى، قد يسبب أعراضًا هضمية لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الجلوتين أو بعض الاضطرابات المرتبطة به.
وقد تشمل هذه الأعراض الانتفاخ وعدم الراحة ومشكلات في الجهاز الهضمي، بينما قد يعاني بعض الأشخاص أيضًا من أعراض أخرى مثل التعب.
وأشارت الأبحاث كذلك إلى أن بعض مكونات القمح يمكن أن ترتبط بآليات تؤثر في الالتهاب داخل الأمعاء، خاصة لدى الأشخاص المصابين باضطرابات مرتبطة بالجلوتين، إلا أن تأثير الجلوتين يختلف من شخص إلى آخر.
أما منتجات الألبان، فقد لا تناسب بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية الحليب أو عدم تحمل مكوناته، لذلك قد يؤدي تجنبها لدى هذه الفئات إلى تقليل بعض الأعراض المزعجة.
اقرأ أيضًا.. "الأجزخانجي" مع باهر السعيد: هل تؤثر منتجات الألبان على فاعلية الأدوية؟
فوائد النظام الغذائي الخالي من الجلوتين ومنتجات الألبان
قد يوفر تقليل هذه الأطعمة أو تجنبها فوائد لبعض الأشخاص، خاصة عند وجود حساسية أو عدم تحمل، ومن أبرزها:
تحسين الهضم:
قد يساعد تجنب الأطعمة المسببة للأعراض على تقليل الانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي.
بشرة أكثر نقاءً:
قد يلاحظ بعض الأشخاص تحسنًا في مشكلات البشرة عند التخلص من أطعمة معينة، إلا أن العلاقة تختلف حسب الحالة.
مستويات طاقة أفضل:
الاعتماد على أطعمة متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية قد يساعد على استقرار مستويات الطاقة على مدار اليوم.
إدارة الوزن:
استبدال الأطعمة المصنعة والمحتوية على كميات كبيرة من السكر بخيارات غذائية أكثر توازنًا قد يساعد في التحكم في الوزن.
التوازن الهرموني:
النظام الغذائي المتوازن والغني بالعناصر الغذائية قد يدعم الصحة العامة والوظائف الطبيعية للجسم.
تقليل بعض الأعراض المرتبطة بالاضطرابات المناعية:
لدى المصابين بمرض الاضطرابات الهضمية، يؤدي الالتزام بنظام خالٍ من الجلوتين إلى تقليل الضرر والالتهاب المرتبطين بالمرض.
طرق سهلة لتكييف النظام الغذائي
يمكن الاعتماد على بدائل طبيعية للغلوتين عند الرغبة في تقليل تناوله، مثل الدخن والقطيفة والكينوا والراجيرا، كما يمكن استخدام أنواع مختلفة من الدقيق الخالي من الجلوتين، مثل دقيق الدخن أو الذرة الرفيعة، في إعداد بعض المخبوزات.
وبالنسبة إلى منتجات الألبان، يمكن لبعض الأشخاص تجربة بدائل نباتية مثل حليب اللوز أو حليب الشوفان، مع ضرورة اختيار الأنواع المدعمة بالعناصر الغذائية المناسبة، خاصة الكالسيوم وفيتامين د.
وتدعم بعض الدراسات وجود ارتباط بين الجلوتين وبعض الاضطرابات الهضمية لدى فئات محددة، إلا أن الأبحاث لا تعني أن جميع الأشخاص يحتاجون إلى تجنب الجلوتين، فقد أظهرت دراسة عشوائية أن تناول الجلوتين أدى إلى زيادة بعض الأعراض، ومنها الانتفاخ والألم والتعب، لدى مجموعة من الأشخاص الذين لم يكن لديهم مرض الاضطرابات الهضمية.
وأشارت أبحاث أخرى إلى أن بعض الأشخاص الذين يعتقدون أن الجلوتين هو سبب أعراضهم قد تكون لديهم عوامل غذائية أخرى، مثل الأطعمة مرتفعة الـFODMAP، وهو ما يؤكد أهمية تحديد السبب الحقيقي للأعراض قبل استبعاد مجموعات غذائية كاملة.
قد يهمك.. 4 منتجات ألبان يجب تناولها أسبوعيًا- تعرف عليها
استمع إلى جسدك ولا تتبع الموضة فقط
لا يعني اتباع أنوشكا شارما لهذا النظام الغذائي أنه مناسب للجميع، إذ تؤكد الدراسات والأبحاث الطبية أن الاستجابة للأطعمة تختلف من شخص إلى آخر؛ وقد يكون تجنب الجلوتين أو منتجات الألبان مفيدًا لمن لديهم حساسية أو عدم تحمل أو اضطرابات محددة، لكنه قد لا يقدم الفائدة نفسها للأشخاص الأصحاء.
ولهذا السبب، من الأفضل عدم حذف مجموعات غذائية أساسية من النظام الغذائي لمجرد اتباع حمية رائجة، وإنما التركيز على الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمتنوعة، مع استشارة مختص عند وجود أعراض مستمرة أو الرغبة في اتباع نظام غذائي مقيد، كما ينبغي التأكد من الحصول على العناصر الغذائية التي قد تقل عند استبعاد منتجات الألبان أو الحبوب من النظام الغذائي.