الفرق بين الحزن والاكتئاب
الحزن شعور إنساني طبيعي يمر به الجميع في مراحل مختلفة من الحياة، وقد يكون مرتبطًا بيوم مرهق، أو فقدان عاطفي، أو ضغوط مهنية، وغالبًا ما يخف هذا الشعور مع الوقت والدعم.
أما الاكتئاب فليس حالة مزاجية عابرة، بل اضطراب نفسي حقيقي يؤثر بعمق في التفكير والمشاعر والسلوك والقدرة على أداء المهام اليومية، وغالبًا ما يُساء فهمه أو يُختزل في كونه "حزنًا شديدًا".
ما هي العلامات الفارقة بين الحزن والاكتئاب؟
يستعرض "الكونسلتو" في التقرير التالي، العلامات التي تميز بين الحزن والاكتئاب، وفقا لـ"onlymyhealth" والدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية.
التعرف المبكر على العلامات الفارقة بين الحزن والاكتئاب خطوة أساسية لحماية الصحة النفسية ومنع تفاقم الأعراض.
1- مدة الأعراض واستمرارها
- الحزن عادةً مؤقت، يرتبط بحدث محدد ويتلاشى تدريجيًا مع مرور الوقت أو تحسن الظروف.
- أما الاكتئاب فيستمر أسابيع أو شهورًا، ويلازم الشخص معظم اليوم، كل يوم تقريبًا، حتى في غياب سبب واضح.
- الاكتئاب لا يختفي بتحسن الظروف، فالمزاج المنخفض يظل حاضرًا بغض النظر عن الأحداث الإيجابية.
- إذا استمر الشعور بالثقل النفسي أكثر من أسبوعين، فقد يكون ذلك مؤشرًا على الاكتئاب.
اقرأ أيضًا: هل الحزن يسبب أزمات قلبية؟
2- فقدان المتعة والاهتمام
- الشخص الحزين قد يجد عزاءً مؤقتًا في هواياته أو لقاء أصدقائه أو ممارسة أنشطة يحبها.
- في المقابل، يسلب الاكتئاب القدرة على الشعور بالمتعة، حتى تجاه الأمور التي كانت مصدر سعادة سابقًا.
- وتُعرف هذه الحالة بـانعدام المتعة، وهي من العلامات الجوهرية للاكتئاب.
3- تغيرات واضحة في النوم والشهية والطاقة
قد يسبب الحزن تعبًا عابرًا أو أرقًا ليوم أو يومين، لكن الاكتئاب يرتبط بتغيرات جسدية مستمرة مثل:
- الأرق أو النوم المفرط.
- فقدان الشهية أو الإفراط في الأكل.
- الإرهاق الدائم وثِقل الجسد.
وهذه الأعراض الجسدية غالبًا ما تُهمَل، رغم كونها جزءًا أساسيًا من الاكتئاب.
4- مشاعر اليأس والذنب وانعدام القيمة
في الحزن، قد يشعر الشخص بخيبة أمل مؤقتة، لكن الاكتئاب يترافق مع نقد قاسٍ للذات، وشعور دائم بالذنب أو انعدام القيمة، والاعتقاد بأن الأمور لن تتحسن أبدًا.
هذه الأفكار ليست مجرد سلبية عابرة، بل تشوهات معرفية ناتجة عن المرض، تؤثر على تقدير الذات وتزيد حدة الاكتئاب.
قد يهمك: هل الحزن يسبب الشلل؟ طبيب يوضح بعد تدهور حالة أصالة
5- صعوبة أداء المهام اليومية
- الحزن غالبًا لا يمنع الشخص من مواصلة عمله أو الحفاظ على علاقاته لفترة معقولة.
- أما الاكتئاب، فيجعل أبسط المهام، كالنهوض من السرير، أو الاستحمام، أو الرد على الرسائل، عبئًا ثقيلًا يتطلب جهدًا هائلًا.
لماذا يهم التمييز بين الحزن والاكتئاب؟
- يؤدي الخلط بين الحزن والاكتئاب إلى تجاهل الحالة وعدم طلب المساعدة في الوقت المناسب، ما يسمح بتفاقم الأعراض.
- لاكتئاب حالة طبية قابلة للعلاج، من خلال العلاج النفسي، وتعديل نمط الحياة، وأحيانًا الأدوية.
- كما أن التشخيص المبكر يحسّن فرص التعافي ويخفف المعاناة على المدى الطويل.