كشط الرحم
قد تُظهر نتائج مسحة عنق الرحم أحيانًا تغيرات غير طبيعية تستدعي فحوصات إضافية للتأكد من سلامة الخلايا، من بين هذه الفحوصات يأتي كشط باطن عنق الرحم، وهو إجراء تشخيصي مهم يُستخدم للكشف المبكر عن التغيرات ما قبل السرطانية أو السرطانية.
يستعرض "الكونسلتو" في السطور التالية، ما هو قشط الرحم، ومتى متى يُنصح بإجراءه، وفقًا للدكتور إبراهيم العتيقي، استشاري النساء والتوليد، وموقع "very well health".
ما هو كشط باطن عنق الرحم؟
كشط باطن عنق الرحم هو إجراء طبي تُؤخذ خلاله عينة صغيرة من بطانة قناة عنق الرحم باستخدام أداة دقيقة تشبه الملعقة، تُرسل هذه العينة إلى المختبر لفحصها تحت المجهر، بهدف اكتشاف أي خلايا غير طبيعية قد لا تظهر بوضوح في مسحة عنق الرحم التقليدية.
اقرأ أيضًا: بعد عملية كحت الرحم ..تعرفي على التوقيت الأنسب للإنجاب
متى يُنصح بإجراء كشط عنق الرحم؟
يوصى بهذا الإجراء عادةً في الحالات التالية:
- ظهور نتائج غير طبيعية في مسحة عنق الرحم.
- اكتشاف عدوى بفيروس الورم الحليمي البشري عالي الخطورة (HPV).
- عدم كفاية الخزعات السطحية في الكشف عن تغيرات خطيرة.
وأشارت الدراسات إلى أن خزعات التنظير المهبلي وحدها قد تفشل في اكتشاف ما بين 30% إلى 50% من حالات التغيرات عالية الخطورة، ما يجعل كشط باطن عنق الرحم إجراء داعما لتحسين دقة التشخيص.
كيف يتم الإجراء؟
يُجرى كشط باطن عنق الرحم غالبا في عيادة طبيب النساء دون الحاجة إلى تخدير عام، وخلال الإجراء:
- يتم إدخال منظار مهبلي لرؤية عنق الرحم بوضوح.
- يُنظَّف عنق الرحم بمحلول خاص.
- تُؤخذ العينة باستخدام أداة دقيقة من قناة عنق الرحم.
- قد تشعر بعض النساء بانزعاج بسيط أو تقلصات خفيفة، ويستغرق الإجراء دقائق معدودة.
قد يهمك: تنظيف الرحم بعد الإجهاض- طرق قد تساعدك
الاستعداد قبل الإجراء
ينصح الأطباء بما يلي:
- إبلاغ الطبيب في حال وجود حمل أو الاشتباه به.
- الإفصاح عن أي اضطرابات نزفية أو أدوية تؤثر على سيولة الدم.
- تجنب الجماع، والسدادات القطنية، والغسول المهبلي قبل الإجراء بـ24 ساعة.
- تناول مسكن بسيط للألم قبل الموعد إذا أوصى الطبيب بذلك.
ما بعد كشط عنق الرحم
قد يحدث نزيف خفيف أو إفرازات بسيطة بعد الإجراء، وهو أمر طبيعي، وغالبا ما يُنصح بتجنب الجماع أو إدخال أي شيء في المهبل لمدة 48 ساعة.
المخاطر المحتملة
رغم أن الإجراء آمن نسبيا، إلا أن له بعض المخاطر النادرة، مثل:
- نزيف.
- عدوى.
- إصابة عنق الرحم أو الرحم.
ويجب مراجعة الطبيب فورا في حال حدوث نزيف شديد، أو ألم متزايد، أو حمى، أو إفرازات ذات رائحة كريهة.
كيف تُفسَّر النتائج؟
تعتمد المختبرات نظاما معتمدا مثل نظام بيثيسدا لتصنيف الخلايا غير الطبيعية، وتشمل النتائج:
- آفات حرشفية منخفضة الدرجة (LSIL).
- آفات حرشفية عالية الدرجة (HSIL).
- خلل التنسج العنقي (CIN 1–3).
- السرطان الغدي الموضعي (AIS).
وتشير هذه التصنيفات إلى مدى شدة التغيرات الخلوية واحتمال تطورها إلى سرطان إذا لم تُعالج.
بعد صدور النتائج، يحدد الطبيب خطة المتابعة أو العلاج حسب درجة التغيرات.
في بعض الحالات، قد تختفي التغيرات تلقائيا، بينما تتطلب حالات أخرى علاجا أو متابعة دقيقة للوقاية من تطور سرطان عنق الرحم.