أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

القهوة وضغط الدم.. دراسة تكشف ما يحدث بعد تناول 3 أكواب يوميًا

كتب : محمد عماد

02:14 م 17/10/2026
القهوة وضغط الدم

القهوة وضغط الدم

تابعنا على

قد تكون القهوة أكثر من مجرد مشروب يساعد على اليقظة في الصباح، إذ أشارت دراسة إلى وجود علاقة بين تناولها بانتظام وانخفاض قراءات ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، رغم احتوائها على الكافيين المعروف بتأثيره المؤقت على الضغط.

وأوضحت الأبحاث أن الأشخاص الذين اعتادوا شرب القهوة سجلوا قراءات أقل لضغط الدم في بعض القياسات مقارنة بمن لا يتناولونها، إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتائج لا تعني الاعتماد على القهوة كوسيلة لعلاج مشكلات ضغط الدم.

يستعرض موقع "الكونسلتو" كل ما تريد معرفته عن علاقة القهوة بانخفاض ضغط الدم وتأثيرها المحتمل على صحة القلب، وفقًا لموقع "Health".

القهوة وانخفاض ضغط الدم.. ماذا كشفت الدراسة؟

حللت الدراسة بيانات أكثر من 1500 شخص، من بينهم 720 رجلًا و783 سيدة، مع مقارنة عادات تناول القهوة لديهم بقراءات ضغط الدم وعدد من مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية.

ووجد الباحثون أن تناول القهوة بانتظام ارتبط بانخفاض ضغط الدم المحيطي، وهو الضغط الذي يُقاس عادة في الذراع، إلى جانب انخفاض بعض قياسات ضغط الدم المركزي في الشريان الأورطي.

كما أشارت النتائج إلى أن العلاقة بين القهوة وانخفاض ضغط الدم لم تقتصر على الأشخاص الذين تناولوا كميات كبيرة، إذ ظهر اتجاه مشابه بداية من تناول نحو كوبين يوميًا.

ماذا يحدث لضغط الدم مع تناول القهوة يوميًا؟

أظهرت نتائج الدراسة اختلافًا في ضغط الدم الانقباضي بين شاربي القهوة والأشخاص الذين لا يتناولونها بانتظام.

وجاءت أبرز النتائج كالتالي:

الأشخاص الذين تناولوا كوبين من القهوة يوميًا سجلوا ضغطًا انقباضيًا أقل بنحو 5.2 ملليمتر زئبقي مقارنة بغير شاربي القهوة.

الأشخاص الذين تناولوا أكثر من 3 أكواب يوميًا سجلوا ضغطًا انقباضيًا أقل بنحو 9.7 ملليمتر زئبقي مقارنة بمن لا يشربون القهوة.

رصد الباحثون أيضًا اتجاهًا نحو انخفاض بعض قياسات ضغط الدم المركزي والنبضي مع زيادة استهلاك القهوة.

ولا تثبت هذه الأرقام أن القهوة تسببت مباشرة في انخفاض ضغط الدم، لأن الدراسة اعتمدت على الملاحظة وعادات تناول القهوة التي أبلغ عنها المشاركون بأنفسهم.

كيف يمكن أن ترتبط القهوة بانخفاض ضغط الدم؟

قد يبدو ارتباط القهوة بانخفاض ضغط الدم أمرًا غير متوقع، لأن الكافيين يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

لكن الأبحاث تشير إلى أن القهوة لا تحتوي على الكافيين فقط، بل تضم مجموعة من المركبات النشطة بيولوجيًا ومضادات الأكسدة التي قد يكون لها تأثير مختلف على الأوعية الدموية.

ومن أبرز هذه المركبات:

الفلافونويدات.

حمض الكلوروجينيك.

حمض الكافيين.

التانينات.

ويرى الباحثون أن بعض هذه المركبات قد تساهم في تقليل الالتهاب داخل جدران الأوعية الدموية ودعم تمددها، وهو ما قد يفسر جزئيًا العلاقة التي رُصدت بين تناول القهوة وانخفاض ضغط الدم.

اقرأ أيضًا.. القهوة وصحة القلب.. ما هو عدد الأكواب الآمنة يومياً؟

هل الكافيين يرفع ضغط الدم أم يخفضه؟

يمكن للكافيين أن يتسبب في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص غير المعتادين على تناوله أو الأكثر حساسية لتأثيراته.

لكن تأثير القهوة الكامل قد يختلف عن تأثير الكافيين وحده، بسبب احتوائها على مركبات أخرى قد تدعم صحة الأوعية الدموية.

ولهذا أوضحت الأبحاث أن العلاقة بين القهوة وانخفاض ضغط الدم معقدة، ولا يمكن اعتبار الكافيين وحده العامل المسؤول عن تأثير المشروب على ضغط الدم.

هل 3 أكواب من القهوة أفضل لضغط الدم؟

رغم أن الدراسة وجدت أن الأشخاص الذين تناولوا 3 أكواب أو أكثر سجلوا قراءات أقل في بعض مؤشرات ضغط الدم، فإن هذه النتيجة لا تعني ضرورة زيادة استهلاك القهوة للحصول على الفائدة نفسها.

وأشار الأطباء إلى أن استجابة الجسم للكافيين تختلف من شخص لآخر، كما أن عوامل أخرى مثل النظام الغذائي ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية قد تؤثر في ضغط الدم.

لذلك لا يُنصح بزيادة كمية القهوة يوميًا بهدف الوصول إلى انخفاض ضغط الدم دون النظر إلى الحالة الصحية للشخص ومدى تحمله للكافيين.

هل يجب البدء بشرب القهوة لخفض ضغط الدم؟

لا ينصح الأطباء الأشخاص الذين لا يتناولون القهوة بالبدء في شربها فقط بهدف خفض ضغط الدم، لأن الدراسة أثبتت وجود ارتباط ولم تثبت أن القهوة علاج مباشر.

كما يظل النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني والحفاظ على الوزن المناسب والالتزام بالعلاج الموصوف من الطبيب من أهم العوامل المستخدمة للسيطرة على ضغط الدم.

ويُنصح أيضًا بتجنب تحويل القهوة إلى مشروب غني بالسعرات الحرارية من خلال إضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة وغيرها من الإضافات.

ما قيود دراسة القهوة وانخفاض ضغط الدم؟

أوضح الباحثون أن نتائج الدراسة يجب التعامل معها بحذر لعدة أسباب، أبرزها اعتماد البيانات المتعلقة بكمية القهوة على ما ذكره المشاركون بأنفسهم.

كما أن حجم "كوب القهوة" وطريقة تحضيره قد يختلفان من شخص إلى آخر، وهو ما يجعل تحديد كمية موحدة من الكافيين أو المركبات الأخرى أمرًا صعبًا.

وأُجريت الدراسة أيضًا على مجموعة سكانية محددة في إيطاليا، لذلك لا يمكن افتراض أن النتائج ستكون متطابقة لدى جميع السكان حول العالم.

وقد تلعب عوامل أخرى دورًا في انخفاض ضغط الدم لدى شاربي القهوة، مثل النشاط البدني والنظام الغذائي ونمط الحياة، وليس القهوة وحدها.

قد يهمك.. " قد تقلل امتصاصها".. 5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الأخبار المتعلقة