الشعور بحرارة في الركبة
قد يشعر المريض بألم حارق أو إحساس حارق في الركبة بعد التعرض لصدمة أو إصابة ناتجة عن الإفراط في استخدامها أو إجهادها، وقد يساعد الراحة والثلج والأدوية المتاحة دون وصفة طبية ودعامة الركبة في تخفيف الأعراض، ولكن قد يحتاج بعض الأشخاص إلى علاج طبي.
ويستعرض "الكونسلتو" في السطور التالية، أسباب الشعور بحرارة في الركبة وما العلاج اللازم؟ بحسب "medicalnewstoday".
اقرأ أيضًا: آلام الركبة- الأسباب والأعراض وطرق العلاج
ما سبب الشعور بحرارة في الركبة؟
يمكن أن يحدث الألم الحارق في أماكن متعددة من الركبة. بالنسبة للكثيرين، تعد مقدمة الركبة ومؤخرتها أكثر المناطق شيوعًا للشعور بهذا الإحساس، ومع ذلك، قد يشعر المريض أيضًا بحرقة في جانبي الركبة.
وعادةً ما يشير الشعور بالحرقان في أي جزء من الركبة إلى وجود مشكلة أكثر خطورة قد تتطلب فحصًا وعلاجًا، فالأسباب الشائعة للألم الحارق في الركبة، هي:
1- تمزق غضروف الركبة
يساعد غضروف الركبة، على امتصاص الصدمات في المفصل أثناء الأنشطة البدنية كالمشي والجري والقفز.
في حال تعرض هذه المنطقة لإصابة مباشرة أو التواء قوي، قد يتمزق غضروف الركبة، مما يسبب ألمًا أو إحساسًا حارقًا.
وتتوفر خيارات علاجية متنوعة لتمزق غضروف الركبة، وغالبًا ما تتضمن الخطوات الأولى للعلاج تناول مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية، مثل الإيبوبروفين والراحة، وممارسة تمارين تقوية العضلات.
إذا لم تتحسن الأعراض، فقد يوصي الطبيب أو الفريق الطبي بحقن الستيرويدات في الركبة أو خيارات جراحية مثل:
- تنظيف الركبة: تتضمن هذه العملية إزالة أي غضروف سائب وغسل المنطقة بمحلول ملحي.
- تجميل غضروف الركبة: تتضمن هذه العملية تنعيم الغضروف لتقليل الاحتكاك.
- زرع الخلايا الغضروفية الذاتية: تتضمن هذه العملية إزالة قطعة من الغضروف وزراعتها بحيث تعود لاحقًا إلى ركبة المريض وتنمو من جديد.
- زرع الطعم الذاتي العظمي الغضروفي: تتضمن هذه العملية أخذ غضروف من منطقة غير حاملة للوزن إلى الركبة.
2- تمزق أربطة الركبة
قد يحدث تمزق أربطة الركبة نتيجة إصابة مباشرة في الجزء الخارجي من الركبة، يعد ممارسو رياضة الهوكي، وكرة القدم، وغيرها من الرياضات عالية الكثافة، أكثر عرضة لتمزق أو شد أربطة الركبة.
يصنف الأطباء تمزقات الأربطة حسب شدتها، وقد يتطلب التمزق الجزئي علاجًا أقل من التمزق الشديد، وتشمل بعض خيارات علاج التمزقات الجزئية ما يلي:
- استخدام دعامات الركبة الواقية
- ممارسة تمارين تقوية العضلات
- تقليل الأنشطة التي قد تسبب المزيد من الضرر
- في حال كان التمزق شديدًا جدًا أو لم يتحسن، قد يوصي الطبيب بخيارات جراحية.
3- تلين غضروف الركبة
يحدث تلين غضروف الركبة عندما يتآكل الغضروف، مما يقلل من قدرة المفصل على امتصاص الصدمات، وهو شائع بشكل خاص بين العدائين وغيرهم ممن يتعرضون لضغط وإجهاد مستمرين على ركبهم.
وتشمل الخطوات الأولى للعلاج عادةً علاجات لتخفيف الألم والتورم والسماح للركبة بالشفاء، وتتضمن بعض العلاجات ما يلي:
- تناول مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية
- وضع كمادات ثلج لتخفيف التورم
- تثبيت الرضفة باستخدام دعامة أو كم أو شريط لاصق لتتبع الرضفة
- إراحة مفصل الركبة
- إذا لم تتحسن حالة الركبة، فقد يوصي الفريق الطبي بإجراء جراحة تنظيرية، وتتضمن هذه الجراحة تنعيم الغضروف لتحسين عملية الشفاء.
4- التهاب المفاصل العظمي
يمكن أن يُصيب هذا المرض أي مفصل تقريبًا، ولكنه أكثر شيوعًا في الوركين واليدين والركبتين، ويتميز التهاب المفاصل العظمي بتآكل الغضروف الواقي في المفاصل.
لا يمكن علاج التهاب المفاصل العظمي، لذا قد يتطلب الأمر في النهاية استبدال المفصل، وتشمل بعض العلاجات المحتملة لالتهاب المفاصل العظمي ما يلي:
- أدوية مسكنة للألم ومضادة للتورم تصرف بدون وصفة طبية
- حقن الكورتيزون
- العلاج الوظيفي أو العلاج الطبيعي
- حقن مزلقات المفاصل
5- التهاب وتر الرضفة
التهاب وتر الرضفة هو إصابة ناتجة عن الإفراط في استخدام الوتر الذي يربط الرضفة بعظم الساق، وقد يسبب حرقة وألمًا في مقدمة الركبة، وهناك عدة خطوات علاجية محتملة يمكن للشخص اتباعها لعلاج التهاب وتر الرضفة، منها:
- وضع كمادات ثلج لتقليل التورم
- الراحة من الجري والقفز
- ممارسة تمارين تركز على عضلات الفخذ
- تناول مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية
- ارتداء حزام وتر الرضفة، الذي يخفف الضغط عن الوتر
- تمارين التمدد لإطالة وحدة العضلة والوتر في الركبة
6- متلازمة ألم الرضفة الفخذية
تحدث متلازمة ألم الرضفة الفخذية، والمعروفة أيضًا باسم ركبة العداء، في مقدمة الركبة، وهي من أكثر أسباب آلام الركبة شيوعًا، قد تبدأ بألم خفيف ثم تتفاقم تدريجيًا.
ويمكن أن تصيب إحدى الركبتين أو كلتيهما، وعادةً ما تزداد حدتها أثناء ممارسة الأنشطة البدنية، وتشمل بعض خيارات العلاج العامة لمتلازمة ألم الرضفة الفخذية ما يلي:
- تناول الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية
- ارتداء دعامات داعمة
- الراحة، مثل تجنب صعود الدرج والركوع
- ممارسة تمارين لتقوية عضلات الورك والفخذين الأمامية والخلفية
- تجنب التمارين الشاقة، مثل الجري
- التركيز على التمارين الخفيفة، مثل السباحة أو ركوب الدراجة الثابتة
- في الحالات الأكثر شدة، قد يوصي الطبيب بإجراء جراحة تنظيرية
7- إصابة الأعصاب
قد يسبب التهاب أو إصابة الأعصاب في الركبة إحساسًا بالحرقة، قد يحدث هذا نتيجة انضغاط أو حصر العصب، أو إصابة أكثر خطورة أثناء ممارسة الرياضات العنيفة أو العمليات الجراحية التي تجرى على الركبة.
وقد يكون ألم الأعصاب أيضًا على شكل طعنة أو وخز أو تنميل، ويعتمد علاج إصابة الأعصاب في الركبة على نوع الإصابة والأعصاب المتضررة، وقد يوصي الأطباء بالعلاجات التالية:
- مسكنات الألم التي تصرف بدون وصفة طبية
- مسكنات الألم التي تصرف بوصفة طبية
- مضادات الالتهاب
- وضع الثلج على المنطقة المصابة
- حقن الستيرويدات
- الجراحة
قد يهمك: طبيب يوضح أسباب خشونة الركبة وطرق الوقاية منها
متى يجب زيارة الطبيب؟
في بعض الحالات، قد يتلقى الشخص العلاج بعد فترة وجيزة من إصابته في الركبة، وفي حالات أخرى، قد يحاول الشخص أولاً التعامل مع الألم الذي يشعر به، ولا يراجع الطبيب إلا عند اشتداده.
في حالات إصابات الإجهاد المتكرر، يكون الحل الأمثل غالبًا هو الراحة، ووضع كمادات الثلج، والتركيز على تمارين تقوية العضلات التي لا تجهد الركبتين.
مع ذلك، إذا استمر الألم في الازدياد رغم الراحة، ينبغي على الشخص استشارة الطبيب بشأن أعراضه.
قد يوصي أخصائي الرعاية الصحية بعلاجات إضافية، مثل العلاج الطبيعي أو العلاج الوظيفي، وفي الحالات الشديدة، قد يوصي بخيارات جراحية.