علامات تحذيرية تشير إلى التهاب الفقرات العنقية- إليك طرق الوقاية
كتب : محمود طايع
التهاب الفقرات العنقية، الفقرات العنقية
التهاب الفقرات العنقية هو حالة تنكسية شائعة تصيب العمود الفقري والرقبة، ورغم أنه أكثر شيوعاً بين كبار السن، إلا أن الشباب قد يصابون به أيضاً نتيجةً لعادات يومية غير صحية، فما هى العلاماته وكيفية الوقاية؟
في هذه السطور يستعرض "الكونسلتو" علامات تحذيرية تشير إلى التهاب الفقرات العنقية وكيفية الوقاية، وذلك وفقًا لما جاء بموقع only my health.
اقرأ أيضًا: سبب ألم أسفل الظهر بعد الأكل- طبيب يوضح أبرز الأمراض المحتملة
ما هو التهاب الفقرات العنقية؟
التهاب الفقرات العنقية هو حالة تصيب الرقبة والعمود الفقري وتحدث عندما يبدأ الغضروف والعظام والأربطة والعظام في الرقبة بالتآكل والتمزق مع التقدم في السن أو بدونه.
التهاب الفقرات العنقية هو في الواقع نوع من أنواع التهاب المفاصل، ويُعرف تحديداً باسم التهاب المفاصل العظمي العنقي، وتبلغ نسبة الإصابة 25% لدى الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا، و50% لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا، و85% لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.
علامات تحذيرية لالتهاب الفقرات العنقية
1-التيبس أو الألم في الرقبة
يختار الكثيرون تجاهل العلامات الغامضة في كثير من الأحيان لالتهاب الفقرات العنقية، ومع ذلك، فإن أحد أكثر الأعراض المبكرة شيوعًا هو التيبس أو الألم في الرقبة، والذي قد يكون مؤلمًا ومطولًا بعد الراحة في السرير أو حتى بعد قضاء وقت طويل في الجلوس في العمل.
2- صداع مستمر
قد يشعر بعض الناس بثقل في أذرعهم أو ألم خفيف حول أكتافهم، وصداع مستمر، ومن الأعراض الأخرى: الشعور بضعف في مؤخرة الرأس، وضعف في الذراعين، ووخز أو تنميل في الأصابع.
سيتجاهل معظم الناس هذه الأعراض، ظنًا منهم أنها ناتجة عن قلة النوم أو الشعور بالإرهاق، ومع ذلك، يمكن أن تكون هذه أولى مؤشرات تدهور العمود الفقري العنقي.
هل يمكن للعادات اليومية تسبب التهاب الفقرات العنقية؟
غالباً ما يرتبط التهاب الفقرات العنقية بالتقدم في السن، حيث تتعرض عظام وأقراص العمود الفقري العنقي للتآكل مع مرور الوقت، ولم يعد هذا الخطر مقتصراً على كبار السن، بل بات يؤثر بشكل متزايد على الشباب أيضاً، ويعود هذا التحول في معظمه إلى أنماط الحياة غير الصحية، وقلة الحركة، والعادات اليومية السيئة التي تُسبب ضغطاً زائداً على الرقبة والعمود الفقري العلوي.
أكثر أسباب التهاب الفقرات العنقية شيوعًا، والذي غالبًا ما يتم تجاهله، هو سوء الوضعية، ُمارس ضغط غير طبيعي على العمود الفقري العنقي الذي لم يُصمم أصلًا للانحناء أو الميل للأمام لفترات طويلة أثناء استخدام الهاتف أو الحاسوب المحمول.
تُضعف هذه الوضعيات عضلات الرقبة تدريجيًا، وتحدّ من مرونتها أو نطاق حركتها، وتُسرّع من تدهور الأقراص بين الفقرات، وقد يؤدي هذا الضغط المستمر في النهاية إلى تغيرات التهابية في الفقرات وتآكل مبكر. يمكن لبعض التعديلات البسيطة، مثل رفع الشاشات إلى مستوى النظر، والجلوس على كراسي ذات دعم كافٍ للظهر، أو الجلوس باستقامة، أن تُحدث فرقًا كبيرًا في تقليل خطر الإصابة بمشاكل في الرقبة.
إلى جانب وضعية الجسم، هناك العديد من العادات اليومية الأخرى التي يمكن أن تزيد من المخاطر:
1- قضاء وقت طويل أمام الشاشة دون فترات راحة، خاصة في أوضاع غير مريحة
2- استخدام الهاتف أثناء الاستلقاء، مما يجهد الرقبة بزوايا غير مريحة.
3- حمل الهاتف بين الأذن والكتف أثناء المكالمات
4- العمل على جهاز كمبيوتر محمول بدون لوحة مفاتيح أو شاشة خارجية، مما يؤدي إلى الانحناء
5- يؤدي إهمال النشاط البدني المنتظم إلى ضعف عضلات الظهر والرقبة.
6- النوم بدون دعم مناسب للرقبة أو استخدام وسائد عالية جدًا
7- القراءة أو تصفح الإنترنت في السرير، مع إمالة الرأس للأمام لفترات طويلة
التشخيص والعلاج لالتهاب الفقرات العنقية
يُساعد الفحص السريري في تشخيص التهاب الفقرات العنقية، خلال هذا الفحص، يتحقق الطبيب من وجود أي إصابة في الأعصاب، أو ضعف في العضلات، أو تيبس في الرقبة، أو شعور بعدم الراحة.
إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، تُجرى فحوصات مثل الأشعة السينية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير المقطعي المحوسب حسب الحاجة لتقييم تنكس الأقراص، أو النتوءات العظمية في العمود الفقري، أو انضغاط الأعصاب.
يُعد العلاج الطبيعي ضروريًا لتحسين وضعية الجسم وحركة الرقبة. في بعض الحالات، قد يُوصى باستخدام أجهزة الشد أو أطواق الرقبة لتخفيف الألم مؤقتًا، وقد تستدعي حالات نادرة إجراء جراحة بسبب انضغاط شديد في الأعصاب أو وجود أعراض عصبية.
قد يهمك: طقطقة الرقبة بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى الشلل.. طبيب يحذر
كيفية الوقاية من التهاب الفقرات العنقية
لست بحاجة إلى روتين معقد أو معدات باهظة الثمن لحماية رقبتك، ابدأ ببساطة. وهذا يشمل:
1- انتبه لوضعية جسمك: حاول رفع شاشتك إلى مستوى عينيك، واجلس مع دعم جيد لظهرك، وحافظ على رقبتك في وضع محايد.
2- تجنب القراءة أو العمل في السرير، وإذا كنت تجري مكالمات طويلة، فاستخدم خاصية التحدث الحر بدلاً من وضع الهاتف بين كتفك وأذنك.
3- خذ فترات راحة قصيرة كل 30 إلى 45 دقيقة للوقوف أو التمدد أو المشي ببساطة.
4- قم بممارسة تمارين لطيفة للرقبة، مثل لف الكتفين، وثني الذقن، والدوران من جانب إلى آخر.