مستشار رئيس الجمهورية للصحة: سلالة واحدة فقط من هانتا تنتقل بين البشر
كتب : محمد عماد
فيروس هانتا يثير القلق عالميًا.. و"تاج الدين" يكشف
أثار فيروس هانتا حالة من القلق عالميًا خلال الأيام الأخيرة، بعد تداول تقارير وتحذيرات صحية بشأن رصد إصابات في بعض الدول، ما دفع كثيرين للتساؤل حول طبيعة فيروس هانتا، ومدى خطورته، وإمكانية تحوله إلى تهديد وبائي جديد، خاصة مع انتشار معلومات متباينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، أن فيروس هانتا معروف طبيًا منذ سنوات طويلة، وأن حالات الإصابة به عالميًا ما زالت محدودة للغاية، مشددًا على أن الوضع لا يدعو إلى الهلع، وإنما يتطلب فقط الوعي والالتزام بالإجراءات الوقائية العامة.
مستشار رئيس الجمهورية للصحة يكشف كل ما تريد معرفته عن فيروس هانتا
فيروس هانتا منتشر من خمسينيات القرن الماضي
جاءت تصريحات مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج هذا الصباح المذاع على قناة إكسترا نيوز، حيث أوضح عددًا من الحقائق الطبية المتعلقة بالفيروس وطرق انتقاله ومدى انتشاره عالميًا.
قال الدكتور محمد عوض تاج الدين إن فيروس هانتا ليس فيروسًا جديدًا، موضحًا أن ظهوره يعود إلى فترة الحرب الكورية، حيث تم رصد إصابات به منذ خمسينيات القرن الماضي، لافتًا إلى أن الفيروس يرتبط بشكل أساسي بالقوارض، خصوصًا الفئران.
اقرأ أيضًا.. وزارة الصحة تكشف موقف مصر من الوباء العالمي لـ فيروس هانتا
وأوضح أن انتقال الفيروس إلى الإنسان يحدث عادة بصورة غير مباشرة، نتيجة التعرض لإفرازات أو مخلفات القوارض، والتي قد تنتشر في الهواء أو على الأسطح داخل الأماكن التي يتواجد فيها البشر، مؤكدًا أن العدوى لا تحدث في الأغلب عبر المخالطة البشرية المعتادة.
وأضاف أن الفيروس ينتمي إلى مجموعة من السلالات المختلفة، لكن الغالبية العظمى منها لا تنتقل من شخص لآخر، وهو ما يقلل من فرص انتشاره الواسع بين البشر.
تاج الدين: سلالة “الأنديز" من هانتا تنتقل بين البشر عالميًا
وأشار مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية إلى أن سلالة “الأنديز” تعد الاستثناء الوحيد المعروف حتى الآن، إذ يمكن أن تنتقل بين البشر، إلا أن هذا النوع نادر للغاية وحالاته محدودة جدًا على مستوى العالم.
وأكد أن منظمة الصحة العالمية رصدت أعدادًا قليلة من الإصابات المرتبطة بهذه السلالة، موضحًا أن خطر انتشارها بين البشر ما زال محدودًا للغاية، ولا توجد مؤشرات حتى الآن على تحولها إلى وباء عالمي واسع الانتشار.
وشدد على أن الحديث المتداول بشأن الفيروس يجب أن يستند إلى معلومات علمية دقيقة، وليس إلى الشائعات أو المبالغات التي تنتشر عبر بعض المنصات غير الموثوقة، مؤكدًا أن الجهات الصحية الدولية تتابع الموقف بصورة مستمرة.
مستشار رئيس الجمهورية للصحة يكشف أعراض فيروس هانتا
أوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين أن أعراض فيروس هانتا قد تبدأ بصورة مشابهة لكثير من الفيروسات التنفسية، حيث يعاني المصاب من ارتفاع في درجة الحرارة وآلام بالجسم وإجهاد عام، إلى جانب ظهور بعض الأعراض التنفسية.
وأضاف أن بعض الحالات قد تشهد أعراضًا أكثر شدة، مثل القيء والمضاعفات التنفسية الخطيرة، لافتًا إلى أن نسبة من المصابين قد تتعرض لمشكلات صحية كبيرة تستوجب التدخل الطبي والرعاية المكثفة.
ورغم ذلك، أكد أن أعداد الحالات المسجلة عالميًا لا تزال محدودة للغاية، وأن نسب الانتشار منخفضة بصورة واضحة مقارنة بالعديد من الفيروسات الأخرى المعروفة.
قديهمك.. إنذار يدق ناقوس الخطر.. 3 وفيات بفيروس نادر على سفينة سياحية
محمد عوض تاج الدين: لا إصابات مسجلة في مصر
وفيما يتعلق بالموقف داخل مصر، أكد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية أن أجهزة الطب الوقائي المصرية لم ترصد حتى الآن أي حالات إصابة بفيروس هانتا أو أي من سلالاته داخل جمهورية مصر العربية.
وأشار إلى أن الجهات الصحية المصرية تتابع باستمرار أي تطورات تتعلق بالأمراض والفيروسات التي يتم الإعلان عنها عالميًا، موضحًا أن هناك إجراءات متابعة وترقب مستمرة داخل المنافذ والمطارات والموانئ ضمن منظومة الرصد الوقائي.
وأضاف أن مصر تمتلك خبرات مهمة في التعامل مع الأزمات الصحية بعد تجربة جائحة كورونا، وهو ما عزز من قدرات الرصد والاستجابة السريعة والتعامل بشفافية مع أي تطورات صحية محتملة.
محمد عوض: الوقاية خير من العلاج.. ولا داعي للهلع من فيروس هانتا
وأكد الدكتور محمد عوض تاج الدين أن التوعية الصحية تمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة مثل هذه الفيروسات، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين الحذر الطبيعي والابتعاد عن الهلع أو الخوف المبالغ فيه.
وأوضح أن الوقاية الأساسية من فيروس هانتا تعتمد على النظافة العامة الجيدة، ومكافحة القوارض، والتعامل الصحي مع الأماكن المغلقة أو التي قد تتواجد بها مخلفات القوارض، إلى جانب متابعة المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط.
كما شدد على أهمية دور وسائل الإعلام في نقل المعلومات الطبية الدقيقة، وتوعية المواطنين بطرق الوقاية الصحيحة، بعيدًا عن الشائعات أو الأخبار غير الموثقة التي قد تثير القلق دون مبرر حقيقي.