الجفاف-نوبات الإسهال
يُعد الإسهال مشكلة شائعة خلال الصيف ويكمن خطره الحقيقي في الفقدان السريع، الذي غالبًا ما يكون غير ملحوظ، لسوائل الجسم والمعادن، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى جفاف شديد.
لذا في هذا الشأن يستعرض "الكونسلتو" كيفية الوقاية من الجفاف خلال نوبات الإسهال في الصيف، وذلك وفقًا لما جاء بموقع only my health.
اقرأ أيضًا: هل القهوة المثلجة تسبب الجفاف؟- اعرف ماذا يحتاج جسمك للترطيب
كيف يمكن الوقاية من الجفاف أثناء نوبات الإسهال؟
الإسهال لا يقتصر على إفراغ الجسم من السوائل فحسب، بل إنه يجرده من الأملاح والمعادن اللازمة للحفاظ على كل شيء آخر يعمل، ولهذا السبب فإن الجفاف، وليس الإسهال نفسه، هو الخطر الحقيقي في كثير من الأحيان، وخاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن.
ولتجنب الإصابة بالجفاف خلال نوبات الإسهال، ينصح بتناول محلول الإماهة الفموية، وهو مزيج دقيق من الماء والأملاح والسكر، متوفر في أكياس صغيرة داخل الصيدلات، لتعويض ما يفقده الجسم من سوائل بكفاءة تفوق الماء وحده بكثير.
ينبغي على البالغين شرب حوالي 200-250 مل، وهو ما يعادل كوبًا واحدًا تقريبًا، من محلول معالجة الجفاف الفموي أو سوائل مناسبة أخرى بعد كل إسهال.
يمكن للأطفال الأكبر سنًا تناول 100-200 مل بعد كل نوبة، بينما يُنصح الأطفال الأصغر سنًا بتناول رشفات صغيرة متكررة بدلًا من كميات كبيرة دفعة واحدة، فالرشفات الصغيرة المتكررة أسهل على المعدة المضطربة وتقلل من احتمالية التقيؤ.
ما كمية السوائل الموصى بتناولها أثناء الإصابة بالإسهال؟
يتساءل الكثيرون عما إذا كان هناك أي كمية محددة من الماء أو السوائل ما الذي يجب تناوله للوقاية من الجفاف أثناء الإسهال، حيث تختلف كمية السوائل المفقودة باختلاف شدة الإسهال، ولكن كل براز رخو قد يؤدي إلى فقدان ما يقارب 200-300 مل من السوائل لدى البالغين.
وهذا يعني أنه بعد 4-5 نوبات، قد يفقد الجسم ما يقارب 800 مل إلى 1.5 لتر من السوائل، بالإضافة إلى الكهارل المهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم، ولهذا السبب، يُعد تعويض السوائل مبكراً أمراً ضرورياً بدلاً من الانتظار حتى الشعور بالعطش.
كيف يمكن مساعدة الأطفال على مكافحة الجفاف الناتج عن الإسهال؟
يحتاج الأطفال المصابون بالإسهال إلى عناية خاصة لمكافحة الجفاف، وأشارت دراسة نُشرت في معاهد الصحة الوطنية الأمريكية (NIH) إلى أن أهم خطوة عند إصابة الطفل بالإسهال هي تعويض السوائل المفقودة بسرعة لمنع الجفاف الشديد.
وأوضحت الدراسة أن من أعراض الجفاف الشديد لدى الطفل: انخفاض العينين، والنعاس غير المعتاد، والعطش الشديد، أو بطء عودة الجلد إلى وضعه الطبيعي عند قرصه.
أشارت الدراسة إلى أنه يمكنك مكافحة ذلك في المنزل من خلال تقديم الطعام للطفل بشكل متكرر، رشفات صغيرة من محلول معالجة الجفاف الفموي، بالإضافة إلى إعطاء الطفل سوائل إضافية، أشارت التوصيات إلى أن الأطباء قد يوصون بتناول مكملات الزنك يوميًا لمدة أسبوعين لمساعدة الطفل على التعافي بشكل أسرع.
يجب الاستمرار في إطعام الطفل بشكل طبيعي، بما في ذلك الرضاعة الطبيعية المتكررة للرضع، والتماس العناية الطبية الفورية إذا شعر الطفل بضعف شديد أو رفض الشرب.
ما السوائل التي يجب تناولها والتي يجب تجنبها أثناء الإسهال؟
من المشروبات التي ينصح بتناولها خلال نوبات الإسهال تجنبًا للإصابة بالجفاف هى، تناول جوز الهند، والشوربات الصافية، واللبن الرائب المخفف، كل هذه الأشياء يمكن أن تساعد إلى جانب محلول معالجة الجفاف الفموي.،
في حين أنه من الأفضل تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين والكحول وعصائر الفاكهة والمشروبات المحلاة بكثرة، لأنها قد تزيد من سوء الإسهال أو تتداخل مع تعويض السوائل بشكل صحيح.
متى يجب طلب الرعاية الطبية؟
على الرغم من شيوع الجفاف في حالات الإسهال، إلا أنه ينبغي توخي الحذر ومراقبة العلامات التحذيرية، من بينها: التقيؤ المستمر - وجود دم في البراز - ارتفاع درجة الحرارة - ألم شديد في البطن –الدوار – جفاف - ملحوظ في الفم – ارتباك - انخفاض التبول.
في الحالات الخفيفة الأخرى، عادةً ما يكون الترطيب المستمر وتناول الأطعمة البسيطة سهلة الهضم مثل الموز والأرز والخبز المحمص كافياً لمساعدة الجسم على تجاوز هذه المرحلة حتى يستقر".