ارتفاع نسبي في معدلات الإعافة بين الأطفال
أعلنت دراسة جديدة أن هناك تراجع واضح في نسب وفيات الأطفال حول العالم، بينما يتزايد عدد الأطفال الذين يعانون من مشاكل صحية تتسبب في إعاقتهم.
وأضحت الدراسة التي نشرتها "رويترز"، أن فرص الأطفال في العيش حتى مرحلة البلوغ المبكرة أصبحت أكبر من الوقت السابق.
جاءت الدراسة بعد فحص الباحثون بيانات من 195 دولة ومنطقة بين 1990 و2017، والتي اتضح من خلالها تراجع العدد السنوي لوفيات الشباب الذين يقل سنهم عن 20عاما، بنسبة 52% من نحو 13.8 مليون إلى 6.6 مليون، وهذا يرجع في الأساس إلى انخفاض الوفيات الناجمة عن الأمراض المعدية.
وقال الدكتور روبرت راينر، من كلية الطب بجامعة واشنطن – سياتل -، وقائد فريق الدراسة: "بينما ينبغي لمجتمع الصحة العالمي أن يحتفل بهذه النجاحات، تعد المتابعة المستمرة أمرا حاسما للحفاظ على التقدم الذي أحرز خلال السنوات السبع والعشرين الماضية".
وأضاف راينر، عبر البريد الإلكتروني: "علاوة على ذلك هناك حاجة إلى بذل جهد كبير للحد من تفاوت العبء بين البلدان المرتفعة الدخل والبلدان المنخفضة الدخل".
واستكمل: "تحسنت الأوضاع في المناطق الأكثر عرضة للأمراض والوفيات بشكل أبطأ من المتوسط خلال هذه الفترة، ونظرا لمعدلات النمو السكاني في هذه الدول، ستحتاج النظم الصحية المثقلة بالأعباء بالفعل إلى دعم متزايد لتجنب الارتفاع في وفيات الأطفال والمراهقين التي يمكن تجنبها".
تركزت النسبة الأكبر في وفيات الأطفال والمراهقين على مستوى العالم في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، ووصلت بحلول نهاية الدراسة إلى 82%، بارتفاع 71% عن عام 1990.
وكان الانخفاض في معدل الوفيات، على الصعيد العالمي، أسرع في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد وأربعة أعوام، وذلك بسبب انخفاض معدل الوفيات الناجمة عن الإسهال وانخفاض عدوى الجهاز التنفسي والأمراض المعدية الشائعة الأخرى.
وكتب الباحثون في دورية جاما لطب الأطفال أن أكبر انخفاض من حيث الأعداد المطلقة لوفيات الأطفال حدث في أفريقيا الغربية والشرقية وجنوب الصحراء الكبرى.
اقرأ أيضًا: الوفيات ترتفع في هذا الشهر.. تعرف على السبب
أما أسرع معدل لتراجع الوفيات فتركز في شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وجنوب آسيا.
ساهم التقدم في بعض البلدان إلى زيادة المساعدات الإنمائية في مجال الرعاية الصحية، ما أدى إلى تحسين فرص الحصول على العلاجات والأمصال، كما ساعدت في تحسين التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة، وكافح ذلك أمراض عديدة كالإيدز والملاريا.
لكن في حين أصبحت الوفيات أقل شيوعا خلال فترة الدراسة زاد عبء الإعاقة بين الأطفال.
واستخدم الباحثون مقياس "سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة"، لتحليل تأثير الصحة على حياة الأطفال، والذي عكس الفجوة بين الحالة الصحية الحالية للأطفال، والحالة المثالية التي يكون فيها جميع الأطفال أصحاء.
وارتفع إجمالي العجز في مرحلة الطفولة، خلال وقت الدراسة إلى 4.7%، ليصبح المجموع 145 مليون سنة يعيشها الأطفال وهم يعانون من الإعاقة.
وشهدت دراسة الفجوة الزمنية بعض القصور في نقل المعلومات الصحية في العديد من الدول، بسبب عدم كفاية البيانات من مناطق الصراعات مثل، سوريا والعراق واليمن وجنوب السودان وأفغانستان، وبعض المجموعات السكانية كالمهاجرين واللاجئين، وذلك أعاق بشكل ما دقة التقديرات لحالات الوفيات والإعاقة.