الأطفال الصم
أكد مجموعة من الباحثين أن العلاج الجيني الذي تعمل عليه شركة صينية قد أعاد السمع لأطفال يعانون من صم خلقي، مما يدعم الأدلة المتزايدة على نجاح تلك العلاجات.
ووفقًا لتقرير نُشر في مجلة "ذا لانسيت" الطبية، فإن خمسة من كل ستة أطفال صغار يعانون من صم حاد شهدوا تحسنًا في حاسة السمع، فضلاً عن تحسن في التعرف على الكلام، بعد ستة أشهر من العلاج الذي تطوره "ريفريشجين ثيرابيوتكس".
وكان جميع الأطفال الذين خضعوا للدراسة يعانون من صم حاد ناتج عن طفرات في جين أو.تي.أو.أف (أوتوفيرلين)، الذي يلعب دورًا أساسيًا في نقل الإشارات الصوتية من الأذن إلى الدماغ.
وتشير الأبحاث السابقة إلى أن طفرات في هذا الجين قد تكون المسؤولة عن نسبة صغيرة من حالات الصم الخلقي، تتراح من اثنين إلى ثلاثة في المئة.
وقام الباحثون باستخدام تقنيات جراحية أجريت في مستشفى العيون والأنف والأذن والحنجرة بجامعة "فودان" في شنغهاي، الصين، لنقل نسخة من الجين البشري إلى الأذن الداخلية للمرضى باستخدام فيروس غير ضار.
وبعد 26 أسبوعًا، لوحظ تحسن في حاسة السمع والتعرف على الكلام لدى خمسة من الأطفال، مع ظهور تحسن كبير في القدرة على إجراء المحادثات وإدراك الكلام.
كما لاحظ الباحثون عدم وجود آثار جانبية كبيرة ولا تأثير طويل المدى، فجميعها كانت أعراض طفيفة، باستثناء الطفل السادس الذي لم يُبلغ عن تحسن.
يرجى العلم أنه لا يزال الباحثون غير متأكدين من سبب عدم استجابة الطفل السادس للعلاج، وأحد التفسيرات المحتملة هي احتمال تسرب بعض محلول العلاج الجيني خلال أو بعد الجراحة من الأذن الداخلية.ش