"الصحة العالمية تنادي".. الحصبة وشلل الأطفال يهددا اليمن
كتب : أحمد فوزي
أطفال اليمن
كشفت منظمة الصحة العالمية عن تطورات خطيرة تتعلق بالأوضاع الصحية والإنسانية في اليمن، مؤكدة أن حالة الطوارئ هناك لا تحظى بالاهتمام الدولي الكافي، رغم أنها لا تزال بنفس درجة الخطورة والإلحاح.
ما الوضع الصحي في اليمن؟
وأوضحت المنظمة أن الوضع الأمني الراهن في شمال اليمن يهدد بحرمان ملايين المواطنين من المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الخدمات الصحية الطارئة، محذّرة من تداعيات مباشرة على الفئات الأكثر ضعفًا، خاصة الأطفال.
اقرأ أيضًا: "نفاد الأدوية الأساسية في غزة".. نداء عاجل من "الصحة العالمية"
ماذا يحث لأطفال اليمن؟
وأشارت الصحة العالمية إلى أن نحو 66% فقط من الأطفال في اليمن يحصلون على التطعيمات الكاملة، ما يجعل ملايين الأطفال عرضة للإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات، مثل الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا، كما لفتت إلى أن فاشية فيروس شلل الأطفال المتحور، التي بدأت عام 2021، تسببت في إصابة أكثر من 450 طفلًا بالشلل، غالبيتهم في شمال اليمن.
قد يهمك: بماذا ردت منظمة الصحة العالمية على انسحاب الولايات المتحدة؟
وأكدت المنظمة أن خطر استمرار انتشار الفيروس لا يزال قائمًا، في ظل عدم تنفيذ حملات تطعيم جماعي في المحافظات الشمالية منذ عام 2022، مشيرة إلى استمرار الحوار مع السلطات المعنية لتأمين وصول مستدام يسمح بتنفيذ حملات التطعيم على نطاق واسع.
وفي سياق متصل، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن زياراتها الأخيرة إلى سوريا ركزت على تعافي النظم الصحية والانتقال من الاستجابة الطارئة إلى حلول طويلة الأمد، مع تسجيل تقدم ملحوظ في الاعتراف بتعاطي مواد الإدمان باعتباره قضية صحة عامة، واتخاذ خطوات نحو تقديم رعاية علاجية قائمة على الأدلة وتركز على الإنسان.
وشددت المنظمة على الحاجة الملحة إلى تعزيز التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة في مختلف حالات الطوارئ، مشيرة إلى قرب الانتهاء من إعداد النداء الصحي الطارئ لعام 2026، والذي يهدف إلى استدامة الخدمات الصحية المنقذة للحياة ومنع المزيد من الخسائر البشرية.
وأكدت أن هذا النداء لا يعكس فقط حجم الاحتياجات الحالية، بل يوضح كذلك الكلفة الحقيقية للتقاعس عن اتخاذ إجراءات عاجلة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته.
واختتمت المنظمة بالإشارة إلى أن الدول الأعضاء ستجتمع الشهر المقبل في جنيف خلال الدورة الـ158 للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، لمناقشة أبرز قضايا الصحة العالمية، مؤكدة التزامها بتمثيل أصوات المتضررين من الأزمات، ومطالبة بزيادة تمويل الصحة العالمية، خاصة في حالات الطوارئ.