أكثر الكلمات انتشاراً

لم يتم العثور على نتائج البحث

إعلان

نقابة الأطباء تصدر الميثاق الوطني للرعاية الآمنة للحمل والولادة

كتب : أحمد فوزي

04:05 م 06/07/2026

تابعنا على

أصدرت النقابة العامة لأطباء مصر "الميثاق الوطني لتعزيز الرعاية الآمنة والكريمة أثناء الحمل والولادة في مصر"، في خطوة تهدف إلى ترسيخ حق كل امرأة مصرية في الحصول على رعاية توليدية آمنة وكريمة، باعتباره التزامًا أخلاقيًا ومهنيًا من الأطباء.

الميثاق ثمرة ورشة عمل ولجنة مشتركة

جاء إصدار الميثاق بعد انتهاء لجنة مشتركة من إعداده، شُكِّلت عقب ورشة عمل استضافتها النقابة العامة للأطباء في 23 يونيو الماضي تحت عنوان "قَسَم الطبيب وحق المرأة المصرية في ولادة آمنة وكريمة".
وشارك في إعداد الميثاق ممثلون عن النقابة، والمجالس القومية المعنية، والجمعيات العلمية المصرية المتخصصة في أمراض النساء والتوليد والصحة العامة، تمهيدًا لرفعه إلى وزارة الصحة والسكان، والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وجميع الجهات المعنية، وتعميمه على جموع الأطباء.

وضمت ورشة العمل نخبة من أساتذة أمراض النساء والتوليد، وممثلي الجمعيات العلمية بالتخصص، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للسكان، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى جانب جهات أكاديمية معنية بالتعليم الطبي، واللجنة العليا للإرشادات الإكلينيكية للتوليد وأمراض النساء بالمجلس الصحي المصري، وعدد من الخبراء المهتمين بصحة الأم والطفل.

اقرأ أيضا: الكونسلتو ينفرد بمسودة لائحة تنظيم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام (مستندات)

رؤية وطنية موحدة لجودة الرعاية التوليدية

وأوضحت النقابة أن الهدف من هذه المبادرة هو الوصول إلى رؤية وطنية مشتركة لتعزيز جودة الرعاية التوليدية في مصر، مع مراعاة التوازن بين حماية حقوق المرأة ووليدها من جهة، ودعم مقدمي الخدمة الصحية وتمكينهم من أداء عملهم في بيئة آمنة وعادلة من جهة أخرى، ترتكز على الأخلاقيات المهنية والأدلة العلمية والمساءلة والتحسين المستمر.

ويستند الميثاق إلى أحكام الدستور المصري، ورؤية مصر 2030، والاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية، والاستراتيجية الوطنية للطفولة المبكرة، والمعايير الوطنية لجودة الرعاية الصحية، فضلًا عن توصيات منظمة الصحة العالمية.

وأكدت النقابة أن عددا من الجمعيات العلمية المتخصصة شاركت في صياغة الميثاق وأقرت الالتزام بمعاييره، من بينها الجمعية المصرية للنساء والتوليد، والجمعية المصرية للخصوبة والعقم، والجمعية العربية لأمراض النساء والولادة، والمؤسسة المصرية للتوليد والصحة الإنجابية وجراحات النساء، إلى جانب ممثلين عن الكلية الملكية لأمراض النساء والتوليد.

إطار تنفيذي بعشرة محاور

ولضمان ترجمة مبادئ الميثاق إلى ممارسات قابلة للتنفيذ والقياس، تضمنت الوثيقة إطارًا تنفيذيًا يحدد أولويات التدخل والجهات المسؤولة ومؤشرات المتابعة، موزعًا على عشرة محاور رئيسية أبرزها:

1- التثقيف الصحي والتوعية

عبر إدراج جلسات تثقيف موثقة أثناء متابعة الحمل، وتوحيد مواد التوعية، ونشر ميثاق حقوق الأم في المنشآت الصحية، وتوثيق الموافقة المستنيرة قبل أي تدخل غير طارئ.

2- الرعاية الآمنة والكريمة أثناء الولادة

من خلال توفير وسائل تخفيف الألم، وضمان الخصوصية داخل غرف الولادة، والتواصل الفعّال مع المريضة وإشراكها في اتخاذ القرار، والسماح بوجود مرافق أو داعم للولادة وفق الضوابط المعتمدة.

3- تحسين جودة الرعاية الإكلينيكية

عبر تحديث بروتوكولات الولادة، وإلزام استخدام "البارتوجرام"، وتوفير خدمات التخدير على مدار الساعة، ومراجعة معدلات الولادة القيصرية وفق تصنيف "روبسون".

4- الشكاوى والمساءلة والتحسين المستمر

بإنشاء خطوط ساخنة ونظام موحد وسري لتلقي الشكاوى في وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية والنقابات المهنية، مع استخدام نتائجها في تحسين الجودة وليس فقط لتوقيع العقوبات.

قد يهمك: بعد أزمة الشاطبي.. هل يستقبل خط نقابة الأطباء شكاوى المرضى فعلا؟

5- تنمية الموارد البشرية وبناء القدرات

من خلال تدريب الفرق الطبية على الولادة الطبيعية والطوارئ التوليدية، وتفعيل برنامج القابلات القانونيات تحت إشراف الطبيب.

6- تحسين بيئة العمل ودعم مقدمي الخدمة

بتوفير الكوادر الكافية بأقسام النساء والتوليد والطوارئ، وتنظيم ساعات العمل بأجر عادل، وزيادة بدل المناوبات، وتوفير الدعم النفسي للعاملين وبرامج الحد من الاحتراق الوظيفي.

7- أخلاقيات المهنة وحماية الحقوق

عبر التدريب على أخلاقيات الرعاية التوليدية وضمان عدم التمييز في تقديم الخدمة.

8- حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر

كالقاصرات، وذوات الإعاقة، وضحايا العنف، وسكان المناطق النائية، من خلال مسارات رعاية خاصة وخطوط ساخنة للبلاغات.

9- الرعاية بعد الولادة ورعاية الطفل

بمتابعة الأم خلال فترة النفاس، وتقديم الدعم النفسي، ودعم الرضاعة الطبيعية، ومتابعة تطعيمات المولود.

10- الحوكمة والقياس على المستوى الوطني

عبر اعتماد الميثاق والدليل التطبيقي رسميا، وتشكيل لجنة وطنية دائمة لمتابعة التنفيذ، وإنشاء نظام موحد لجمع البيانات من جميع المستشفيات، وإصدار تقرير وطني سنوي.

جهات متعددة مسؤولة عن التنفيذ

وحدد الميثاق مجموعة من الجهات المنوط بها متابعة التنفيذ، من بينها وزارة الصحة والسكان، والمجلس الصحي المصري، والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والمجالس القومية (المرأة، الطفولة والأمومة، السكان)، إلى جانب النقابات المهنية للأطباء والتمريض، والجامعات، والجمعيات العلمية، ومنظمات المجتمع المدني.

واعتُبرت الوثيقة إطار عمل وطني قابل للتطوير والتحديث الدوري، يستند إلى شراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والنقابات المهنية والمجالس القومية والجمعيات العلمية، بما يضمن استدامة تنفيذ الميثاق وتحقيق أهدافه المتعلقة بتحسين تجربة المرأة أثناء الحمل والولادة وما بعدها.

مرجعيات دولية ومحلية

واستند الميثاق في صياغته إلى عدد من المرجعيات، من أبرزها مجموعة إرشادات منظمة الصحة العالمية بشأن الرعاية القائمة على الاحترام للأم وحديثي الولادة، والإطار الأخلاقي للرعاية التوليدية القائمة على الاحترام الصادر عن الاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد، إلى جانب إرشادات صحة الأم والطفل الصادرة عن قطاع الرعاية الأساسية بوزارة الصحة المصرية، وإرشادات التوليد وأمراض النساء الصادرة عن المجلس الصحي المصري، والاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 الصادرة عن المجلس القومي للمرأة.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات