دراسة تحذر الحوامل: سكري الحمل يهدد النساء بالسكري
أظهرت دراسة علمية حديثة أن النساء اللواتي يُصبن بسكري الحمل يواجهن خطرًا متزايدًا للإصابة بداء السكري من النوع الثاني في مراحل لاحقة من حياتهن، ما يشير إلى أن تأثيرات الحالة لا تنتهي بانتهاء فترة الحمل كما كان يُعتقد سابقًا، وفقًا لموقع "RT".
وكان الاعتقاد السائد أن ارتفاع مستويات السكر في الدم خلال الحمل يختفي أثره بعد الولادة، إلا أن نتائج الدراسة أوضحت أن تداعيات سكري الحمل قد تمتد لسنوات طويلة وتؤثر على صحة الأم على المدى البعيد.
دراسة تحذر الحوامل: سكري الحمل يهدد النساء بالسكري حتى دون سمنة
اعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 1.15 مليون امرأة في السويد خضن تجربة الولادة الأولى خلال الفترة بين عامي 1987 و2019، مع متابعة حالتهم الصحية لمدة متوسطة بلغت تسع سنوات لرصد تطور الأمراض المزمنة.
وأظهرت النتائج أن خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني يظل مرتفعًا لدى النساء اللواتي تعرضن لسكري الحمل، حتى في الحالات التي لم تكن فيها النساء يعانين من زيادة في الوزن قبل الحمل.
اقرأ أيضًا.. دراسة حديثة تكشف علاج طبيعي يخفف أعراض سكري الحمل
خطر السكري بعد فترة الحمل
أكدت الدراسة أن سكري الحمل لا يُعد حالة مؤقتة فقط، بل قد يكون مؤشرًا مبكرًا لاحتمال الإصابة بأمراض استقلابية لاحقًا، مما يستدعي متابعة صحية دقيقة بعد الولادة.
وشدد الباحثون على أهمية الوعي الطبي بآثار سكري الحمل طويلة المدى، خاصة مع إمكانية ظهور مضاعفات حتى لدى النساء اللاتي لا ينتمين للفئات المعرضة تقليديًا لخطر السكري.
سكري الحمل يعتبر "اختبار إجهاد" للجسم
ووفقا للعلماء، يمكن اعتبار سكري الحمل بمثابة "اختبار إجهاد" للجسم، مما يساعد على تحديد الاستعداد الخفي لاضطرابات استقلاب السكر في جسم المرأة، ويعتقد الباحثون أن النساء اللواتي تم تشخيص إصابتهن بهذه الحالة يحتجن إلى مراقبة صحية أكثر دقة ومتابعة منتظمة حتى بعد سنوات من الولادة.
وكانت دراسة أجراها باحثو جامعة ولاية بنسلفانيا الأمريكية قد أظهرت أيضا أن ارتفاع مستوى سكر دم الأم أثناء الحمل قد يرفع من خطر إصابة الأطفال لاحقا بالسمنة وداء السكري، كما بينت دراسة أخرى أن إصابة الأم بسكري الحمل قد ترتبط بزيادة خطر تعرض طفلها في المستقبل لاضطرابات في النمو العصبي، مثل التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.