هل تسبب أمراض اللثة مشاكل في القلب؟.. اعرف التفاصيل
كتب : أحمد فوزي
أمراض اللثة ومشاكل القلب
سوء صحة الفم قد يكون له تأثير يتجاوز الأسنان واللثة ليطال صحة القلب، وذلك رغم أن أمراض اللثة لا تُسبب أمراض القلب بشكل مباشر وفق ما تؤكده الدراسات العلمية حتى الآن، والتي وجدت مع ذلك صلة قوية بين الحالتين.
ورغم ذلك لا ينبغي تجاهل صحة الفم عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، علاوة على أن الفم وبقية أعضاء الجسم مرتبطان ارتباطا وثيقا أكثر مما يتصور كثير من الناس.
كيف تؤثر أمراض اللثة على القلب؟
ويستعرض الكونسلتو في السياق التالي، كيف تؤثر أمراض اللثة على القلب والأوعية الدموية؟ وفقا لـ"onlymyhealth".
لا تزال العلاقة الدقيقة بين أمراض اللثة وأمراض القلب قيد الدراسة، غير أن الخبراء طرحوا عدة تفسيرات محتملة.
تشير دراسة نشرت في مجلة "الطب الحيوي" إلى أن مرض اللثة يسبب التهابا مزمنا في الفم، وهو ما قد يؤدي إلى تغيرات تطال الجسم بأكمله، بما فيها الأوعية الدموية.
ويلعب هذا الالتهاب دورا في تطور تصلب الشرايين، وهي حالة تتراكم فيها الرواسب الدهنية داخل الشرايين وتضيّقها، ما يقلل من تدفق الدم إلى القلب ويرفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
كما تطرح الدراسات، احتمالاً آخر يتعلق بانتقال البكتيريا من اللثة المصابة إلى مجرى الدم أثناء تنظيف الأسنان أو تناول الطعام، حيث قد تساهم هذه البكتيريا في التهاب الأوعية الدموية، وربما في تكوّن لويحات تسد الشرايين.
العلاقة بين بأمراض اللثة الحادة وأمراض القلب والأوعية الدموية
أظهر تقرير حديث صادر عن جمعية القلب الأمريكية، أن المصابين بأمراض اللثة الحادة أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وربما بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، مقارنة بمن يتمتعون بلثة سليمة.
عوامل الخطر المشتركة
غير أن الباحثين لم يثبتوا بعد أن أمراض اللثة تسبب أمراض القلب بشكل مباشر، إذ يرجحون أن الحالتين تشتركان في عوامل خطر مشتركة، أبرزها التدخين، والسكري، والبدانة، وسوء التغذية، وتقدم العمر، والالتهاب المزمن.
اقرأ أيضا: جمال شعبان يكشف العلاقة بين غسيل الأسنان وصحة القلب.. تفاصيل
علامات تحذيرية لأمراض اللثة
غالبا ما يتطور مرض اللثة ببطء دون أن يلاحظ المصاب أعراضه المبكرة، ومن أبرز العلامات التحذيرية:
- نزيف اللثة أثناء التنظيف بالفرشاة أو الخيط.
- احمرار اللثة أو تورمها أو حساسيتها.
- رائحة الفم الكريهة المستمرة.
- انحسار اللثة.
- تخلخل الأسنان.
- الألم أثناء المضغ.
- ظهور صديد بين اللثة والأسنان.
قد يهمك: معجون الأسنان بالفحم- استشاري يحذر من أضراره على هؤلاء
الفئات الأكثر عرضة لأمراض اللثة والقلب
نظرا لتشابه عوامل الخطر بين المرضين، يُعد المدخنون، ومرضى السكري، وكبار السن، وذوو النظافة الفموية السيئة، والمصابون بارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، إضافة إلى من لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، من أكثر الفئات عرضة للإصابة بكل من أمراض اللثة والقلب.
هل علاج اللثة يحسن صحة القلب؟
يساعد علاج أمراض اللثة على تقليل الالتهاب في الفم وتحسين صحته، وبحسب دراسة نُشرت في مجلة ارتفاع ضغط الدم السريري، فإن العلاج الناجح قد يسهم في خفض مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة الأوعية الدموية.
إلا أنه لا يوجد حتى الآن دليل قاطع على أن علاج اللثة وحده يقي من النوبات القلبية أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية، إذ ينبغي النظر إليه كجزء من نمط حياة صحي عام، وليس بديلاً عن ضبط ضغط الدم أو الكوليسترول أو السكري وغيرها من عوامل الخطر.
نصائح لحماية اللثة والقلب معا
- تنظيف الأسنان مرتين يوميا بمعجون يحتوي على الفلورايد.
- استخدام خيط الأسنان أو فرشاة ما بين الأسنان يوميا.
- المواظبة على زيارة طبيب الأسنان لإجراء الفحوصات والتنظيف الاحترافي.
- تجنب التدخين ومنتجات التبغ.
- اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.
- تقليل تناول الأطعمة والمشروبات السكرية.
- ممارسة الرياضة بانتظام.