الحمل بجنين واحد أم بتوأم؟ أيهما أكثر خطورة خلال الولادة
كتب : محمود طايع
الحمل بجنين واحد أم بتوأم
الحمل رحلة تُغير في مجرى الحياة، مليئة بالحماس والأمل، وبعض المخاوف، وعندما تنتظر المرأة توأماً، تتضاعف هذه المشاعر، لذا يتساءل العديد من الآباء والأمهات بطبيعة الحال عما إذا كان الحمل بتوأم أكثر خطورة من الحمل بطفل واحد.
في هذا الشأن يجيب "الكونسلتو" عن سؤال يطرحه العديد من النساء، وهو - هل الحمل بتوأم أكثر خطورة من الحمل بجنين واحد؟- وذلك وفقًا لما جاء بموقع only my health.
اقرأ أيضًا: قصور عنق الرحم وخطر الولادة المبكرة.. ما العلاقة بينهما؟
هل الحمل بتوأم أكثر خطورة من الحمل بطفل واحد؟
معظم حالات الحمل بتوأم تنتهي بـأطفال أصحاء لكنهن بالتأكيد يحتجن إلى مزيد من المراقبة وزيارات للطبيب ما قبل الولادة بشكل متكرر لأن خطر حدوث مضاعفات أعلى منه في حالات الحمل الفردي.
تزداد احتمالية ارتباط حالات الحمل بتوأم بمشاكل صحية مثل ارتفاع ضغط الدم، وسكري الحمل، والولادة المبكرة، والنزيف المفرط بعد الولادة، لذلك، ينصح الأطباء عادةً بإجراء فحوصات دورية منتظمة، وتصوير بالموجات فوق الصوتية بشكل متكرر، ومتابعة دقيقة طوال فترة الحمل.
فحوصات الموجات فوق الصوتية وخاصة في الثلثين الثاني والثالث من الحمل، في معظم حالات الحمل بتوأم، مثل التوائم ثنائية المشيمة ثنائية الكيس الأمنيوسي، تُجرى فحوصات الموجات فوق الصوتية عادةً كل أربعة أسابيع للتأكد من نمو كلا الطفلين بشكل جيد.
ما تأثير الحمل بتوأم على الأم؟
تُشكل حالات الحمل بتوأم عبئًا بدنيًا وعاطفيًا إضافيًا على الأم، حيث يزداد خطر حدوث مضاعفات مثل سكري الحمل وارتفاع ضغط الدم، الولادة المبكرة، ويكون نزيف ما بعد الولادة أعلى قليلاً في حالات الحمل بتوأم، وتشمل بعض التحديات الشائعة التي قد تواجهها الأمهات ما يلي:
- المزيد من التعب والإرهاق
- زيادة آلام الظهر وآلام الجسم
- متطلبات غذائية أعلى
- زيادة الضغط النفسي
لأن الرحم يتمدد أكثر عند الحمل بتوأم، فقد تشعر النساء أيضاً بثقل أكبر في وقت مبكر ويعانين من عدم الراحة في وقت أقرب من النساء الحوامل بجنين واحد.
كيف يؤثر الحمل بتوأم على الأطفال؟
يواجه الأطفال في حالات الحمل بتوأم مخاطر معينة أيضاً، الولادة المبكرة أكثر شيوعاً بكثير في حالات الحمل بتوأم، يولد حوالي 50-60% من التوائم قبل الأسبوع 37، وحوالي 10% يولدون قبل الأسبوع 32.
تزيد الولادة المبكرة من احتمالية حدوث مشاكل في التنفس، وصعوبات في التغذية، والحاجة إلى العناية المركزة لحديثي الولادة، كما أن التوائم أكثر عرضة لانخفاض الوزن عند الولادة مقارنةً بالأطفال المولودين فرادىـ تشمل المضاعفات المحتملة الأخرى للأطفال ما يلي:
- انخفاض وزن الولادة
- متلازمة نقل الدم بين التوائم
- تقييد النمو
- ازدياد الحاجة إلى رعاية وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة
التوائم أحادية المشيمة، حيث يتشارك الأطفال في مشيمة واحدة."المشيمة"يحملن مخاطر أعلى لحدوث مضاعفات وولادة مبكرة مقارنة بالتوائم ذوي المشيمة المنفصلة.
لماذا يُعد المخاض المبكر شائعاً جداً في حالات الحمل بتوأم؟
يُعدّ المخاض المبكر أحد أكبر المخاطر في حالات الحمل بتوأم، ويتمدد الرحم بشكل مفرط نتيجة حمل طفلين، مما يضغط على عنق الرحم، ويزيد من احتمالية حدوث انقباضات مبكرة وولادة مبكرة.
قد يواجه الجسم صعوبة في الحفاظ على الحمل طوال فترة مدته بسبب زيادة الوزن والتمدد، ولذلك، تصبح المتابعة الطبية الدقيقة ضرورية.
كيف يراقب الأطباء حالات الحمل بتوأم؟
تتطلب إدارة الحمل بتوأم نهجًا مدروسًا بعناية، حيث تُعدّ زيارات الطبيب المتكررة، والفحوصات بالموجات فوق الصوتية المنتظمة، والكشف المبكر عن المضاعفات، عناصر أساسية لإدارة الحمل بتوأم بأمان، إليك ما تتضمنه الرعاية الطبية عادةً:
- الفحوصات المتكررة قبل الولادة
- المراقبة المنتظمة بالموجات فوق الصوتية
- يتم فحص ضغط الدم في كل زيارة
- فحص نسبة السكر في الدم للكشف عن سكري الحمل
- إرشادات غذائية
- مراقبة طول عنق الرحم
في بعض الحالات، قد يصف الأطباء مكملات البروجسترون للمساعدة في تقليل خطر الولادة المبكرة، أحيانًا، نوصي أيضًا بإجراء عملية ربط عنق الرحم، إذا بدا عنق الرحم ضعيفًا.
قد يهمك: مكملات وفيتامينات قبل الولادة.. هل تعزز نمو الشعر وما البدائل الآمنة؟
متى يجب عليك طلب المساعدة الطبية الفورية؟
إذا كنتِ حاملاً بتوأم، فاتصلي بطبيبكِ فوراً إذا لاحظتِ ما يلي:
- ألم شديد في البطن.
- نزيف مهبلي.
- تورم مفاجئ في الوجه أو اليدين.
-صداع شديد أو تشوش الرؤية.
- انخفاض حركة الجنين.
- علامات المخاض المبكر.
- يمكن للرعاية الفورية أن تُحدث فرقاً كبيراً في النتائج.
ما هو الطفل المقعدي خلال الحمل بـ تؤام؟
ووفقًا لما أوضحه الدكتور باهر سعيد استشاري أمراض النساء والتوليد، الطفل المقعدي هو حالة لا يأتي فيها الجنين بالرأس أولًا عند الولادة، بل تأتي قدميه.
قد يؤثر هذا الوضع على الولادة ويزيد من مخاطر حدوث مضاعفات، خاصة إذا كان الطفل في وضعية مقعدية مستمرة حتى وقت الولادة.
لذلك، يوصي الأطباء بالولادة القيصرية عادةً في مثل هذه الحالات، ويُعد التعامل مع الحالة عن طريق المتابعة الدورية مع الطبيب وتحديد طريقة الولادة الأنسب..
كيفية التعامل مع وضعية الطفل المقعدي
1- المتابعة الدورية مع الطبيب
من الضروري إجراء فحوصات دورية للتأكد من وضع الطفل وكمية السائل المحيط به وموقع المشيمة.
2- محاولة تغيير وضع الجنين
التحويل الرأسي الخارجي وهو إجراء طبي يقوم فيه الطبيب بالضغط على البطن لمحاولة تحويل الطفل إلى الوضعية الطبيعية، وقد تحتاجين إلى عدة محاولات لإنجاح هذه العملية.
3- تمارين منزلية
قد تشمل تمارين رفع الحوض، والانحناء للأمام، والسباحة اللطيفة، والمشي بانتظام.
4- الاستعداد للولادة القيصرية
في حال عدم نجاح محاولات تغيير وضعية الطفل، قد تكون الولادة القيصرية ضرورية، يجب عليكِ الاستعداد النفسي والجسدي لهذا الاحتمال.
5- الولادة المهبلية المقعدية
في حالات نادرة، يمكن اللجوء إلى الولادة المهبلية إذا كان لدى الطبيب خبرة كافية في هذه الولادات والظروف مناسبة.